وصل الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش إلى العاصمة البولندية وارسو امس في إطار جولته الاولى التي من المقرر أن تستغرق خمسة أيام وتشمل خمس دول أوروبية ومن المتوقع أن يلقي خلالها كلمة هامة حول رؤية إدارته لمستقبل الامن في أوروبا. ومن المتوقع أن يجدد بوش تأييده لخطط توسيع حلف الاطلسي (الناتو) ليضم تسع دول شيوعية سابقة جديدة فيما يؤكد مجددا لروسيا التي يساورها الشكوك حيال هذا الاجراء أن ذلك لا يثير القلق، وذلك قبل القمة الاولى التي يعقدها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم السبت في سلوفينيا. وكان بوش قد واجه معارضة حادة من قبل المتظاهرين المناهضين للعولمة في القمة التي عقدها بوش مع قادة الاتحاد الاوروبي امس الاول في جوتنبرج بالسويد. غير أن زيارة بوش لوارسو من المرجح ألا تثير جدلا بهذا القدر. وفي وارسو احتشد عدة مئات من المحتجين لجذب انتباه بوش مع وصوله إلى القصر الرئاسي البولندي امس مطالبين حكومة بولندا بتعويضهم عن فقد الممتلكات أثناء الحقبتين النازية والشيوعية.وقرأت لافتة رفعها نحو 300 من المتظاهرين معظمهم من كبار السن «ضحايا النازية والشيوعية يطالبون بعودة الممتلكات المسروقة». وكان الرئيس البولندي ألكسندر كفاسنيفكي قد رفض في وقت سابق هذا العام قانونا شاملا للتعويضات مما أثار سخط الملاك الذين فقدوا ممتلكاتهم من قبل سواء داخل بولندا أو خارجها، ومن أبرزهم الناجون من الهولوكوست في الولايات المتحدة وإسرائيل. وأكد المحتجون أنهم لا يكنون أي كراهية ضد الرئيس الامريكي الذي يزور بلادهم، حيث رفعوا لافتة ترحاب بولندية تقليدية بالضيف قالت «من زاره ضيف في البيت زاره الرب ذاته». وتجدر الاشارة إلى أن البولنديين يحملون ذكرى طيبة لوالد الرئيس الحالي جورج بوش الذي أيد الاصلاحات الديمقراطية والتوجه نحو السوق الحر إبان توليه الرئاسة الامريكية وبعد سقوط الشيوعية في بولندا عام 1989. كما كانت الولايات المتحدة من أشد المؤيدين لانضمام بولندا للناتو في مارس عام 1999. ومن ثم صارت بولندا من أقوى المؤيدين لتوسيع الناتو أكثر مؤكدة على أنه يتعين على التحالف تبني سياسة «الباب المفتوح» لانضمام دول جديدة لعضويته. وقد وصفت التقارير الاعلامية المحلية زيارة بوش إلى وارسو أثناء جولته بأنها «الجزء السار» من الرحلة و التقى بوش مع البولنديين في متنزه لازينكي رويال بارك قبل ان يلقي في وقت لاحق خطابا أمام المئات في مكتبة جامعة وارسو. ومن المتوقع أن يوقع المسئولون البولنديون والامريكيون أيضا إعلانا ثنائيا يقضي بتوثيق التعاون على صعيد التجارة والامن بين البلدين. ومن المتوقع أيضا أن يقوم بوش بتشجيع القادة البولنديين على تفضيل شركة لوكهيد-مارتن الامريكية التي تتنافس مع شركات الدفاع الاوروبية للفوز بعقد دفاعي ضخم بمبلغ ثلاثة مليارات دولار لشراء 60 طائرة مقاتلة جديدة لتحل محل الطائرات البولندية القديمة المحفوفة بالمخاطر والتي ترجع للعهد السوفييتي.د.ب.أ