وصف نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أمس قرار السعودية بمصادرة خط أنبوب نقل النفط الخام العراقي بأنه سابقة خطيرة في العلاقات الدولية وقرار باطل بموجب القانون الدولي وأحكام قرارات مجلس الامن ذات الصلة. وقال عزيز في رسالة بعث بها إلى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ونشرتها الصحف العراقية أمس إن القرار السعودي يمثل مصادرة غير مشروعة لاموال عراقية ثابتة العائدية للعراق ويرتب مسئولية دولية لكونه يشكل استيلاء غير مشروع على أموال دولة أخرى خرقا لاتفاقية ثنائية ولاحكام القانون الدولي. وأوضح عزيز أن بلاده ستسلك جميع السبل القانونية للمحافظة على أموالها والمطالبة بالتعويضات عما نجم أو سينجم عن القرار السعودي، واصفا مبررات الحكومة السعودية التي تستند إلى الفقرتين 16 و 18 من قرار مجلس الامن 687 بأنها لا توفر أي سند قانوني للقرار السعودي، لذلك فان هذا القرار يعد باطلا من وجهة نظر القانون الدولي. وحمل عزيز وهو وزير الخارجية بالوكالة في الحكومة العراقية، السعودية مسئولية الحاق اضرار فادحة بالاقتصاد العراقي نتيجة اغلاق الانبوب منذ 12 سبتمبر 1990. واكد في الرسالة ان السعودية لم تكتف بغلق الانبوب وحرمان العراق من تصدير نفطه من خلال الانبوب، بل قامت بالاستيلاء على حصة العراق من تصدير النفط التي حددتها اوبك منظمة الدول المصدرة للنفط. واوضح ان السعودية قامت بضخ النفط الى السوق العالمية متجاوزة حصتها التي حددتها اوبك وكانت بذلك وما زالت المستفيدة من فرض نظام العقوبات الشاملة بينما تضررت دول كثيرة في العالم من ضمنها دول مجاورة للعراق نتيجة تطبيقها الحظر على العراق. ورأى عزيز ان القرار السعودي يشكل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية مشددا على ان العراق سيسلك كافة السبل القانونية للمحافظة على امواله والمطالبة بالتعويضات التي نجمت وتنجم من ذلك القرار. واشار نائب رئيس الوزراء العراقي في رسالته الى وجود رابط بين القرار السعودي والتحركات الامريكية داخل مجلس الامن لاستصدار قرار جديد ضد العراق، وقال ان هذا التوقيت يكشف الطبيعة التحريضية والاستفزازية تجاه العراق، على حد تعبيره. وكان ناجي صبري وزير الدولة العراقي للشئون الخارجية قد قال الليلة قبل الماضية في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية ان استيلاء المملكة العربية السعودية على خط أنابيب النفط المار في أراضيها يشكل عملا من أعمال القرصنة. وأضاف صبري أن هذا العمل استيلاء غير مشروع على أموال دولة أخرى ويخالف الاتفاقية الثنائية الموقعة بين الدولتين بشأن استغلال الانبوب. وكانت السعودية قد أبلغت يوم الاثنين الماضي الامين العام للامم المتحدة بأنها صادرت أنبوب النفط العراقي المار عبر أراضيها. يشار إلى أن خط أنبوب نقل النفط الخام العراقي عن طريق ميناء ينبع السعودي على البحر الاحمر هو الرابع بعد خط نقل النفط العراقي عن طريق ميناء البكر العراقي في الخليج ومينائي جيهان التركي وبانياس السوري على البحر الابيض المتوسط. وتقدر طاقته التصديرية بنحو 1.6 مليون برميل يوميا، وقد أوقف تشغيله عام 1990 إثر دخول القوات العراقية الكويت وفرض العقوبات الدولية على العراق. د.ب.ا ـ ا.ف.ب.