قررت لجنة لحماية المال العام تابعة للبرلمان الكويتي تحقق في قضية الناقلات استدعاء نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة الكويتي لشئون مجلسي الوزراء والأمة محمد ضيف الله شرار للإدلاء بشهادته في قضية البلاغ الذي قدمته الحكومة ضد المتهم الخامس في القضية الشيخ علي الخليفة العذبي الصباح الذي كان وزيراً للنفط، وقررت المحكمة رفض البلاغ بسبب عدم كتابة اسم المتهم. في غضون ذلك أبدى رئيس مجلس ادارة شركة ناقلات نفط الكويت عبدالله الرومي استعداده لتقديم كل المعلومات والبيانات إلى اللجنة البرلمانية، مؤكداً أن قضية الناقلات هي القضية الوحيدة الناجحة من بين قضايا الاختلاسات. وقال الرومي عن شهادة وزير النفط السابق الشيخ سعود الناصر أمام لجنة التحقيق البرلمانية، للأسف أسيء فهم كلام الشيخ سعود، مؤكداً أن البلاغ الأول الذي قدم إلى النائب العام كان موقعاً ومكتمل الأركان وصحيحاً. وأوضح أن «من غير المعقول الا أوقع على البلاغ وإذا كان غير موقع فكيف تمت إحالته على النيابة العامة التي بدورها باشرت التحقيق في القضية لمدة سنتين وأربعة أشهر؟». وأبدى الرومي ارتياحه إزاء شهادة وزير النفط السابق وقال نشكره على تأكيده أن البلاغ تمت صياغته من قبل لجنة خاصة شكلها مجلس الوزراء هو أحد عضويها إلى جانب محمد ضيف الله شرار وكذلك تأكيده على جديّة البلاغ، وإنه مكتمل الأركان وهذا ما نؤكد عليه نحن أيضاً. وأضاف «ما يؤكد جديّة البلاغ الأول هو أن لجنة محاكمة الوزراء شرعت في إجراءاتها باستدعاء الشهود وسماع شهاداتهم وكذلك قامت بالاتصال بسويسرا حيث اتخذت إجراءاتها ضد أموال المتهمين هناك». وأكد الرومي أنه وجميع المسئولين في الشركة تحت تصرّف لجنة التحقيق البرلمانية «وسنضع كل المعلومات والبيانات أمام اللجنة بغية الوصول إلى نتائج» مشدداً على أن «قضية الناقلات هي القضية الوحيدة الناجحة من بين قضايا الاختلاسات لوضوح الحقائق فيها». واعتبر الرومي صدور حكم من قبل محكمة اللوردات في بريطانيا «نجاحاً كبيراً» للفريق الذي عمل منذ تسع سنوات في القضية . وقال ان «الأمانة تحتم علينا عدم اخفاء أي معلومة عن أي جهة سواء كانت قضائية أو برلمانية»، مشيراً إلى أن الامير قال له «اعمل ما يمليه عليك دينك وضميرك وحبك لوطنك». وأكد الرومي أنه وفريق العمل في متابعة قضية الناقلات قاموا بالدور المطلوب منهم سواء داخل الكويت أو خارجها مؤكداً صعوبة الوضع وقال «الوضع صعب جداً وليس نزهة». وأعرب الرومي عن أمله في أن تنجح القضية وأن يأخذ العدل مجراه، وقال «الأمانة تقع على الجميع أمام الله ويجب أن تكون شهادة كل فرد شهادة حق والا يشهد أحد زوراً وقد نشتري رضى الناس في الشهادة ولكن يجب علينا أولا وأخيرا مراعاة رضى الله وشهادة الزور من أعظم الكبائر». الكويت ـ أنور الياسين: