طالبت حركة طالبان الافغانية الحاكمة بتمديد مهلة اغلاق مخابز الامم المتحدة بكابول امس وبإجراء محادثات مع المنظمة الدولية حتى لا توقف برنامج الاغذية، فيما اتهمتها موسكو باعدام ثمانية رجال على الحدود الافغانية الطاجيكية، وزعمت المعارضة انها طردت ميليشيات الحركة من عدد من قرى اقليم طنجار بالشمال. وقالت الامم المتحدة ان حركة طالبان الحاكمة في افغانستان طلبت اجراء مزيد من المحادثات مع المنظمة الدولية حتى لا توقف برنامج الاغذية الذي يطعم نحو 300 الف شخص في العاصمة. ورغم ان برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة اعلن انه لن ينفذ مهلة انتهت امس كان قد اعطاها لحركة طالبان لقبول خطط الامم المتحدة لاجراء مسح للفقر الا ان اليوم يعتبر من الناحية العملية هو اليوم الاخير لتوزيع الخبز نظرا لعدم توفير الدقيق «الطحين» للمخابز خلال الفترة التي حددت للمحادثات. وقال خالد منصور المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي لرويترز «طالبان طلبت منا مواصلة المفاوضات يومين اخرين. ووافقنا على ذلك وممثلنا جيرار فان ديك سيبقى في كابول حتى صباح الثلاثاء ونأمل ان تتوصل المفاوضات الى نتيجة مثمرة.» وقال فان ديك بعد مفاوضات مع مسؤولي طالبان امس الاول ان الحركة المتشددة رفضت السماح للامم المتحدة بتشغيل نساء في تنفيذ المسح للتأكد من وصول الخبز للمحتاجين. ويشك برنامج الغذاء العالمي في وجود فساد واسع النطاق في قائمة توزيع الخبز التي لم تعدل منذ استيلاء طالبان على كابول في عام 1996 . وقال منصور «لن ننهي بصفة رسمية عمل المخابز اليوم» لكنه اضاف «غير انهم لن يصنعوا خبزا غدا لانه لا يوجد لديهم دقيق. اذا نجحت المفاوضات سنتحرك لاستئناف العمل في اقرب وقت ممكن» من جهة ثانية قال مصدر عسكري روسي في دوشنبه عاصمة طاجيكستان ان قوات حركة طالبان الحاكمة في افغانستان اعدمت ثمانية رجال على الحدود الافغانية الطاجيكية امس امام اعين قوات حرس الحدود الروسي. واعدم الثمانية دفعة واحدة بالرصاص. ولم تتوفر تفصيلات اخرى عن الواقعة التي حدثت على بعد 200 كيلومتر جنوبي دوشنبه على الجانب الافغاني من الحدود عند نقطة بياندج الحدودية قرب ميناء شرخان ـ بندر. ويشكل نهر بياندج الحدود في هذه النقطة وتسيطر طالبان على الاراضي الافغانية فيها. وقال المصدر العسكري الروسي لرويترز «اطلقت قوات طالبان الرصاص على ثمانية في الاراضي الافغانية المطلة على النهر.» ولم يستطع ان يؤكد ما اذا كان القتلى الثمانية افغانا او يعطي سببا لاعدامهم لكنه قال ان القوات الروسية شهدت مقتل اثنين في ظروف مماثلة في منتصف مايو. وتنشر روسيا اكثر من عشرة الآف من قواتها على حدود طاجيكستان وافغانستان لمساعدة القوات الطاجيكية في حراسة الحدود. من جانبه قال محمد هابيل المتحدث باسم المعارضة التي يتزعمها احمد شاه مسعود «اسد بانشير» ان الهجوم طرد مقاتلي طالبان من تسع قرى في منطقة جنوبي طخار و13 قرية في منطقة شال الواقعة في الشمال الشرقي.الوكالات
