رد زعماء الكتل البرلمانية الكبرى في مجلس النواب الاندونيسي على قرار الرئيس عبد الرحمن واحد بدء التحقيقات مع النواب المؤيدين لعزله، وطالبوا في تصعيد خطير للازمة الاندونيسية بعقد اجتماع فوري لمجلس الشعب الاستشاري لعزل واحد، محذرين بأن خطواته المتحفظة وتشبثه بالسلطة تهدد استقرار اندونيسيا رابع اكبر بلدان العالم سكانيا. وقال زعماء خمسة كتل حزبية كبرى في البرلمان ان أوامر واحد الاخيرة بعزل العديد من الوزراء ورئيس الشرطة الوطنية وبدء تحقيقات في الفساد المزعوم ضد النواب الذين يؤيدون عزله، «تهدد الامة وتهدد الديمقراطية». ولا يمكن أن يعقد مجلس الشعب الاستشاري، أعلى هيئة تشريعية في البلاد، قانونيا جلسة خاصة للنظر في عزل الرئيس قبل الاول من أغسطس، غير أن النواب قالوا انه يمكن عقد تلك الجلسة في موعد أقرب في حالة وجود طارئ يدعو لذلك. ويتهم واحد بالتورط في فضيحتي فساد بملايين الدولارات فضلا عن عدم كفاءته وعدم تمكنه من وقف تردي إندونيسيا في مغبة فوضى سياسية واجتماعية واقتصادية. وقال النائب سيامسول نواريف من حزب جولكار الحاكم السابق للصحفيين في أعقاب اجتماع مغلق لزعماء الكتل الحزبية «ندعو قيادة مجلس الشعب الاستشاري للنظر في التعجيل بعقد جلسة خاصة». وقد اقترح نواب آخرون أن تنعقد جلسة مجلس الشعب الاستشاري في الخامس والعشرين من يونيو الحالي أو الاول من يوليو. وقال النائب ألفين لي، زعيم كتلة الاصلاح، أن لديه معلومات موثوق بها بأن واحد يخطط لاقالة قادة القوات المسلحة، وهو التحرك الذي يمكنه من إعلان حالة الطوارئ المدنية وحل مجلس الشعب الاستشاري. وكان المسئولون العسكريون ووزراء حكومة واحد قد حذروا الرئيس من اتخاذ مثل تلك الخطوة الجذرية، وقالوا انهم لن يطبقوا تلك الخطوة إذا اتخذت. غير أن واحد، المتوقع على نطاق واسع أن يعزل وتحل نائبته المحبوبة ميجاواتي سوكارنوبوتري محله، قد أظهر تحركات تنم عن الكثير من اليأس في الاسابيع الاخيرة. وكان واحد قد قام بتغييرين وزاريين على مدار الاسبوعين الماضيين، حيث أقال وزير أمنه والمدعي العام وعين آخر محل رئيس الشرطة الوطنية، وقد كانوا جميعا ضد إعلانه حالة الطوارئ. وليس من المقرر أن تجتمع قيادة مجلس الشعب الاستشاري مجددا حتى الشهر المقبل. من جهة ثانية قال شهود ان الشرطة الاندونيسية اطلقت امس الجمعة اعيرة تحذيرية لفض نحو 3000 عامل في جاوة الشرقية في اليوم الثالث لاحتجاجات حاشدة ضد قرار اصدرته الحكومة بالغاء دفع مستحقات ومكافآت تصرف للعمال المتقاعدين او المستقيلين. ولم تقع اصابات في المواجهات التي جرت في العاصمة الاقليمية سورابايا. وقال احد الشهود «العمال نظموا احتجاجات في الشوارع وحملوا عصي ثم اطلقت الشرطة اعيرة تحذيرية في الهواء.» وكانت الشرطة قد لجأت الى نفس الاجراء لمواجهة الاحتجاجات العمالية مؤخرا. وجرح امس الاول ثلاثة محتجين بعد ان اطلقت الشرطة الاعيرة التحذيرية حين حاول المحتجون اجبار عمال احد المصانع في مدينة سيدوارجو بجاوة الشرقية على الانضمام الى الاحتجاجات.ونظم آلاف العمال احتجاجات مماثلة في مدينة باندونج بجاوة الغربية.د.ب.أ ـ رويترز