مدد المقاتلون الالبان الهدنة مع القوات المسلحة المقدونية لمدة 12 يوماً، وساد الهدوء سكوبيه بعد قصف ليلي، فيما جدد حلف الناتو دعمه لخطة الرئيس المقدوني لتسوية النزاع. وقال المقاتلون الالبان من اجل خلق احوال «مواتية» لاجراء حوار يعلن جيش التحرير الوطني وقف اطلاق النار حتى 27 يونيو عام 2001. ويسري وقف هش لاطلاق النار منذ يوم الاثنين الماضي وقالت الحكومة انها ستراقب الهدنة خلال يومين من المحادثات التي يجريها المقدونيون السلاف مع الاحزاب الالبانية المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية. وقال الثوار في بيان لزعيمهم السياسي علي احمدي ان جيش التحرير الوطني «يتابع باهتمام خاص التطورات في الجبهة الدولية وفي مقدونيا فيما يتعلق بوقف القتال». واضافوا انهم يرحبون بوجه خاص بنداءات حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي التي تحث على الهدوء. ويقول المتمردون انهم يقاتلون من اجل الحصول على مزيد من الحقوق للاقلية الالبانية التي تشكل 30 في المئة من سكان مقدونيا. وساد هدوء نسبي منطقة شمال مقدونيا عقب المصادمات التي وقعت بين قوات الامن والمتمردين المنحدرين من أصل ألباني بالقرب من سكوبيه الليلة قبل الماضية. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع بالجوا ماركوفسكي للصحفيين أن جماعات جيش التحرير الوطني الالبانية فتحت النار عشوائيا من معقلها في سالبكاني في منطقة كومانوفو التي تبعد 40 كيلومترا شمال سكوبيه. وذكر تقرير أن مقدونيا تمضي قدما بخطط لتعزيز قواتها الجوية بشراء أربع طائرات من طراز سوخو- 25 وأربعة مروحيات أخرى من طراز إم.أي. 24 من أوكرانيا. وقالت صحيفة دنيفيك التي تصدر في سكوبيه أن طيارين مقدونيين قد أرسلوا بالفعل لتلقي التدريب في أوكرانيا. وكان الرئيس بوريس ترايكوفسكي قد بدأ الليلة قبل الماضية محادثات مع قادة الحزب من الائتلاف الحكومي العريض من بينهم اربان خافري وأمير اميري وكلاهما من أصل ألباني. واشتمل جدول أعمال الاجتماع الاول على وضع خطة عمل للمحادثات تهدف لنزع فتيل الازمة بتحسين وضع المنحدرين من أصل ألباني في مقدونيا. ووصل جورج روبرتسون الامين العام لحلف شمال الاطلسي (ناتو) وخافيير سولانا منسق السياسة الامنية والخارجية بالاتحاد الاوروبي لدعم برنامج الحوار والاصلاح الذي يتبناه الرئيس ترايكوفسكي.ولكنهما غادرا سكوبيه بدون الاعلان عن إحراز تقدم معين. وقال روبرتسون خلال مؤتمر صحفي عقد في سكوبيه عقب المحادثات مع الرئيس «إن خطة ترايكوفسكي هي مشروع التحرك إلى الامام، وسوف نقدم كل ما في وسعنا للمساعدة». د.ب.أ ـ رويترز