أعادت إيران النظر في تطوير صناعة الطائرات الوليدة، نظراً لكلفتها العالية، واتجهت غرباً في محاولة لتحديث اسطولها المتقادم من الطائرات، وتزامن ذلك مع اقرار البرلمان الايراني الخطوط الأساسية لمشروع قانون يقضي بأن تتخذ الحكومة خطوات لتخفيض الدعم الحكومي الكبير للسلع الأساسية. وقال داوود كيشاوارزيان رئيس الخطوط الجوية الايرانية ووالي ازارواش عضو البرلمان ان الحكومة لا تقدر على تحمل استثمارات ضخمة في هذه الصناعة (صناعة الطائرات) لانها لا يمكنها ملاحقة الشركات العملاقة في الغرب. ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية عن كيشاوارزيان قوله «عجزنا عن ملاحقة التطورات التكنولوجية السريعة في صناعة الطيران والتسويق سبب وجيه لعدم الاستثمار في هذا القطاع». وأضاف «يمكننا بدلا من ذلك الانضمام الى مشروعات مشتركة مع شركات (غربية) والاستثمار في صناعة قطع غيار الطائرات». وباعت اوكرانيا العام الماضي ترخيص انتاج لوزارة الدفاع الايرانية لتجميع طائرات انتونوف 140، واجرت ايران في فبراير الماضي تجربة طيران ناجحة لواحدة من هذه الطائرات التي تضم 52 مقعدا. وتسعى الخطوط الجوية الايرانية لتحديث اسطولها المتقادم ومواجهة الزيادة في اعداد المسافرين رغم مشكلاتها المالية والعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على البلاد والتي تصعب عليها الحصول على طائرات غربية. وقال ازارواش عضو لجنة التطوير بالبرلمان ان المجلس «توصل بعد دراسات مطولة الى انه لا يتعين على ايران الاستثمار في صناعة الطائرات». وأضاف «انتاج الطائرات يحتاج استثمارات ضخمة ومستوى تكنولوجي مرتفع. ونظرا للوضع الراهن (الضعيف) للاقتصاد في ايران ليس من الحكمة الدخول في هذه الصناعة». وقال المسئولان ان ايران يجب ان تلجأ للغرب لتحديث اسطولها. وقال كيشاوارزيان «لا يجب ان نشتري الطائرات الروسية لمجرد انها رخيصة. يجب ان ندرج عوامل اخرى في حسابنا». وكان سقوط طائرة روسية ومقتل 30 شخصا منهم وزير ايراني قد اثار دعوات لان تتخلى ايران عن الطائرات الروسية . إلى ذلك وفي اطار السعي نحو التغلب على المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد الايراني، اقر البرلمان خطوطاً رئيسية لمشروع قانون يهدف إلى رفع الدعم الحكومي عن السلع الأساسية. ويقضي مشروع القانون الذي ما زال يتعين اقراره من البرلمان في قراءة ثانية ثم اقراره من مجلس مراقبة الدستور بأن تبدأ الحكومة بحلول نهاية هذا العام رفع الدعم وتحويله الى برنامج للرعاية الاجتماعية للفقراء. وتنفق ايران عادة نحو خمسة مليارات دولار في السنة على دعم سلع مثل الخبز والوقود والدواء بموجب برنامج لمساعدة الفقراء. لكن منتقدين يقولون ان الدعم يستفيد منه الاغنياء اكثر من الفقراء بتوفيره وقودا رخيصا على سبيل المثال لمن يستطيعوا امتلاك سيارات. واقر البرلمان اخيرا قانونا لتشجيع الاستثمار الاجنبي لتخفيف ازمة البطالة المزمنة في البلاد. غير ان مجلس مراقبة الدستور الذي يهيمن عليه المحافظون ويتعين ان يقر التشريعات قبل سريانها كثيرا ما يعترض على قرارات البرلمان الاكثر اثارة للجدال قائلا انها غير دستورية او غير اسلامية. رويترز