واصلت واشنطن انحيازها لاسرائيل عبر تأكيد الرئيس جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول رفضهما زيارة الشرق الاوسط او انخراطهما المباشر بنزاعه قبل ان يعمه الهدوء وطالبا عبر وزارة الخارجية الفلسطينيين باعتقال «الارهابيين» وسط مزاعم وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز عن وقف التوسع الاستيطاني. وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت»، العبرية امس ان باول وبوش اكدا انهما لن يصلا الى الشرق الاوسط الا بعد ان يقتنعا بأن خطوات جدية لوقف النار اتخذت على الارض. وكان باول التقى بيريز في بروكسل الليلة قبل الماضية وأكد له على اهمية الدعم الدولي الكبير لتقرير ميتشيل. ونقل المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر عن باول قوله «نحن بحاجة لبذل جهود كلية من قبل كل طرف من الطرفين» مشيرا امام بيريز الى اهمية وقف اعمال العنف على الارض وعودة الوضع الى طبيعته. وجاء لقاء باول وبيريز على هامش قمة الحلف الاطلسي.وقال المتحدث ان المحادثات بين باول وبيريز استمرت 45 دقيقة موضحا ان الوزيرين بحثا تطبيق اجراءات بناء ثقة كما هو وارد في توصيات لجنة ميتشيل واحتمال العودة الى طاولة المفاوضات. ووصفت الخارجية الأمريكية اليومين المقبلين بأنهما يومان حاسمان لتحديد مدى التزام الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى بالخطة التى عرضها تينيت.وقال فيليب ريكير المتحدث باسم الخارجية الأمريكية« خلال الساعات الـ 48 المقبلة سيظهر كل طرف للأخر مدى التقيد بالالتزامات التى تم التوصل اليها» مشيرا الى أن الولايات المتحدة ستراقب الموقف عن كثب.وأضاف المتحدث قائلا أننا ننتظر أن يتخذ الفلسطينيون خطوات للقبض على المتورطين فيما أسماه بالأعمال الارهابية ومن يعتزمون تنفيذ هجمات «ارهابية» وننتظر من رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون مواصلة ضبط النفس لاعطاء الفلسطينيين الفرصة لتنفيذ ماتم الاتفاق عليه. وأضاف أن الولايات المتحدة ستعمل مع الأطراف الأخرى فى المجتمع الدولى على العمل مع الفلسطينيين والاسرائيليين للتنفيذ الكامل لتقرير لجنة تقصى الحقائق برئاسة السيناتور السابق جورج ميتشيل. وزعم بيريز في هذه الاثناء أن سياسة بناء المستوطنات أو التوسع فيها ومصادرة الأراضى قد توقفت تماما فى اسرائيل. وأضاف بيريز عقب لقائه مع باول ان الظروف مهيأة من أجل تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل بفصولها الأربعة وخاصة احترام وقف اطلاق النار ووقف اطلاق قذائف الهاون أو عمليات التفجير... وأعرب عن أمله فى وجود تحرك فى المجال الاقتصادى مواز لتقرير ميتشيل.وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية ان فرنسا تحيي الجهود التي بذلها تينيت لتعزيز وقف اطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فرنسوا ريفاسو «نحن نحيي جهود تينيت التي بفضلها بدا الطرفان مستعدين للتفاهم على شروط تعزيز وقف اطلاق النار واستئناف تعاونهما الامني.واضاف ريفاسو ان «التعهدات التي تم اتخاذها في المجال الامني، والتي من المقرر ان يبدأ تنفيذها على الارض في اسرع وقت ممكن بالاضافة الى رفع الحصار سريعا (عن الاراضي الفلسطينية)، من شأنها ان تتيح استئناف الاتصالات السياسية في اقرب وقت ممكن بهدف تنفيذ كل توصيات تقرير ميتشيل». القدس ـ «البيان»:
