أعلنت ليبيا ان ما يحدث في السودان أمر لايمكن السكوت عليه، فيما جددت الجامعة العربية وكل من مصر وليبيا تضامنها الكامل مع حكومة الخرطوم في مواجهة تداعيات تدهور الأوضاع في جنوب البلاد. وعقب لقاء ثلاثي بينه وبين وزيري خارجية مصر والسودان في طرابلس صرح د. علي عبدالسلام التريكي أمين اللجنة الشعبية العامة للوحدة الافريقية في ليبيا، ان الأوضاع في السودان لايمكن السكوت عليها لأن التطور يشير إلى الأسوأ. وأضاف ان ليبيا ومصر ستبذلان قصارى جهدهما لتفعيل المبادرة المصرية الليبية المشتركة لتحقيق الوفاق الوطني في السودان، ووصف التريكي المبادرة المشتركة بأنها هي الأصلح والأنسب لتحقيق الاستقرار من خلال المصالحة الشاملة في السودان. وأكد التريكي على ضرورة مواصلة الجهود والاتصالات مع كافة الأطراف في السودان على ضوء التصور الشامل الذي قدم له في اطار هذه المبادرة والتي تضمنت المباديء والأسس التي سيعقد على أساسها المؤتمر الوطني للمصالحة في السودان. من جانبه أعرب وزير خارجية السودان مصطفى عثمان عن تقدير بلاده للجهود التي تبذلها مصر وليبيا من أجل حل المشكل السوداني مؤكداً على تعاون الحكومة السودانية الكامل من أجل التعجيل بعقد المؤتمر الوطني لتحقيق المصالحة الوطنية في السودان. وعقب لقاء مع وزير الخارجية السوداني في طرابلس قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان الأوضاع في السودان خطيرة ونحن في الجامعة نعبر عن قلقنا البالغ لما يحدث في السودان، واضاف ان الوضع خطير جداً في السودان ما يحدث هناك نكسة لمبادرة «ايجاد» والمبادرة المصرية ـ الليبية المشتركة. وأضاف موسى ان الأمر خطير ويحتاج إلى مزيد من الدراسة والتحرك. وكان قد صدر بيان صحفي عقب هذا اللقاء أكدت فيه جميع الأطراف تضامنها الكامل مع الحكومة السودانية في مواجهة الظروف. وأكدت ليبيا ومصر والأمين العام لجامعة الدول العربية على ادانة كل ما يهدد أمن وسلامة ووحدة الأراضي السودانية كما عبرت عن دعمها الكامل للجهود التي تبذلها الحكومة السودانية في سبيل الوصول الى الحل الشامل. وفي هذا الاطار تم التأكيد على ضرورة التعجيل بتفعيل المبادرة المصرية ـ الليبية بشأن الوفاق الوطني في السودان ومطالبة كافة الأطراف الاقليمية والدولية لدعم المساعي الرامية إلى تحقيق السلام والوحدة الوطنية والامتناع عن التدخلات التي من شأنها عرقلة الجهود الرامية لتحقيق هذا الهدف. طرابلس ـ سعيد فرحات: