قتل عميل تائب ضابطاً في أجهزة الأمن الاسرائيلية برتبة عقيد وأصاب آخر قبل ان يستشهد خلال عملية بطولية مدبرة فيما استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون برصاص عصابة من المستوطنين قرب القدس طالبت السلطة باستهدافهم باعتبارهم خارجين عن أي اتفاق، فيما تظاهر جيش الاحتلال بسحب بعض من دباباته وهو ما نفته السلطة وأطلقت هذه الدبابات قذائفها على مساكن نابلس وفتحت نيرانها على فلسطينيي قطاع غزة فأصابت طفلين رد الفلسطينيون بقذائف هاون على مستعمرات القطاع وذلك بعد بدء سريان اتفاق وقف النار. وقال مسئول فلسطيني ان اجتماعا سريا أمس بين رجال امن اسرائيليين وعميل فلسطيني انتهي بتبادل لاطلاق النار استشهد فيه الفلسطيني بعد نجاحه في قتل ضابط اسرائيلي برتبة عقيد. وقال المسئول الامني ان ايوب دعدورة الذي كان في سجن فلسطيني لمدة عامين لتعاونه مع اسرائيل ذهب الى اجتماع مع الضباط الاسرائيليين الذين يتعامل معهم في الضفة الغربية واطلق عليهم الرصاص فقتل ضابط الجيش واصاب حارسه. وقال المسئول لرويترز ان شخصا ثالثا في السيارة قتل دعدورة.واضاف المسئول «تلقينا هذه المعلومات من مصادر اسرائيلية مطلعة». وفي وقت سابق قال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان الاسرائيلي الجريح قتل دعدورة. وصرح جنرال اسرائيلي لراديو اسرائيل ان ضابط جيش قتل.وقال الميجر جنرال الاسرائيلي دورون المونج في بث على الهواء «اليوم وقع هجوم في الضفة الغربية وقتل ضابط اسرائيلي. انه امر مؤلم بالنسبة لنا جميعا». وعلم ان الضابط الاسرائيلي برتبة عقيد في جهاز الأمن العام الصهيوني «الشاباك». كما استشهد الفلسطيني عوني الحداد «42 عاماً» أثناء قيادة سيارته بصحبة أفراد أسرته ليل الاربعاء/الخميس بعد ساعات من إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين. وتبنت جماعة يهودية مجهولة الاعتداء الذي أسفر أيضا عن جرح أبناء الشهيد الثلاثة. وقالت الجماعة في اتصالات هاتفية مع قنوات التلفزيون ومحطات إذاعية أن الهجوم رد انتقامي على أعمال العنف الفلسطينية ضد مستوطنين يهود. وقالت شبكات التلفزيون الاسرائيلية أن التاجر الفلسطيني كان يقود شاحنته بصحبة أبنائه الثلاثة على طريق شمال شرق القدس عندما تعرض لاطلاق النار من مسلحين يستقلون سيارة في الاتجاه المعاكس. وقتل الفلسطيني بعيار ناري أصاب رأسه، في حين أصيب أبناؤه بجراح. وأفادت التقارير بوقوع أعمال عنف في مناطق أخرى من الضفة الغربية وقطاع غزة. وأطلق متشددون فلسطينيون عدة قذائف هاون ضد مستوطنات يهودية. وقالت مصادر طبية فلسطينية ان ستة فلسطينيين أصيبوا بجراح خلال مواجهات متفرقة.وأوضحت المصادر أن أربعة فلسطينيين جرحوا بالقرب من عناتة خارج القدس إثر فتح مدنيين إسرائيليين النار باتجاه مجموعة من الفلسطينيين أثناء سيرهم إلى خارج البلدة. كما أصيب صبيان بجراح في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين بجنوبي قطاع غزة بعد أن فتح جنود إسرائيليون النار ضد مجموعة شبان كانت ترشقهم بالحجارة. ورداً على جريمة المستوطنين قال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه لاذاعة صوت فلسطين الرسمية المستوطنون بأكملهم هم عصابة ارهابية يجب ان تلقى الدرس الذي تستحقه وهم خارجون عن اي قانون واي اتفاق. واضاف عبد ربه الجماعة اليهودية المتطرفة التي اعلنت عن الجريمة باطلاق النار على المواطنين في القدس هذا الاسم الذي اطلقته على نفسها ما هو الا غطاء وهم ذراع من اذرع القوى المتطرفة التي تشكل العمود الفقري لحكومة (ارييل) شارون.ونوه عبد ربه الى ان هذه الجماعة المتطرفة طبقت تهديدات شارون وتصريحاته كما طبقها الجيش الاسرائيلي في الاعتداء امس على الاطفال في خان يونس وكل الوطن. إلى ذلك أطلقت المدفعية الاسرائيلية قذائفها باتجاه احد احياء نابلس الشرقية الشمالية أمس وسيلا من الرصاص بعد الاعلان عن دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ. وقال مواطنون من مخيم عسكر فى نابلس لوكالة الانباء الكويتية «كونا» ان المدفعية الاسرائيلية اطلقت ثلاث قذائف من مستوطنة الون موريه باتجاه شارع المياه بمنطقة عسكر البلد وسطح جبل عيبال بعد سيل من الرصاص من العيار الثقيل. واكد المواطنون ان الاجواء كانت عادية ولم تكن هناك اية تحركات او اطلاق نار او اية امور قد تثير قوات الاحتلال. فى غضون ذلك نجا صحفي فلسطيني من موت محقق عندما اطلقت باتجاهه زخات من الرصاص الثقيل بمنطقة المساكن الشعبية صباح أمس. وقال المصور التلفزيوني في وكالة رويترز بشمال الضفة الغربية حسن التيتي انه توجه لمنطقة المساكن الشعبية ووادي الباذان بعد ابلاغه من الوكالة بوجود معلومات دقيقة حول اعتزام الدبابات الاسرائيلية بالمنطقة الانسحاب وترك الموقع. واضاف التيتي انه لدى وصوله على بعد 400 متر من الموقع المحدد واثناء قيادته سيارته بهدوء انهمرت باتجاهه زخات كثيفة من الرصاص الثقيل عيار 500 ملم ممااضطره للاحتماء بالصخور الجبلية العريضة في المكان ومن ثم العودة ببطء للحماية والنجاة. واتخذت اسرائيل اول خطوة تراجعية عن قبولها بوثيقة تينيت فى محاولة لمواصلة احتلالها للاراضي الفلسطينية. وذكرت الاذاعة العبرية أمس ان رئيس الوزراء ارييل شارون اصدر تعليماته الى الجيش بعدم سحب قواته من المناطق الفلسطينية التي لا يتقيد فيها الفلسطينيون بوقف اطلاق النار حسب زعمه. وقالت ان هذا القرار جاء فى اعقاب اطلاق قذائف هاون على مستوطنة رافى يحيان بقطاع غزة صباح أمس وحوادث اطلاق النار التي وقعت فى عدة اماكن فى الضفة الغربية وقطاع غزة الليلة قبل الماضية. ونقلت الاذاعة عن مصدر سياسي اسرائيلي كبير لم تسمه قوله ان اسرائيل لن تقدم ايضا اية تسهيلات للسكان الفلسطينيين فى الاماكن التي لن تتم فيها مراعاة وقف اطلاق النار. وزعم وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر أمس ان «هناك بداية اعادة انتشار للجيش الاسرائيلي في الاراضي (الفلسطينية) وقد رفع قسم من حواجز الطرقات». واضاف اذا التزم الفلسطينيون بكامل تعهداتهم خصوصا بوقف اطلاق قذائف الهاون، سنستخلص عندئذ النتائج للقيام بتخفيف (تدابير) اخرى. وقال ايضا نعلم كيف نميز بين استفزاز متعمد ورصاصة طائشة... فاسرائيل تعمل ما بوسعها للمساعدة على تطبيق وثيقة تينيت لكي يكون وقف اطلاق النار فاعلا. وأعلن العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط جنوب قطاع غزة أمس انه تم الاتفاق مع الجانب الاسرائيلي خلال اجتماع امني عقد في دير البلح وسط القطاع على ازالة عدد من الحواجز العسكرية الاسرائيلية على المفارق الرئيسية واعادة فتح معبر رفح الحدودي ومعبر المنطار (كارني) التجاري. واكد ابو العلا لفرانس برس انه عقد اجتماعا امنيا أمس رأس فيه الجانب الفلسطيني اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الامن العام الفلسطيني ورأس الجانب الاسرائيلي الجنرال دورون الموج قائد المنطقة الجنوبية وتم الاتفاق على ازالة عدد من الحواجز العسكرية التي اقامها الجيش الاسرائيلي خلال الانتفاضة في قطاع غزة واعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر وعودة الموظفين الفلسطينين للعمل فيه واعادة فتح معبر المنطار (كارني) التجاري. وشدد ابو العلا الذي حضر الاجتماع على ان الجانب الفلسطيني ينتظر التنفيذ الاسرائيلي على الارض حيث طالبناهم بازالة كافة المظاهر العسكرية ورفع الحواجز العسكرية وانهاء الحصار والاغلاق المفروض. وكان شهود عيان افادوا أمس ان الجيش الاسرائيلي ازاح الدبابات الموجودة على مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة لمئات الامتار فيما نفى مسئول امني فلسطيني وجود اي اجراءات اسرائيلية عملية للتخفيف من التواجد العسكري على الارض. أما الشرطة الفلسطينية فقد أقامت حواجز تفتيش عسكرية وسيرت دوريات قرب مناطق التماس مع المستوطنات في قطاع غزة بهدف تطبيق وقف اطلاق النار. وقال شهود عيان انهم شاهدوا حواجز للشرطة الفلسطينية التي أقيمت داخل المدن في القطاع واجراء التفتيش التقليدي لبعض السيارات الفلسطينية المارة بهدف تطبيق تفاهمات ورقة تينيت.وأشار الشهود الى ان الدوريات التي تسيرها أجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية تضم عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية المختلفة تتم طوال ساعات الليل أو النهار. غزة ـ ماهر ابراهيم: