أكدت القيادة الفلسطينية بعد اجتماعها الطارئ الليلة قبل الماضية ان خطة تينيت هي جزء لا يتجزأ من اتفاق تطبيق توصيات لجنة ميتشيل وانها لم تقبل التقرير الا بعد ضمانات عربية ودولية بتطبيق هذه التوصيات وفي مقدمتها رفع الحصار وتجميد الاستيطان. وأكدت القيادة الفلسطينية ان التفاهم الذى تم التوصل اليه مع جورج تينيت مدير وكالة المخابرات الامريكية يعتبر جزءا لا يتجزأ من الاتفاق على «رزمة متكاملة» لتنفيذ كافة توصيات لجنة ميتشيل بما فيها تجميد النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية وتنفيذ الاتفاقات الموقعة واستئناف مفاوضات الوضع النهائى بما يشمل تنفيذ القرارين 242 و338. وأعربت القيادة الفلسطينية فى بيان لها صدر عقب اختتام اجتماعها الطاريء فى مقر الرئاسة فى رام الله برئاسة الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات عن أملها أن يبدأ تنفيذ هذا التفاهم على الأرض برفع شامل للاغلاقات والحصار بكافة الأشكال واعادة الأوضاع الى ما كانت عليه قبل 28 سبتمبر 2000. وأكدت على ضرورة تحمل الأطراف الدولية مسئولياتها بضمان التنفيذ الأمين والدقيق لما تم الاتفاق عليه فى المفاوضات واللقاءات مع الجانب الأمريكى والاتصالات مع الجانبين الأوروبى والعربى وكذلك مع كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة ومع كولن باول وزير الخارجية الأمريكي. وقال البيان ان القيادة الفلسطينية أصرت فى المفاوضات واللقاءات مع الجانب الأمريكى والاتصالات مع الجانبين الأوروبى والعربى وكذلك مع كوفى عنان وباول على ان الورقة الأمنية لا يمكن أن تكون مفصولة عن تقرير ميتشيل. واضافت ان القيادة الفلسطينية تمسكت بضرورة الربط بين ما هو أمنى وما هو سياسي والتحفظات الفلسطينية حول ما سمى بالمناطق العازلة والتأكيد على الجدول الزمنى المحدد لانسحاب القوات الاسرائيلية الى مواقعها يوم 28 سبتمبر الماضي. وترافق هذا الموقف مع ضمانات عربية ودولية وأوروبية بمباشرة التنفيذ الكامل لتقرير ميتشيل. وقال البيان ان الأيام الخمسة الماضية شهدت تحركات واتصالات عربية وزيارات دولية وقد بلغت هذه النشاطات الدبلوماسية ذروتها باعلان الرئيس الأمريكى جورج بوش وكولن باول بارسال وليم بيرنز المبعوث الأمريكى للشرق الأوسط لمتابعة الملف السياسى وكذلك ارسال مدير المخابرات المركزية السيد جورج تينيت لمتابعة الملف الأمني. واشار البيان الى زيارة بيرسون رئيس الاتحاد الأوروبى ورئيس وزراء السويد وخافيير سولانا مفوض الشئون الخارجية فى الاتحاد الأوروبي وموراتينوس الموفد الأوروبى للشرق الأوسط والموفد الروسى اندريه بودوفين والمندوب التركى السيد فاروق للمنطقة. كما اشار الى الاتصالات التى جرت مع وزراء خارجية اليابان وألمانيا والصين ومع كوفى عنان بجانب الجهود العربية التى قام بها الرئيس مبارك والملك عبد الله الثانى عاهل الاردن وولى العهد السعودى الأمير عبد الله والعاهل المغربى محمد السادس والرئيس التونسى زين العابدين بن علي وباقى القادة العرب. وقال البيان لقد أكدت الرسالة التى تلقتها القيادة الفلسطينية خلال هذه الاتصالات واللقاءات والزيارات على أن اعلان الرئيس عرفات بوقف اطلاق النار يشكل حجر الزاوية لتطبيق تقرير ميتشيل وتوصياته وان القوى الاقليمية والدولية فى حالة وفاق كامل لوضع حد للمواجهة الفلسطينية ـ الاسرائيلية المستمرة منذ ثمانية أشهر وانه لا يمكن لهذه القوى الدولية ان تسمح باستمرار المواجهة خشية تأثير هذه المواجهة على الأمن والاستقرار الاقليمى بما يعرض الوضع فى منطقة الشرق الأوسط للخطر والفوضى. وأشار الى تصريح خافيير سولانا الذى أعلن عن وجود تحالف دولى لوضع حد للمواجهة والدخول مباشرة لتطبيق تقرير ميتشيل وتوصياته. ا.ش.ا