كشف تقرير إحصائي حديث أن إجمالي الصادرات السعودية إلى العراق ارتفع إلى ما يزيد عن 2.57 مليار ريال (686.3 مليون دولار) منذ مطلع عام 1999 وحتى منتصف الاسبوع الجاري. وأكدت مصادر مطلعة لصحيفة «الوطن» السعودية الصادرة أن أعداد الشركات السعودية الراغبة بالتعامل مع العراق تضاعفت في الاونة الاخيرة، وشملت ما يقارب الثلاثين شركة ضمت من بينها إحدى الشركات التابعة للشركة السعودية للصناعات الاساسية «سابك» والتي تملك الحكومة 70 في المئة من رأس مالها، وهي الشركة السعودية للحديد والصلب «حديد» كبرى الشركات المنتجة لقضبان التسليح ومسطحات الصلب في منطقة الخليج. وأفادت تلك المصادر أن شركة حديد بادرت للحصول على صفقة تصدير مئة ألف طن من منتجاتها إلى العراق، إلا أنها تراجعت عن ذلك وأرجأت تنفيذ الدخول في أية صفقات مع العراق إلى حين افتتاح منفذ جديدة عرعر التي كانت الحكومة السعودية قد وافقت على فتحه أمام عبور الصادرات السعودية المتجهة للعراق من أجل تخفيض الكلفة على المصدرين المحليين، وهو القرار الذي لم يبدأ تفعيله حتى الان لعدم انتداب مفتشين من الامم المتحدة. وقالت تلك المصادر إن الكثير من المنتجات السعودية تفتقد الميزة التنافسية عند التصدير للعراق بسبب عدم وجود منفذ مباشر، واضطرار المصدرين للتصدير عبر ميناء أم قصر العراقي، أو عبر الاراضي الاردنية، الامر الذي يرفع من التكلفة بمقدار ستة في المئة، عدا الرسوم التي تفرضها السلطات الاردنية عند مرور البضائع السعودية عبر أراضيها إلى العراق. ومن جهة ثانية أظهرت الاحصائيات الاخيرة أن إجمالي قيمة عقود التصدير التي فازت شركات سعودية بتنفيذها إلى العراق خلال هذا العام وحتى منتصف الاسبوع الجاري بلغت 247.8 مليون ريال (1.66 مليون دولار)، بينما بلغت العقود المنفذة خلال العام الماضي 1.36 مليار ريال (364.9 مليون دولار)، وهذه الاخيرة تزيد بواقع 24.9 في المائة عن قيمة العقود التي أبرمت خلال عام 1999 والبالغة 759.5 مليون ريال (552.3 مليون دولار). واستحوذت المنتجات الغذائية على النصيب الاكبر من مجمل الصادرات السعودية التي جرت مع العراق منذ عام 1999 وحتى الان بما نسبته 8.56 في المئة من إجمالي هذه الصادرات تعادل 1.4 مليار ريال. فيما جاءت معدات وقطع الغيار في المرتبة الثانية مشكلة نسبة قدرها 39 في المئة تعادل ما قيمته المليار ريال، تليها كل من المنتجات الكيميائية التي بلغت 54 مليون ريال، والمنتجات الطبية التي بلغت 25.8 مليون ريال. وطبقا لهذه الاحصائيات فإن قيمة عقود المنتجات الغذائية المقدمة من الشركات السعودية لهيئة الامم المتحدة بغرض التصدير إلى العراق تجاوزت مبلغ 117 مليون ريال منذ بداية العام الحالي وحتى الان، فيما بلغت قيمة عقود معدات وقطع الغيار 201.6 مليون ريال، وعقود المنتجات الطبية 82.1 مليون ريال، وغابت المنتجات الكيميائية عن المنافسة. وكانت الحكومة السعودية قد سمحت في النصف الثاني من عام 1998 بإبرام عقود التصدير المباشر إلى العراق ضمن إطار برنامج الامم المتحدة المعروف باسم النفط مقابل الغذاء، إلا أنها اشترطت حينها على الشركات الراغبة بالتحقق من أن السلع التي سيتم الاتفاق على تصديرها هي السلع الانسانية، والحاجات الاساسية للمعيشة. كما اشترطت أن تتم إحالة أية عقود يتم إبرامها إلى مجلس الغرف السعودية لمراجعتها، والتحقق من أن موضوع الطلبات هي للسلع الانسانية، على أن تحيل الامانة العامة لمجلس الغرف ما يرد إليها من طلبات بعد التحقق من سلامتها إلى وزارة التجارة، وهذه الاخيرة تقوم برفعها إلى وزارة الخارجية التي تتولى تقديمها إلى لجنة الامم المتحدة المتخصصة، وترفق معها العقود، بحيث تتم مراجعة طلبات التصدير والعقود المبرمة مع العراق بواسطة لجنة الامم المتحدة للتأكد من مطابقة نوع البضائع المصدرة قبل إصدار الموافقة.د.ب.أ