قررت نيابة الصحافة والمطبوعات اليمنية، ايقاف صحيفة معارضة عن الصدور ستة أشهر، بموجب حكم قضائي صدر قبل نحو ست سنوات، وصادقت عليه المحكمة العليا أخيراً، ويتضمن كذلك جلد رئيس تحريرها المتوفى عبدالله سعد مراسل «البيان» السابق في صنعاء، ثمانين جلدة بعدما اعتبرت ان ما نشر فيها قذفاً في حق قيادي في تجمع الاصلاح الاسلامي المعارض. وبحسب الأمر الصادر عن النيابة والموجه الى رئيس تحرير صحيفة «الشورى» التي يصدرها اتحاد القوى الشعبية الاسلامي فإنه عليه تنفيذ الحكم اختياراً وايقاف الصحيفة عن الصدور لمدة ستة أشهر ابتداء من الاسبوع المقبل، الا ان مدير تحرير الصحيفة أكد لـ «البيان» ان النيابة أبلغت المطابع بالامتناع عن طباعة الصحيفة مدة ستة أشهر والى حين صدور أمر آخر فيها، أما وزارة الاعلام فقد أكدت انها ليست طرفاً في القضية ولا تعرف عن الأمر شيئاً وهذا اجراء خاص بالنيابة. من جهته قال السكرتير الصحفي للشيخ عبدالمجيد الزنداني الذي أصدرت المحكمة حكمها لصالحه في الدعوى المرفوعة عن الصحيفة ان الزنداني لم يقدم طلباً بتنفيذ الحكم الذي صادقت عليه المحكمة العليا قبل نحو عام. وقال سعيد ثابت لـ «البيان»: لم يتقدم الشيخ الزنداني بطلب تنفيذ الحكم الذي صدر لصالحه منذ سنوات وان هذا الاجراء هو خاص بالنيابة، وعما إذا كان الهدف من هذا القرار هو منع أي تقارب بين أحزاب مجلس تنسيق المعارضة والاصلاح لم يستبعد ذلك واعتبر ان قرار تعليق اصدار الشورى ستة أشهر له علاقة بتصفية حسابات مع الصحف تنفذها الحكومة. من جهته قال عبدالرحمن أحمد عبده مدير تحرير الصحيفة لـ «البيان» انهم يستغربون هذا الاجراء من النيابة خاصة وان صاحب الشأن لم يطلب تنفيذ الحكم، لكنه أكد انهم سيطعنون في قرار النيابة. وكانت محكمة ابتدائية في العاصمة اليمنية قد أصدرت في 27/5/1997 حكماً بإغلاق الصحيفة ستة أشهر وعاقبت رئيس تحريرها آنذاك الفقيد عبدالله سعد وأخيه عبدالجبار بالجلد ثمانين جلدة بعد ان اعتبرت ما كتب في أحد أعداد الصحيفة قذفاً شخصياً في حق رئيس مجلس شورى «اللجنة المركزية» للتجمع اليمني للاصلاح. الا ان الصحيفة ورئيس تحريرها آنذاك رفضا استئناف الحكم فرفع مباشرة الى المحكمة العليا وهي أعلى درجة تقاض في اليمن التي صادقت عليه في 18/5/2000. صنعاء ـ محمد الغباري: