بدا الرئيس الامريكي جورج بوش مبتهجا وهو يهنيء جورج تينيت على قبول خطته الامنية لكن ادارته بدت حذرة فيما يسارع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاطلاع نظيره المصري حسني مبارك في اتصال هاتفي على التطورات المرتبطة بالخطة هذه. واتصل الرئيس الامريكي جورج بوش بمدير وكالة المخابرات المركزية الامريكة جورج تينيت امس لتهنئته على صياغة خطة قبلها الفلسطينيون واسرائيل لانهاء العنف في المنطقة. وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض ان تينيت اطلع بوش على «مؤشرات التقدم في الشرق الاوسط» اثناء محادثة هاتفية اجراها بوش من الطائرة الرئاسية (اير فورس وان) بتل ابيب. وكان بوش في الطريق الى بروكسل في ثاني محطة له ضمن جولته الاوروبية التي تستغرق خمسة ايام. ونقل فلايشر عن بوش قوله «الولايات المتحدة تتطلع الى تحقيق تقدم وكذلك العالم كله». وتابع فلايشر «الشيء المهم بعد ذلك في رأي الرئيس هو ان يكون هناك عمل على الارض لتثبيت وقف اطلاق النار وتعزيزه كخطوة ضرورية اولى تقود الى اجراءات بناء الثقة. الرئيس سعيد (بذلك)». غير ان ادارة بوش اعربت عن ترحيبها الحذر بموافقة الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى على خطة تينيت. وصرح مسئول أمريكى بأن خطة تينيت وموافقة الطرفين عليها تمثل خطوة أولى.. موضحا أن مدير المخابرات الامريكية لم يعلن الانتصار فى مواجهة الموقف الحالى. وتمثل الموافقة على الخطة الأمريكية ثمرة الجولة المكثفة من المباحثات التى أجراها تينيت فى الشرق الأوسط على مدى أكثر من أسبوع. وتعد تلك هى الجولة الأولى من نوعها التى يقوم بها المسئول الأمنى الأمريكى فى المنطقة منذ تولى جورج بوش منصب الرئاسة فى العشرين من شهر يناير الماضى. ومن المنتظر أن يبقى وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأمريكى لشئون الشرق الأدنى وشمال افريقيا فى المنطقة لمتابعة الجهود التى بذلها تينيت والسعى الى البناء عليه سياسيا خاصة فى ظل انعدام الثقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.. وفى حالة تثبيت وقف اطلاق النار والالتزام بتنفيذ بنود خطة تينيت فان ذلك سيمثل أول تقدم سياسى فى الشرق الأوسط تحققه ادارة بوش التى حرصت على عدم الالقاء بثقلها فى المنطقة خلال الأشهر الماضية. في غضون ذلك افادت وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» امس ان الرئيس الفلسطيني اجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره المصري اطلعه خلاله على مباحثاته مع تينيت. وقالت الوكالة ان عرفات اطلع مبارك على «حيثيات الموقف الفلسطيني المبدئي ازاء المطروح اسرائيليا». واضافت ان عرفات وضع مبارك «في صورة الاوضاع السياسية والاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني». وكان وزير البريد والاتصالات الفلسطينى المهندس عماد الفالوجى التقى امس أحمد رسلان سفير مصر لدى السلطة الوطنية الفلسطينية وناقش الاوضاع الراهنة وأخر المستجدات على الساحة السياسية وما آلت اليه عملية السلام المتوقفة. وأكد رسلان على موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطينى المشروع فى الحصول على حقوقه الوطنية وتقرير مصيره واقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف طبقا للقرارين 242 و 338. رويترز