استنكر التحالف الشعبي التقدمي المعارض في موريتانيا بشدة الحكم الصادر بحق محمد الامين اشبيه ولد الشيخ ماء العينين رئيس حزب الجبهة الشعبية المعارضة. وقال محمد الحافظ ولد إسماعيل رئيس التحالف الذي يمثل التيار الناصري «إن قرار المحكمة يبرهن على عدم استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية ويبرهن على أن القضاء رهن إشارة السلطة». وكانت محكمة الجنايات بمدينة العيون (850 كيلومتراً شرقي العاصمة نواكشوط) قضت الخميس بالسجن خمس سنوات ضد ولد الشيخ ماء العينين الذي كان يحاكم بتهمة «تشكيل جمعية أشرار للقيام بأعمال إرهاب وتخريب بدعم من ليبيا». وقضت المحكمة أيضا بالسجن خمس سنوات ضد المتهمين الاخرين بوها ولد الحسن والمختار ولد هيبتنا لنفس التهمة. وذكر ولد إسماعيل «لقد تعودت الساحة السياسية الموريتانية في ظل النظام الحالي على اعتقال المعارضين وتقديمهم إلى العدالة وإخضاعهم لمحاكمات صورية تسفر عن إدانتهم أو الحكم عليهم». وكانت الجبهة الشعبية المعارضة التي يتزعمها ولد الشيخ ماء العينين قد استنكرت بقوة على لسان الناطق الرسمي للحزب محمد فاضل ولد محمد سيديا قرار القضاء. وقال الحزب «إن هدف إدانة رئيسنا هو تشويه سمعته وسلبه فى نهاية المطاف حقه في المشاركة في العمل السياسي في بلاده». وكان محامو الدفاع قدموا احتجاجا في التماس قدموه إلى المحكمة قبل النطق بالحكم على ما وصفوه «بالحركات المريبة وغير القانونية التي قام بها بعض أعضاء المحكمة أثناء المداولات ..» حسب نص الوثيقة المقدمة من هيئة الدفاع إلى المحكمة قبيل إعلان انسحابهم في الوقت الذي كان فيه رئيس محكمة الجنايات القاضي محمد الهادي ولد جدو ينطق بالحكم. وكانت النيابة قد طالبت بتوقيع عقوبة السجن لمدة عشر سنوات على رئيس الجبهة الشعبية المعارضة وعشرين عاما ضد رفاقه. أ.ف.ب