قالت صحيفة «واشنطن بوست» امس الجمعة ان الولايات المتحدة تعتقد ان ايران حصلت على بعض المواد التي يمكن ان تستخدم في صنع اسلحة نووية عبر تاجر معادن روسي في وقت سابق من العام الحالي. واضافت الصحيفة أن اشنطن وموسكو تبادلتا سلسلة من الرسائل الدبلوماسية التي تناولت ادعاءات أمريكية واسرائيلية بسماح روسيا بشحنة من الالومنيوم شديد الصلابة الى ايران عقب تولي الرئيس الامريكي جورج بوش مهام منصبه في يناير الماضي. وتقول الصحيفة ان الروس أبلغوا مسئولين امريكيين بان الشحنة التي أرسلت الى ايران كانت للاستخدام في صناعة الطائرات الا ان امريكا لم تقتنع بهذا التفسير. ونقلت الصحيفة عن مسئولين امريكيين أن لدى الولايات المتحدة واسرائيل أدلة على أن الالومنيوم سلم الى مؤسسات ايرانية تختص بما تشك الدولتان في أنه مشروع لانتاج اسلحة نووية. ونقلت «واشنطن بوست» عن سيرجي يكموف مسئول التصدير في الكرملين بان بلاده قدمت ردا «شاملا» على المخاوف الامريكية المتعلقة بشحنة الالومنيوم. وذكرت الصحيفة الامريكية أن المسئولين الامريكيين لا يعرفون مصدر الالومنيوم لكنهم قالوا ان الشحنة رتبها تاجر معادن روسي تاركين احتمال عدم مشاركة الحكومة الروسية فيها قائما.وابلغ مسئولون امريكيون «واشنطن بوست» ان بوش سيطرح موضوع المخاوف من انتشار الاسلحة النووية خلال اجتماعه الاول مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في سلوفينا يوم السبت الا ان الرئيس الامريكي لن يدخل في تفاصيل تتعلق بحالات معينة في هذا الصدد. وقالت «واشنطن بوست» ان مستشارة الامن القومي الامريكية كوندوليزا رايس اثارت موضوع شحنة الالومنيوم الى ايران بشكل مباشر مع وزير الدفاع الروسي سيرجي ايفانوف عندما كان لايزال رئيسا لمجلس الامن الروسي. وقدم اليها ايفانوف تأكيدات كتابية بان الالومنيوم كان لصناعة الطائرات حسب ما اوردته الصحيفة. ونقلت «واشنطن بوست» عن مصادر رسمية ان بوتين قدم ردا مماثلا لرئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك قبل ان يترك الاخير السلطة في مارس الماضي.واضافت الصحيفة ان مسئولين امريكيين يعتقدون ان الالومنيوم ربما يكون من اجل صنع شفرات دوارة في اجهزة الطرد المركزي الغازية المستخدمة في صناعة اليورانيوم الذي يصلح لصنع الاسلحة النووية. وقالت «يقول خبراء امريكيون ان ايران خلال معظم العقد الماضي كانت تحاول الحصول على تقنية الطرد المركزي وتقنيات اخرى لتخصيب اليورانيوم ضمن جهود كبيرة لصنع قنبلة ذرية». رويترز