بدأت السلطات اليمنية في استجواب اربعة اشخاص تم توقيفهم في اطار التحقيق في الحريق الذي اندلع اخيراً في مبنى شركة الخطوط الجوية اليمنية، وسبب اضرارا قدرها مسئول كبير في الشركة «بما لا يقل عن عشرة ملايين دولار». وفي تصريحات لوكالة «فرانس برس»، قال هذا المسئول ان لجنة تحقيق مشتركة بين وزارة الداخلية وجهاز الأمن السياسي (الاستخبارات) والشركة نفسها بدأت التحقيق في أسباب اندلاع الحريق، موضحا ان «اربعة اشخاص اوقفوا (في اطار التحقيق) ويجري استجوابهم حاليا»، ولم يكشف هذا المسؤول هوية الموقوفين. واضاف المسئول نفسه الذي طلب عدم كشف هويته ان «المؤشرات والمعطيات التي تم جمعها لا توحي بوجود عمل جنائي أو تخريبي متعمد وراء الحريق» الذي اندلع الاثنين في المبنى الرئيسي للشركة الواقع في حي الحصبة شمال صنعاء، في الطابق الحادي عشر اولا قبل ان يلتهم الطوابق العلوية الستة من المبنى المكون من 13 طابقا. وقدر المصدر نفسه قيمة الخسائر المادية التي لحقت بالمبنى والتجهيزات والمحتويات «بما لا يقل عن عشرة ملايين دولار فضلا عن الوثائق التي أتلفت». واشار خصوصا الى ان الحريق «دمر الطوابق التي تحوي مكاتب رئيس مجلس الادارة الكابتن عبد الخالق القاضي والادارة التجارية والأقسام الملحقة بهما». وذكرت وكالة الانباء اليمنية ان نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي زار الثلاثاء المبنى الرئيسي للشركة للاطلاع على الأضرار الناجمة عن الحريق ووسائل تأمين بديل فوري للمكاتب والتجهيزات الفنية والتقنية.وقال المسئول في الشركة ان «اليمنية» بدأت «على الفور دراسة إعلان مناقصة للاسبوع المقبل لترميم المبنى واصلاح الأضرار التي لحقت به»، وتوقع ان تستغرق هذه العملية بين ستة اشهر و12 شهرا. وكان رئيس مجلس ادارة الشركة صرح الثلاثاء ان «الحريق لم يتسبب بخسائر بشرية»، مشيرا الى «الخسائر المادية الكبيرة التي لحقت بالمبنى ومحتوياته». وأكد ان الشركة سارعت باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة باستمرارية التشغيل وانتظام رحلاتها بصورة طبيعية وفقا لجداول الرحلات على خطوطها الداخلية والخارجية». وكانت الخطوط الجوية اليمنية التي تملك الحكومة اليمنية 51% من اسهمها والسلطات السعودية 49% منها اعلنت الاسبوع الماضي خطة لتحديث اسطولها بطلب شراء ست طائرات من طراز «بوينج 737» يفترض ان يتم تسليم ثلاث منها في 2002. أ.ف.ب