في اواسط القرن التاسع عشر كان «التلغراف» لايزال يعتبر اكتشافا علميا جديداً محدود الانتشار ويكاد يكون مجهولا كليا في الكثير من بلدان العالم، وحتى البلدان القليلة التي عرفته في تلك الفترة، مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، فإنه كان في مراحل تطويره الاولى. لذلك تكتسب الوثيقة التي بين ايدينا اهمية خاصة حيث تتناول بدايات وصول «التلغراف» الى اراضي الامارات العربية المتحدة عندما وقع حكام الامارات في عام 1863 اتفاقية ملحقة بمعاهدة الصلح التي وقعوها مع البريطانيين قبل ذلك بعشرة اعوام سنة 1853. وتسمح الاتفاقية الجديدة باقامة الاساسات اللازمة لاستخدام التلغراف وحفظه وصيانته وكذلك ضمان ان يدفع رعايا الامارات السعر نفسه الذي للرعايا الانجليز مقابل استخدام التلغراف باعتباره مصلحة مشتركة للطرفين. وقد وقع الاتفاقية عن الجانب العربي شيخ القواسم وشيوخ كل من ابوظبي وام القيوين وعجمان ودبي وذلك في الحادي عشر من ذي القعدة سنة 1280هـ الموافق 18 ابريل سنة 1863م.