عبر أكثر من 400 مقاتل ألباني الحدود المقدونية اليوغسلافية بمحاذاة إقليم كوسوفو الصربي الجنوبي بالقرب من مدينة تيتوفو الواقعة على بعد نحو 35 كيلومترا غربي العاصمة سكوبيه وذلك حسبما صرح أنتونيو ميلوسوسكي. ولم يكشف المتحدث عن توقيت دخول المقاتلين مقدونيا، وقد عبرت المجموعة عن طريق قرية سيبكوفيتسيا وهي مزودة بمدافع الهاون والاسلحة الالية حسبما ذكر المتحدث. وشكلت الحكومة المقدونية لجنة مدنية من الوزراء والخبراء العسكريين لمعالجة الازمة. وستتولى اللجنة الاشراف على قوة جديدة لمكافحة الارهاب مكونة من وحدات خاصة من قوات الشرطة والجيش. في غضون ذلك أعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر أمس انه تم اجلاء اكثر من 300 مدني من المنطقة التي يحتلها المقاتلون الالبان في شمال مقدونيا مستفيدة من فترة الهدوء في المعارك لدخول هذه القرى. وغالبية القرويين اجليت من ليبكوفو، المدينة التي اقام فيها جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا مقر قيادته المحلية والتي لجأ اليها الاف السكان من الضواحي منذ بدء القصف على هذه المنطقة في 3 مايو. وقالت اماندا وليامسون الناطقة باسم اللجنة في سكوبيي ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر ستحاول التوجه الى هذه المنطقة القريبة من مدينة كومانوفو الكبرى. وهذه المدينة التي تعد 100 الف نسمة محرومة كليا من المياه منذ اسبوع حيث ان البحيرات التي تغذيها بالمياه تقع فوق ليبكوفو، في المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون حيث لم يعد بوسع موظفي الصيانة الوصول اليها منذ مطلع مايو. وتأمل الحكومة ايضا في ان تسمح الهدنة في المعارك منذ ظهر الاثنين بوصول فريق فني الى سدود المياه لكن المحاولات المختلفة التي قامت بها المنظمات الدولية فشلت حتى الآن. وتلتزم الحكومة وجيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا بالهدنة التي أعلناها في الوقت نفسه منذ الاثنين باستثناء بعض الطلقات النارية التي سمعت الليلة قبل الماضية بالقرب من سيبكوفيتشا القرية في محيط تيتوفو في شمال غرب البلاد كما اعلن الناطق باسم الجيش الكولونيل بلاجويا ماركوفسكي. د.ب.ا ـ ا.ف.ب.