بالتزامن مع تأكيدات حول قبول ياسر عرفات بخطة تينيت اثر ضغوط أمريكية مشددة لمحت تقارير صحافية أردنية إلى ضغوط عربية أيضاً تمثلت بما كشفته من عقد قمة رباعية في المغرب كان على اتصال مع عرفات قبيل اعلان قراره قبول خطة تينيت. وتحدثت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية الصادرة صباح أمس فى تعليقها على الخلافات التى برزت فى اليوم الأول بعد الاعلان عن الموافقة على خطة تينيت لوقف اطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين. ونقلت الصحيفة عن بسام أبوشريف أحد مستشارى عرفات قوله أن الزعيم الفلسطينى قد وافق على الخطة نتيجة ضغوط دولية مكثفة وبعد أن قدمت الولايات المتحدة ضمانات بأن اسرائيل سترفع الحصار عن المناطق الفلسطينية، وأنها ستوافق على جدول زمنى لاعادة نشر القوات الاسرائيلية. غير أن أبوشريف استطرد قائلا ان الخطة لاتزال هشة وأنها مازالت بحاجة الى الدعم السريع قبل أن تتصدع. ونقلت الصحيفة عن مروان البرغوثى أمين سر حركة فتح فى الضفة الغربية انتقاده لخطة تينيت التى وصفها بأنها مخطط اسرائيلى يهدف الى انهاء الانتفاضة الفلسطينية بدلا من انهاء الاحتلال الاسرائيلي. وقال ان الفلسطينيين سيلتزمون بوقف اطلاق النار فى الأراضى التى تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية ولكن فيما عدا ذلك فان الاحتلال عمل غير قانونى وأنه لدى الفلسطينيين الحق فى مقاومته. وكان مصدر رسمي في الرباط أكد ان العاهل المغربي الملك محمد السادس ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات اجريا الاربعاء محادثات هاتفية حول الوضع في الشرق الاوسط. وذكرت وكالة الانباء المغربية ان عرفات اطلع العاهل المغربي خلال هذه المحادثات على اخر تطورات الوضع في هذه المنطقة. ولم تعط الوكالة ايضاحات اضافية. في غضون ذلك كشفت صحيفة «شيحان» الاسبوعية الاردنية أمس النقاب عن قمة رباعية عقدت فى المغرب. وقالت الصحيفة ان هذه القمة بدأت ثنائية عقدت بين العاهل المغربى الملك محمد السادس والعاهل الاردنى الملك عبدالله الثانى بن الحسين ثم انضم اليها الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولى العهد السعودى ثم الرئيس اللبنانى اميل لحود، وأضافت ان محور لقاءات القادة فى المغرب تواصلت مع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات والمصرى محمد حسنى مبارك ومع الادارة الامريكية مما اسفر عن موافقة الجانب الفلسطينى على وثيقة تينيت الامنية لتطبيق تقرير ميتشيل. واستطرت «شيحان» تقول ان هذه النشاطات للقادة العرب رغم انها تمت ضمن زيارات ذات طابع خاص الاانها كانت عملية وحققت مردودا هاما بسبب سخونة الاحداث ولقطع الطريق على مخطط اريل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلية الهادف الى اجتياح المدن الفلسطينية واغتيال القيادات الفلسطينية اوطردها والعودة الى المربع الاول او نقطة الصفر فى المفاوضات. وأفاد مراسل وكالة فرانس برس في المغرب ان الرئيس اللبناني اميل لحود الذي يقوم بزيارة رسمية الى المغرب اجرى محادثات مساء أمس الأول في اغادير (جنوب) خصوصا مع العاهل المغربي حول الوضع في الشرق الاوسط قبل لقائه رئيس الحكومة المغربية عبد الرحمن اليوسفي. وقال مصدر رسمي ان تفعيل التعاون خصوصا في المجال الاقتصادي بين البلدين واخر تطورات الوضع في الشرق الاوسط كانت في صلب هذه المحادثات. وكان لحود اعلن بعد وصوله انه سيبحث مع العاهل المغربي التطورات المتسارعة في الصراع العربي الاسرائيلي والجمود الذي يؤثر على عملية السلام في المنطقة بسبب المواقف الاسرائيلية المتصلبة. واشار الرئيس اللبناني الى ان التصعيد المستمر في الاراضي الفلسطينية المحتلة والتهديدات المتكررة ضد لبنان وسوريا ستشكل بالطبع مواضيع اساسية في محادثاتي مع شقيقي الملك محمد السادس». الوكالات