أكد وزير الخارجية السودانى مصطفى اسماعيل أمس تمسك بلاده بايجاد حل سياسي سلمي لقضية الجنوب بالرغم من التطورات الأخيرة. وقال اسماعيل للصحافيين اثر اجتماعه بالرئيس المصرى حسنى مبارك ان هناك مبادرات عدة في شأن التوصل الى الوفاق السودانى منها المبادرة المصرية الليبية ومبادرة منظمة الدول الأفريقية لمحاربة الجفاف الايجاد. واضاف أن قمة الايجاد الأخيرة التى عقدت فى كينيا مطلع الشهر الجاري بحثت الموضوع حيث قدم اقتراحا لوقف اطلاق النار. واوضح أنه نقل رسالة من الرئيس السودانى عمرالبشير الى مبارك تتعلق بتطورات الاوضاع فى بلاده. وكان السودان قد اعلن أنه سيعاود القصف الجوى ضد ما يعرف بقوات الحركة الشعبية لتحرير الجنوب كرد على عملياتها العسكرية ضد بعض المناطق مما أدى الى نزوح آلاف السودانيين منها وخاصة منطقة غرب بحر الغزال. وتوقع اسماعيل ان يكون لمصر دور فى الفترة المقبلة فى دفع عملية السلام وتحقيق الوفاق مشيرا الى ان هناك اجتماعات ستعقد بالقاهرة فى نهاية الشهر الحالى لتنشيط المبادرة المصرية الليبية وان بلاده ستلتزم بما ستسفر عنها. وأشار الى أن الحكومة السودانية ليس لها اعتراض على عقد الاجتماعات فى القاهرة او طرابلس الغرب أو ان يضيف الطرف الاخر ما يراه مؤكدا على أن الوضع يحتاج الى وفاق بين الحكومة والمعارضة. ولفت الى أن حكومة الخرطوم توافق على اقتسام ثروات البترول السودانية بالتساوى بين الشمال والجنوب وكذلك تقسيم كل الثروات بالتساوي. وقال الوزير السوداني ان محادثاته في القاهرة تطرقت لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وأن اللجنة العليا المشتركة ستنعقد فى الخرطوم نهاية الشهر الجارى برئاسة الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء المصرى والنائب الاول للرئيس السوداني. وقال ان خبراء ووزراء البلدين سيعقدون اجتماعات تمهيدية قبل انعقاد اللجنة العليا المشتركة التى تبحث سبل معالجة كافة القضايا الاقتصادية والتجارية والثقافية ومجالات التعاون بين السودان ومصر وفتح مجالات جديدة خاصة للتعاون الاقتصادى والاستثمار بين البلدين. وكان الوزير السودانى قد وصل الى القاهرة الليلة قبل الماضية قادما من طرابلس حيث حضر هناك اجتماع اللجنة العربية لبحث المقترحات المتعلقة بالعمل العربى المشترك التى تقدم بها الرئيس الليبى معمر القذافى خلال قمة عمان. الوكالات