نشبت ازمة مفاجئة بين العراق وفرنسا بسبب رفض السلطات الفرنسية مشاركة بغداد في المعرض الاوروبي العربي للكتاب. وفيما ادانت بغداد بشدة قرار باريس سعت الاخيرة لاحتواء السجال عبر اعتذار مغلف. وقال فرنسوا ريفاسو الناطق باسم الخارجية الفرنسية رسميا الليلة قبل الماضية حول حضور العراق في معرض الكتاب العربي الاوروبي السادس «اخذنا علما بالعائق ونحن نتأسف لذلك بالطبع، يبدو ان الاشياء عادت الآن الى نصابها».واضاف ريفاسو «تماشيا مع الشرعية الدولية فإن قبول الكتب يظل مؤقتا ولا يمكن ان ينشأ عنه اي منفعة مادية اما بالنسبة للباقي فنحن نعيدكم لمنظمي هذه التظاهرة والى معهد العالم العربي الذي يستضيف المعرض». ونفت الخارجية الفرنسية ان يكون قرار حظر بيع الكتب العراقية في اطار المعرض مرتبطا بالانتقادات الاخيرة التي وجهها العراق لفرنسا على موقفها من «العقوبات الذكية» التي تسعى بريطانيا والولايات المتحدة لفرضها على العراق. ورد بدر عرودكي مفوض المعرض على تصريحات الخارجية بالقول «الموضوع انتهى بالنسبة للخارجية، لكن ذلك يعني ان الجناح العراقي لا يمكن ان يبيع كتبه، يريدون منا تعهدا بذلك وهذا شيء لا يستطيع ان يضمنه المعهد». وردا على اتهامات الخارجية بأن المعهد تأخر باعلامها بقرار منع الجمارك ادخال الكتب العراقية قال عرودكي «اعلمنا الخارجية فور علمنا بقرار احتجازها في 7 يونيو».وكان متحدث باسم وزارة الاعلام العراقية ادان امس الاول قرار السلطات الفرنسية بمنع مشاركة بغداد في المعرض الاوروبي العربي للكتاب. ونقلت قناة العراق الفضائية عن المتحدث وصفه للقرار بأنه غير مفهوم.وأشار إلى أن بغداد استعدت للمعرض بإرسال كتب تتطرق إلى الاوضاع المحلية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي خلال فترة الحصار الدولي المفروض على البلاد. ووصف الحصار المفروض ضد العراق بأنه جائر. وكانت السلطات الفرنسية قد منعت مشاركة العراق بالمعرض، موضحة أن العراقيين تأخروا في إرسال معروضاتهم.ونفى المتحدث العراقي صحة أسباب المنع التي أوردتها باريس، مؤكدا أن الكتب أرسلت قبل الموعد بوقت كاف.وقال ان سجلات مصلحة الجمارك الفرنسية تثبت أن السبب الحقيقي للمنع هو خضوع العراق للعقوبات الدولية. الوكالات