حذرت جامعة الدول العربية الثلاثاء من محاولات اسرائيلية للاستيلاء على تراث الشعب الفلسطيني وتهويد مدينة القدس وذلك في افتتاح مؤتمر بالقاهرة حول الممتلكات الثقافية الاسلامية المسلوبة. وقال سعيد كمال الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس الادارة العامة لشؤون فلسطين في كلمته امام المؤتمر «اسرائيل تحاول دائما سلب الشعب الفلسطيني ارضه وكيانه.. بل وتعدت ذلك الى محاولة سلب هويته وتراثه وتاريخه». واضاف ان «قمة هذه المحاولات كانت عندما قامت اسرائيل بمحاولة لتسجيل جبل داود ضمن ممتلكاتها على قائمة التراث العالمي لدى منظمة (الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة) اليونسكو مما يشكل انتهاكا كاملا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي بما فيها.. القرارات التي ادرجت مدينة القدس على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.. خطر التهويد». تنظم المؤتمر الذي تشارك فيه وفود من 13 دولة اسلامية ويستمر ثلاثة ايام المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) بالتعاون مع اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة وجمعية الدعوة الاسلامية العالمية التي تتخذ من مدينة طرابلس في ليبيا مقرا لها. واشار كمال الى اعتزام اسرائيل «بناء كنيس يهودي في ساحة المسجد الاقصى ومتحف يهودي بالقرب منه بالاضافة الى مشروع استيطاني اسرائيلي جديد شرقي مدينة القدس لترميم وبناء الحي اليهودي». وتابع «ان هذا يحتاج الى جهودنا جميعا لايقاف هذا المخطط خاصة وان رئيس لجنة التراث لليونسكو بيتر كينج استرالي الجنسية يتعاطف مع الطلب الاسرائيلي مما يشكل عبئا اضافيا يجب على الدول العربية والاسلامية الاستعداد لمواجهته». وكانت جامعة الدول العربية استضافت في ابريل الماضي مؤتمرا يهدف الى مواجهة المحاولات الاسرائيلية في لجنة التراث العالمي باليونسكو لتسجيل المواقع الاثرية في القدس المحتلة. ويقول اثريون عرب ان اسرائيل تسعى الى تسجيل 28 من المواقع الاثرية العربية خلال اجتماعات الدورة الخامسة والعشرين لمؤتمر مركز التراث العالمي المقرر عقده في ديسمبر المقبل في هلسنكي. وكانت اسرائيل تقدمت للمركز خلال اجتماعات الدورة الرابعة والعشرين والتي عقدت باستراليا بين 27 نوفمبر والثاني من ديسمبر الماضي بقائمة تضم مواقع اثرية لادراجها ضمن قائمة اليونسكو بزعم انها مواقع اسرائيلية رغم كونها في الاراضي الفلسطينية واعترضت مصر والمغرب اللتان شاركتا في اعمال هذه الدورة. من جانبه دعا مفيد شهاب وزير التعليم العالي المصري ورئيس اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة الى التصدى لمحاولات اسرائيل لتغيير معالم القدس الثقافية والدينية. وقال «علينا واجب مقدس نحو هويتنا الاسلامية وهو التصدي لهذه المحاولات بشتى الطرق ومحاصرة مثل هذه الدعاوى ومقابلة الحجة بالحجة على المستوى السياسي والثقافي في كافة الاجتماعات الدولية». وشدد مشاركون في المؤتمر على اهمية تحرك الدول الاسلامية لاستعادة الاثار التي سلبت منها في فترات الاحتلال. رويترز