عقد الرئيسان الصيني جيانج زيمين والروسي فلاديمير بوتين امس لقاء قمة ثنائية على هامش قمة شنغهاي السداسية لاظهار جبهة موحدة ضد خطة الرئيس الامريكي جورج بوش لاقامة نظام دفاع صاروخي، ولمواجهة السيطرة الامريكية على نفط جمهوريات اسيا الوسطى. وقد بحث جيانج وبوتين العديد من قضايا الامن وناقشا نظام الدفاع الصاروخي الذي تنوي الولايات المتحدة إقامته والذي تعارضه روسيا والصين بشدة. ويتوقع أن تتصدر خطط واشنطن بشأن هذا النظام جدول أعمال المحادثات بين بوش وبوتين.وقال سون يوشي المتحدث باسم الخارجية الصينية للصحفيين في بكين أن «الصين وروسيا تشتركان في الرأي حول تطوير أمريكا لنظام الدفاع الصاروخي. ونأمل في تجنب جولة جديدة من سباق التسلح وسوف ندعم أية تحركات بهذا الاتجاه». وأضاف سون أن الصين «تحتاج إلى وقت للدراسة» قبل التعليق على اقتراح روسي بإقامة درع صاروخي روسي بديل. وافادت وكالة انباء الصين الجديدة ان اللقاء عقد بعيد وصول الرئيس الروسي الى شنغهاي. وسيجتمع الرئيسان في يوليو المقبل خلال الزيارة الرسمية التي سيقوم بها الرئيس الصيني الى موسكو ثم في شنغهاي مجدداً في اكتوبر في مناسبة قمة ابيك (منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا ـ المحيط الهادي). وقبل مغادرته موسكو اكد الرئيس الروسي على ضرورة اتخاذ اجراءات ملموسة لمكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات وتهريب الاسلحة في اسيا الوسطى. وقال امام الصحفيين ان الانسحاب الروسي من اسيا الوسطى احدث فراغا يعمل متطرفون دينيون ومنظمات ارهابية على سده.وقبل ايام من اجتماع بوتين مع الرئيس الامريكي جورج بوش في سلوفينيا اظهر الزعيمان الصيني والروسي جبهة موحدة ضد خطط امريكية لبناء نظام دفاع صاروخي. وفرضت السلطات شبكة امنية محكمة في انحاء شنغهاي لحماية مؤتمر المجموعة التي تضم الصين وروسيا وقازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان ولم تكشف مكان القمة للصحفيين سوى في ساعة متأخرة من مساء الاربعاء. يذكر ان رؤساء اوزبكتسان اسلام كارمينوف وكازاخستان نور سلطان نزارباييف، وطاجيكستان امام على رحمانوف وقيرغيزستان عسكر عكييف موجودون ايضاً في شنغهاي لحضور قمة دول اسيا الوسطى. ووقعت الدول الاسيوية الست بياناً مشتركاً بضم اوزبكستان الى عضوية مجموعة «شنغهاي 5» التي انشأت عام 1996. وسيتم اليوم الجمعة اعادة تسمية المجموعة باسم منظمة شنغهاي للتعاون، طبقاً لوكالة شينخوا الرسمية للانباء. وللامن اهمية كبرى في القمة التي ينظر اليها على انها اختبار لقدرة الصين على عقد اجتماعات دولية كبيرة وهي تسعى لاستضافة دورة الالعاب الاولمبية عام 2008 في بكين. وامتنع المسئولون الصينيون عن قول ما هي الخطوات التي اتخذت للوقاية من هجمات ارهابية. وترى هذه الدول ان حركة اوزبكستان الاسلامية التي قادت هجمات مسلحة في انحاء المنطقة خلال العامين الماضيين في محاولة لانشاء دولة اسلامية مستقلة على انها التهديد الرئيسي للاستقرار. وفي اطار تصميمها لشن حملة ضد هذه الحركة قامت اوزبكستان في الاونة الاخيرة بسجن 73 شخصا لمدد تصل الى 18 عاما لانهم ساعدوا متطرفين اسلاميين. وتخشى الصين من ان مثل هذه الاضطرابات ستشعل حركة انفصالية في اقليم شنجيانج الشمالي الغربي الذي يطلق عليه اسم تركستان الشرقية والذي شهد هجمات بالمتفجرات واغتيال مسئولين حكوميين. الوكالات