وجهت رئيسة الفلبين جلوريا ماكاباجال أرويو أمس تحذيرا شديدا إلى المدنيين الذين يساعدون جماعة أبو سياف الانفصالية، محذرة من «عقاب ينتظرهم» إذا واصلوا دعم الانفصاليين، فيما واصل الجيش الفلبيني البحث عن جثة أمريكي ادعت الجماعة اعدامه، الا أن متحدثاً باسم الجيش، أكد عدم وجود دليل على قتله، وذلك في الوقت الذي عثر على جثتين لمواطنين فلبينيين في احراش جزيرة باسيلان. وقال المتحدث بلسان القوات المسلحة البريجادير جنرال إديلبرتو أدان ان القوات لم تعثر على دليل على أن السائح الامريكي جيليرمو سوبيرو قد أعدم على أيدي المتطرفين في جزيرة باسيلان على بعد 900 كيلومتر جنوب مانيلا. وقال أدان «من المحتمل أن يكون سوبيرو مازال حيا. لم يتم العثور على دليل مادي، والامر يتوقف على زعم رجل واحد. إننا نأمل أنه مازال حيا». وكانت أرويو قد قالت أن ما تردد عن قتل سوبيرو بقطع رأسه لا يمكن أن يقترفه إلا «رجال معدومي الضمير» وحذرت من أن حكومتها ستتعقب أيضا المدنيين الذين يعاونون متمردي أبو سياف في الفرار من القوات التي تترصدهم. وقالت مستهلة مؤتمرا صحفيا أسبوعيا «أقول للذين يقدمون الملاذ أو الطعام والسلاح والماء أو المعلومات إلى هؤلاء اللصوص، إننا لن نسامحكم حتى إذا كنتم أقاربنا أو أصدقاءنا، بل العقاب سينتظركم». ويظهر أن تحذير أرويو يأتي استجابة لدعوة الجيش للحكومة للحملة على المدنيين الذين يدعمون جماعة أبو سياف. وكان متحدث بلسان الجيش قد قال في وقت سابق أن إعلان حالة الطوارئ أو الاحكام العرفية في باسيلان سيساعد الحكومة في التعامل مع قاعدة الدعم التي تستند إليها الجماعة المتطرفة. وقد حثت أرويو بدلا من ذلك المدنيين على دعم جنود البلاد ورجال شرطتها في القضاء على جماعة أبو سياف. وقالت «ان بلادنا تواجه تحديا خطيرا وقويا من جانب هؤلاء اللصوص. علينا أن نستعد إذا لزم الامر إلى معركة طويلة ودامية مع جماعة أبو سياف». وقالت أرويو أن الحكومة ما تزال مستعدة للتفاوض مع أبو سياف غير أنها أكدت أن المحادثات ستقتصر على بحث الافراج غير المشروط عن الرهائن. وقالت لا فدية ولا اتفاق ولا هدنة، ولا وقف للعمليات العسكرية ضد اللصوص. نحن نعرف العدو ونعرف سياسته الارهابية، إنهم يعيشون بمبدأ العين بالعين والسن بالسن. وأضافت نحن نرد بالمثل. سنواصل مواجهة النيران بالنيران وأكثر، ولن نتوقف إلا بعد أن نطهر باسيلان وإقليم سولو (المجاور) من قوى أبو سياف. إلى ذلك واصلت القوات الحكومية الفلبينية أمس، أعمال البحث عن جثة الرهينة الأمريكي الذي ادعت جماعة أبوسياف قتله، فيما عثر الجنود على جثتين في أحراش جزيرة باسيلان. وقال مستشار الامن القومي الفلبيني رويلو جوليز في مقابلة تلفزيونية لم يتأكد بعد نبأ الاعدام المزعوم. وأضاف لا نعلم إذا كان هذا تهديداً أجوف أم لا. وبغض النظر، فإننا نأخذ الامر بجدية. وقال الكولونيل دانيلو سيرفاندو وهو متحدث باسم القيادة الجنوبية للقوات المسلحة أن الجيش نشر قوات إضافية في باسيلان لتعقب مسلحي أبو سياف. وأضاف نحن نواصل هجومنا ضد الارهابيين والقوات تبحث أيضا عن جثة سوبيرو المزعومة. وقال مسئولون في المخابرات الفلبينية ان الجثتين اللتين عثر عليهما هما للمواطنين عبد المعين لطيف وسامي مريب. وعثر على الجثتين في بلدتي تيبو ـ تيبو وسوميسيب. ويعتقد أن المواطنين حاولا التفاوض مع أعضاء أبو سياف بهدف الافراج عن رهائنهم. ولكن الجماعة المتطرفة أعدمتهما. د.ب.ا
