في بداية جولته المتوسطية التقى أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان في القاهرة الرئيس المصري حسني مبارك بعد أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى وهاتف ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز حيث استبعد بحث مطلب الحماية الدولية للفلسطينيين في مجلس الأمن مجدداً، فيما أكد من جهة أخرى ان الأمم المتحدة ستكون متشددة فيما يخص التسلح العراقي. وقال عنان للصحفيين عقب لقائه مبارك حوالي الساعة ان المناقشات كانت طيبة جدا وتناولت عددا كبيرا من القضايا التي تتضمن الوضع في الاراضي الفلسطينية والوضع في العراق ومراجعة العقوبات المفروضة على العراق. وحول قضية العراق والعقوبات المفروضة عليه قال عنان في تصريحات للصحفيين ان مجلس الأمن يراجع حالياً العقوبات المفروضة على العراق ويبحث كيفية تخفيف الحصار الاقتصادي وبرنامج العقوبات وذلك بهدف التحكم في المواد التي سيسمح بدخولها الى العراق والتي تصب في صالح الشعب العراقي. وقال اننا سنكون متشددين بشكل أكبر فيما يخص قضايا التسلح العراقي مشيراً الى ان هناك قضايا أخرى تتعلق بالعراق يبحثها المجلس ولا يمكن الحديث عنها موضحاً ان الخطوط العريضة ستكون أكثر وضوحاً في آخر الشهر الحالي، وقال ان العراق أبدى عدم رضائه بالمقترحات التي قدمت في هذا الشأن ولا أعلم ماذا سيقوم العراق بعمله في نهاية الأمر. ورداً على سؤال حول الجهود الكبيرة التي تبذل الآن لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وعما إذا كان المجتمع الدولي سيضغط على اسرائيل للتوقف عن بناء المستوطنات قال عنان ان كل الجهود التي تبذلها الدول المعنية تصب في معين واحد هو وقف العنف ووقف اطلاق النار مؤكداً ان قضية المستوطنات هي احدى القضايا التي تبحث الآن. وأضاف لقد تابعنا عمل رئيس هيئة الاستخبارات الأمريكية جورج تينيت مشيراً الى انه يجب أن يكون هناك جهد لبدء عمل سياسي يستمر للمدى البعيد. وحول الاستفزازات الاسرائيلية المستمرة من جانب اسرائيل واستمرار معاناة الشعب الفلسطسيني وماذا تفعل الأمم المتحدة في هذا الشأن قال عنان ان الهدف من الجهود التي تقوم بها هو رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وبناء اجراءات الثقة كما تم عرضها في تقرير ميتشيل معربا عن تمنياته بوضع أفضل للشعب الفلسطيني. وفي رده على سؤال حول ما اذا كانت ستطرح مجددا قضية حماية الشعب الفلسطيني قال عنان هذه القضية ليست على جدول أعمال مجلس الأمن في الوقت الحالي مشيراً الى ان المجلس ناقش هذه القضية من قبل ولم يتم الموافقة عليها وقال ان هذه القضية ليست على أجندة البحث ولا أعلم ما اذا كان المجلس لديه النية لطرحها مرة أخرى في وقت قريب. واضاف ان هناك قرارات صدرت عن الأمم المتحدة تمثل أساساً للتسوية فيما يتعلق بالنزاع في الشرق الأوسط مثل القرار 118 الخاص بالأرض مقابل السلام والقرار 143 حيث تتيح مثل هذه القرارات اطار العمل للتسوية من أجل السلام وشدد على ضرورة توصل الطرفين الى تفاهم والعمل معاً من أجل الوصول الى تسوية بمساندة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وردا على سؤال حول ما يتوقعه فيما يتعلق بمستقبل المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية قال عنان أن الجانبين يجريان مباحثاتهما الآن بمساعدة جورج تينيت مدير المخابرات الامريكية المركزية معربا عن أمله فى أن تخرج المباحثات بالنتيجة المطلوبة. وفيما يتعلق بأزدواجية المعايير التى تتبعها الدبلوماسية الدولية التى اقامت الدنيا واقعدتها بسبب وفاة 20 اسرائيليا فى حين أن مئات الفلسطينيين قد سقطوا ضحايا خلال الشهور الثمانية الماضية دون أن يهتم أحد قال الامين العام للامم المتحدة «لقد عبرت مرارا وتكرارا عن مشاعرى تجاه الشعب الفلسطينى والشعب الاسرائيلى وعن شعورى بالتعاطف مع اى مأساة قد يتعرض لها اى منهما، لقد كان صوتى مسموعا فى كل مرة تقع فيها أى معاناة على الجانب الفلسطيني». وكان الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولى العهد السعودي الموجود حاليا بالدار البيضاء تلقى اتصالاً هاتفياً الليلة قبل الماضية من عنان. وتناول الاتصال عددا من القضايا الدولية وخاصة تطورات الوضع الراهن فى منطقة الشرق الاوسط. وكان الامير عبدالله بن عبدالعزيز اتصل هاتفيا فى وقت سابق بالرئيس المصري وتبادل معه وجهات النظر حول عدد من القضايا وخاصة تطورات الاحداث فى المنطقة. ويصل عنان الى عمان اليوم الخميس فى زيارة عمل قصيرة فى اطار جولته الراهنه فى عدد من دول المنطقة. وأفادت مصادر وزارة الخارجية الاردنية فى بيان صحفي ان مباحثات عنان مع المسئولين الاردنيين ستتركز حول تطورات الاحداث السياسية فى منطقة الشرق الاوسط، وبخاصة مجريات الاحداث الدموية فى الاراضى الفلسطينية والجهود المبدولة لاحتواء هذه الاحداث وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. وتتناول المباحثات المسألة العراقية وعلاقات الاردن مع الامم المتحدة وخاصة ما يتعلق بمشاركة قوات أردنية فى نشاطات المنظمة الدولية لحفظ الامن والاستقرار فى بعض المواقع المتوترة فى العالم. وتشمل جولة عنان زيارة كل من سوريا وفلسطين واسرائيل. الوكالات