اعترف رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون بفشله في توفير الامن للاسرائيليين ووعد بتوفير المزيد من الاموال لهذه الغاية فيما كُشف عن اطلس يدرس في الدولة العبرية يشير إلى الضفة وغزة كدولة مستقلة. ووعد شارون بان يخصص للاقتصاد وقتا وطاقة لا يقلان عما يخصصه لانهاء أكثر من ثمانية شهور من اراقة الدماء. وتعهد بخفض أسعار الفائدة والمضي قدما في تنفيذ اصلاحات ضريبية لدعم الاقتصاد. وطلب شارون من وزرائه التخلي عن المطالبة بمزيد من المخصصات المالية وقال امام رجال اعمال كبار «نحن في وضع طاريء. علينا تحديد اولويات». وأضاف «ما لا نستطيع ان نفعله هذا العام سنفعله العام المقبل»، واعترف الزعيم اليميني المتشدد الذي تولى السلطة قبل ثلاثة شهور بانه لم يحقق بعد وعده الانتخابي بتوفير الامن لاسرائيل بسبب تزايد عمليات استشهادية وهجمات اخرى. ومضى يقول «لم استطع توفير الامن لمواطني اسرائيل»، واضطرت الحكومة لتقليص انفاقها هذا العام لان التراجع الحاد في النمو الاقتصادي سيؤدي لتراجع ايرادات الضرائب بما يتراوح بين ثلاثة وخمسة مليارات شيكل. القدس ـ «البيان»: وافاد شارون ان الانفاق العسكري تزايد لمواجهة الانتفاضة الفلسطينية وهو ما اجبر الحكومة على خفض انفاقها في مجالات اخرى لتستطيع تحقيق عجز الميزانية المستهدف وهو اقل من اثنين في المئة من اجمالي الناتج المحلي. وقال انه سيخصص اموالا اضافية للدفاع والتعليم ومواجهة مشكلة البطالة. وتتزايد اعداد العاطلين في اسرائيل بسبب تراجع حاد في الاقتصاد المتوقع ان ينمو بنسبة تتراوح بين واحد في المئة واثنين في المئة عام 2001 مقارنة مع ستة في المئة عام 2000. ورغم ان بنك اسرائيل «المركزي» خفض اسعار الفائدة بشكل كبير منذ اواخر عام 1999 فان منتقديه يرون ان الفائدة لا تزال مرتفعة جدا خاصة مع وصول معدلات التضخم الى الصفر تقريبا وضعف النمو. ويبلغ سعر فائدة الاقراض الرئيسي للبنك سبعة في المئة حاليا مقارنة مع 11.5 في المئة اواخر 1999. وقال شارون «من الواضح انه يجب خفض اسعار الفائدة. وسيحدث هذا. ستخفض أسعار الفائدة» لكنه لم يشرح كيف سينفذ وعده خاصة وان البنك المركزي مستقل بقوة. وأوضح شارون ان الحكومة ستزيد استثماراتها في مشاريع البنية الاساسية لكنه طلب أيضا من القطاع الخاص ان يشارك أكثر في تحمل العبء المالي. وفي هذا الصدد وعد شارون بتقليص البيروقراطية والعمل عن كثب مع مجتمع رجال الاعمال. من جهة اخرى أعلنت المديرة العامة لوزارة التربية والتعليم الإسرائيلية أنها ستصدر توجيهاتها للمدارس الإسرائيلية بعدم استخدام «أطلس يفنه» الذي صدر حديثاً لأنه اعتبر الضفة والقطاع دولة قائمة بذاتها. ويضع الأطلس الذي حصل على ترخيص وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية كما هو متبع، الضفة والقطاع ضمن قائمة الدول المستقلة، كما يقول بروفيسور برفر الذي يشير إلى أن الملاحظات التي قدمتها وزارة التربية والتعليم على الأطلس لم تتضمن إشارة إلى وضعية الضفة والقطاع، في حين أكد مدير دار النشر «يفنه» يهودا نفيه، أن الأطلس حصل على إذن الوزارة. من جهته، ادعى مفتش موضوع الجغرافيا في وزارة المعارف الإسرائيلية أن الأطلس لم يحصل على إذن الوزارة لأنه يتعامل مع الضفة والقطاع كدولة مستقلة، مشيراً إلى أنه سيصدر توجيهات لمعلمي الجغرافية بهذا الخصوص وسيتخذ إجراءات ضد دار النشر. شارون ووزير حربه بنيامين بن اليعازر خلال لقاء في مقر جيشهما قرب رام الله أ.ف.ب