ملفات أسلحة الدمار تكشف اجرام الدول الكبرى. فها هي الوثائق تدين بريطانيا باستخدام جثث اطفال رضع من هونج كونج في التجارب النووية في ذات الفترة التي كانت استراليا تجري تفجيرا نوويا لاختبار تأثيره على غاباتها. وقالت صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست امس الجمعة ان علماء بريطانيين طلبوا في الفترة بين الخمسينيات والسبعينيات الحصول على قطع ادمية معينة لاطفال من هونج كونج لاجراء تجارب نووية عليها. واضافت الصحيفة نقلا عن السجلات البريطانية الرسمية ان بعض المسئولين الطبيين في هونج كونج اعطوا موافقة على استخدام جثث لاطفال من هونج كونج في التجارب دون موافقة ابائهم. وتتزايد الضغوط على حكومة هونج كونج للتحقيق في تقارير نشرتها الصحف البريطانية في الاونة الاخيرة تفيد بان جثث نحو ستة الاف رضيع ولد ميتا ورضيع متوفى ارسلت من استراليا وكندا وهونج كونج وامريكا الجنوبية الى الولايات المتحدة وبريطانيا على مدى 15 عاما. واستخدمت وزارة الطاقة الامريكية القطع الادمية لاجراء اختبارات على تاثير الغبار النووي والاشعاعات الناجمة عن التجارب النووية.واستخدم علماء بريطانيون ايضا رفات رضع من هونج كونج لاجراء نفس التجارب والابحاث التي توقفت في السبعينيات.ووفقا لصحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست فان العلماء البريطانيين اعطوا توجيهات تفصيلية للسلطات الصحية في هونج كونج. ونقلت الصحيفة عن الوثائق التي حصلت عليها من مكتب السجلات العامة البريطاني قولها ان «اشد ما نحتاجه هو عظام اطفال تتراوح اعمارهم بين صفر وخمس سنوات بالمواصفات التالية وهي عظمة فخذ كاملة من كل طفل بعد ازالة الانسجة. «والبيانات التالية عن كل «طفل» وهي الاسم وتاريخ الميلاد وتاريخ الوفاة وما اذا كان يرضع رضاعة طبيعية ام لا ومكان ولادة الطفل واي معلومات اخرى يعتقد انها ذات صلة.» وفي عام 1961 قام عالم وزميل له بتحليل عينات من 31 طفلا من هونج كونج لم تخلص الى وجود مستويات خطيرة لعنصر سترونتيوم 90 المشع. وقالت حكومة هونج كونج انها لن تفتح باب التحقيق في الامر لحين ظهور دليل محدد على استخدام رضع من هونج كونج في التجارب. ولم يتسن الاتصال على الفور بمسئولي الحكومة للتعليق على تقرير الصحيفة. واكدت استراليا الاسبوع الماضي ان عظاما محروقة لرضع واطفال وبالغين استراليين تصل اعمارهم الى 39 عاما ارسلت الى الولايات المتحدة وبريطانيا بغرض الكشف عن مستوى الاشعاع الناتج عن الاختبارات النووية. واجريت تلك التجارب في اطار مشروع اطلق عليه اسم بروجيكت صنشاين وبدأ عام 1955 عندما طلب ويلارد ليبي الباحث بجامعة شيكاجو والذي فاز لاحقا بجائزة نوبل توفير جثث مع تفضيل ان تكون جثثا لاجنة ولدت ميتة او لحديثي الولادة لاختبار تأثير غبار القنبلة الذرية.كما أثار علماء أستراليون امس مزاعم بأن قنبلة نووية تم تفجيرها في غابة مطيرة بمنطقة كوينزلاند بأستراليا في عام 1963 في إطار تجربة إبان الحرب الباردة عرفت باسم «عملية التفجير». ويستند الزعم الذي ورد في مجلة نيو ساينتيست العلمية إلى وثائق كانت سرية تم الكشف عنها مؤخرا في الارشيف الوطني الاسترالي. وتقول الوثائق الاسترالية أن التجربة كانت تهدف إلى اكتشاف آثار التفجيرات النووية في مناطق الغابات المدارية. غير أن الوثائق البريطانية تصر على أن القنبلة لم تكن إلا قنبلة تقليدية تستخدم في إحداث تفجير نووي. وقد وصف ضابط بقوة الدفاع الاسترالية يدعى بيتر داي كان ضمن المشروع ما زعمته نيو ساينتيست بأنه «لا أساس له من الصحة» مؤكدا الرواية البريطانية بأن متفجرات تقليدية تم الاستعانة بها في عملية التفجير. الوكالات