تسعى منظمة الأمم المتحدة لمحاربة الرقيق الأبيض المنتشر في البلقان، وكذلك للقضاء على الاتجار بالاطفال في القارة الافريقية التي خلف فيها مرض الايدز ملايين الأيتام من الأطفال أودى المرض بذويهم. فعن الرقيق الأبيض قال جاك بول كلين رئيس بعثة الأمم المتحدة في البوسنة بأن الرق أصبح «أكثر الجرائم إغراء وربحية» في البلقان. وأوضح كلين وهو جنرال متقاعد بالجيش الامريكي أن 400 سيدة تم تهريبهن تلقين مساعدة الأمم المتحدة خلال 18 شهرا الماضية. بينهن 260 سيدة تمت إعادتهن إلى بلدانهن الاصلية.وشنت بعثة الأمم المتحدة بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية حملة لمكافحة البغاء والهجرة غير المشروعة. وأبلغ كلين أمس الأول مجلس الامن بأن ضباط الهيئات النظامية المحليين شنوا حملة على 38 ملهى ليلي بالبوسنة في مارس الماضي وأطلقوا سراح 137 امرأة كن قد خيرن بين البقاء في الحانات والملاهي أو إعادتهن إلى بلدانهن.وأضاف كلين انه سيتم افتتاح مكتب تابع للانتربول في سراييفو الاسبوع المقبل بمساعدة الأمم المتحدة لدعم الحرب ضد الجريمة المنظمة. وعن أحوال أطفال القارة السمراء ذكر تقرير منظمة العمل الدولية التابعة للامم المتحدة انه يتم الاتجار في عشرات الآلاف من الاطفال في وسط افريقيا وغربها ويجري استغلالهم للعمل بالتسول او في المزارع والمنازل. ودعت المنظمة في تقرير الى اتخاذ اجراء حازم ضد شبكات المتاجرين الذين يخطفون الاطفال او يخدعوا الاباء الفقراء ليرسلوا ابناءهم بعيدا من اجل العمل. واعد التقرير وعنوانه «مكافحة الاتجار في الاطفال للعمل والاستغلال في غرب ووسط افريقيا» على اساس مقابلات مع اطفال واباء في بنين وبوركينا فاسو والكاميرون وساحل العاج والجابون وغانا ومالي ونيجيريا وتوجو. وصدقت الدول التسع التي شملها التقرير على اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي تحظر العمل بالسخرة. لكن كثيرا من الاطفال الذين تم الاتجار فيهم يشكون من انهم يجبرون على العمل لنحو 20 ساعة يوميا في ظروف سيئة، وذلك طبقا لما جاء في التقرير الذي اعد بتمويل من وزارة العمل الامريكية. كما كشف صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة «يونيسيف» ان مرض فقدان المناعة المكتسبة ايدز أدى الى تيتم أكثر من 15 مليون طفل في العالم دون الخامسة عشر من العمر. وقالت المتحدثة باسم اليونيسيف فيفينا بلمونت انه من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم الى أكثر من 30 مليون طفل في عام 2010. وأضافت أن الأرقام تشير الى ان أكثر من مليون طفل سنويا يفقدون أحد أو كلا الوالدين بسبب مرض فقدان المناعة.وأكدت أن هناك 900 ألف يتيم في زيمبابوي و 650 ألفا في زامبيا و 420 ألفا في جنوب افريقيا و 67 ألفا في نامبيا و 66 ألفا في بوتسوانا وأنهم جميعا فقدوا ذويهم الذين اصيبوا بالايدز وتوفوا. وأوضحت بلمونت أن الأيتام في العادة يتعرضون للتمييز والاستغلال ولا تتوفر لهم الخدمات الاجتماعية المختلفة مشيرة الى أنهم يعانون نفسيا من رعاية أهل على وشك الوفاة. وكانت المتحدثة قد اشارت الثلاثاء الماضي الى ان اكثر من عشرة ملايين شابا ما بين سن 15 و 24 عاما حول العالم مصابون بالايدز يتركز العدد الاكبر منهم في القارة الافريقية و75 فى المئة يعيشون في منطقة جنوب الصحراء الكبرى.وطبقا لدراسة قامت بها المنظمة الدولية في 20 دولة أكثرهاافريقية فان معظم الأيتام لايذهبون في العادة الى المدارس. الوكالات