تحدت شبكة «بي. بي. سي» البريطانية الاحتجاجات الاسرائيلية وبثت برنامجاً عن مذابح صبرا وشاتيلا وسفاحها ارييل شارون ويطرح سؤال محاكمته كمجرم حرب في وقت احتج النائب العربي في الكنيست احمد الطيبي على تولي شارون وزارة الحربية بشكل مؤقت، نظراً لغياب بن اليعازر على اساس منعه قانونياً من تولي هذه الوزارة عام 1982. ذكرت صحيفة «الجارديان»البريطانية امس ان المسئولين الاسرائيليين هاجموا هيئة الاذاعة البريطانية بسبب برنامج «بانوراما»الذى جاء فيه ان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى يمكن ان يحاكم كمجرم حرب بسبب علاقته بمذبحة الفلسطينيين فى لبنان عام 1982. ونقلت الصحيفة عن راديو الجيش الاسرائيلى قوله انه تم بذل جهود لمنع اذاعة البرنامج يوم الاحد الماضى او ان يتضمن ردا اسرائيليا عليه.وقالت الصحيفة انه بعد ان غزت اسرائيل لبنان فى عام 1982 سمحت قواتها تحت قيادة شارون كوزير للدفاع لحلفائها من المسيحيين اللبنانيين بدخول مخيمى صبرا وشاتيلا حيث قتلت ميليشيات الكتائب اكثر من الف فلسطيني. ونسبت الصحيفة الى وزير العدل الاسرائيلى مائير شيتريت قوله ان البرنامج يمثل دليلا على استمرار موقف «بى بى سي» المعادى لاسرائيل والموالى للفلسطينيين.ومن جانبه قال جدعون مائير نائب مديرالاتصالات بوزارة الخارجية الاسرائيلية ان البرنامج يعد فضيحة وليس هناك شك فى اننا سوف ندرس موقفنا ازاء شبكة «بى بى سي». وتحدت «بي بي سي» هذه الاحتجاجات واكدت انها ستبث البرنامج الوثائقي بعنوان «المتهم» ويتناول مسئولية ارييل شارون في المجازر.وجاء في بيان للـ«بي بي سي» البرنامج التلفزيوني الذي سيبث الاحد على شبكة «بي بي سي-1» هو «تحليل شرعي حول مسألة تتعلق بحقوق الانسان». واضاف البيان ان «البرنامج يعرض لمسألة معرفة من وجهة نظر قانونية، من يتحمل المسئولية النهائية في مرحلة كان فيها (رئيس الوزراء الاسرائيلي) ارييل شارون وزيرا للدفاع». واوضح ان «البرنامج يطرح الاسئلة حول الادلة التي جمعت في تلك الفترة (حول هذه المجازر التي اوقعت 1500 قتيل) لمعرفة ما اذا كانت كافية للادانة».واكدت هيئة الاذاعة البريطانية «سوف نبقي على برنامجنا» مشيرة الى ان «المراسل فيرجال كياني حصل على عدد كبير من الجوائز على برامجه الوثائقية المتعلقة بحقوق الانسان ومن بينها تحقيقات في جنوب افريقيا ورواندا والصين وبورما». وتولى شارون الخميس مهام منصب وزير الحربية لفترة مؤقتة مما اثار غضبا بين الفلسطينيين الذين اعادوا الى الاذهان صلته بمذابح وقعت في مخيمين للاجئين الفلسطينيين في لبنان عام 1982. وقال مسئول بمكتب شارون «وفقا للقانون فانه اثناء غياب وزير الدفاع فان رئيس الوزراء شارون سيتولى مهام «بنيامين بن اليعازر». وتوجه بن اليعازر الى فرنسا في زيارة تستمر اربعة ايام. وكتب احمد الطيبي العضو العربي بالبرلمان الاسرائيلي الى سلطات القانون في اسرائيل يحث على منع شارون من تولى مهام منصب وزير الدفاع ولو لايام قليلة. وقال الطيبي لرويترز «ارييل شارون ادانته لجنة كاهان... عن تورطه في مذابح صبرا وشاتيلا وتوليه منصب وزير الدفاع.. ولو لفترة مؤقتة هو انتهاك للقانون واللوائح العامة». واجرت لجنة كاهان الاسرائيلية تحقيقا في مذابح قتلت فيها ميليشيات مسيحية لبنانية متحالفة مع اسرائيل مئات من الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين قرب بيروت اثناء الغزو الاسرائيلي في عام 1982 عندما كان شارون وزيرا للدفاع. ورغم ان اللجنة القت «بمسئولية غير مباشرة» عن تلك المذابح على مجلس الوزراء الاسرائيلي ككل الا انها خصت شارون بالذكر بوصفه العضو الوحيد في المجلس الذي يجب ان يفقد منصبه. واستقال شارون على مضض لكنه ظل في مجلس الوزراء كوزير بلا وزارة. الوكالات