وافق البرلمان الكندي على قانون جديد للهجرة، يسمح للحكومة بتشديد الاجراءات المتعلقة بطلبات اللجوء. وبموجب هذا القانون الذي احرز موافقة 135 نائبا مقابل 84 نائبا، يعاقب المهاجرون غير الشرعيين بالسجن بينما يعاقب مهربو اللاجئين بغرامات قد تتجاوز قيمتها مليون دولار أو بالسجن المؤبد. واكدت وزيرة الهجرة إلينور كابلان امام البرلمان ان كندا قررت اتخاذ اجراءات صارمة ضد طالبي اللجوء الانساني الذين ارتكبوا جرائم في كندا أو بلدانهم الاصلية، حيث اصبح بالامكان رفض طلبات هؤلاء وترحيلهم فورا عند وصولهم المطارات الكندية اذا ثبت صدور احكام قضائية بحقهم لاكثر من سنتين بسبب قضايا جنائية. وقالت «ان كندا تستهدف بهذا القانون الالتزام بالمواثيق الدولية والحفاظ على توجهاتها الانسانية نحو اللاجئين الحقيقيين وذلك بردع المجرمين والمحتالين ومنعهم من الاصطفاف في نفس الطابور»، واضافت «اننا نرحب بالقادمين الجدد ونحن فخورون بالانفتاح لكننا نريد مهاجرين ولاجئين يحترمون قوانيننا وتقاليدنا، واستطردت قائلة: نريد اغلاق الباب الخلفي ومنع نفاذ المجرمين والارهابيين من الباب الامامي. واوضحت كابلان ان اي لاجيء يرفض طلبه على قاعدة القانون الجديد يستطيع التقدم بطلب لمراجعة قضيته من محكمة اتحادية، الا ان قرارات الحكم ليست مضمونة لصالحه.وينص القانون الجديد على اجراء تحقيقات امنية عن كل طالب لجوء خلال شهر من وصوله إلى كندا للتأكد من عدم اقترافه لاية جريمة أو مشاركته في عمليات ارهابية. وتفيد تقارير رسمية تراكم حوالي 24 الف طلب لجوء ويتوخى القانون الجديد الاسراع بالبت في طلبات اللجوء واتاحة فرصة استئناف واحدة لكل طلب في حال رفضه لتخفيف الضغط على المحاكم وتقليص المراجعات القضائية. يشار إلى ان حوالي 400 الف شخص من مختلف انحاء العالم تقدموا بطلبات هجرة إلى كندا خلال الاعوام القليلة الماضية، غير ان 30 الفا تقريبا يتمكنون من الوصول كل عام بينهم 53% من طالبي الحماية كلاجئين، ويتوقع ان تتضاءل فرص الكثيرين من طالبي الهجرة واللجوء إلى كندا نتيجة الشروط القاسية التي وضعها القانون الجديد. وصادف صدور القانون اكتشاف سلطات الهجرة الكندية سبعة مسافرين غير شرعيين على متن مستوعب في مرفأ هليفاكس، وافيد ان المسافرين اتوا من رومانيا لكن لم يعرف بعد فيما اذا كانوا سيطلبون حق اللجوء. مونتريال ـ رضا الاعرجي: