اكدت مصادر مطلعة في عمان ان عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني سيصدر فور عودته إلى البلاد قرارات هامة من ابرزها حل مجلس النواب تمهيدا للانتخابات التشريعية في نوفمبر المقبل واجراء تعديل واسع على حكومة علي ابوالراغب تطال عشرة مقاعد وزارية اضافة لتغييرات وظيفية على مستويات عليا. وحالت التزامات العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني دون انجاز قرارات وصفت بالهامة فى مطلع الاسبوع الحالي بسبب ارتباطاته الخارجية. الا ان مصادر اردنية رفيعة المستوى اكدت لوكالة الانباء الكويتية ان هذه القرارات سيعلن عنها فور عودة العاهل الاردني من زيارة خاصة قصيرة يقضيها حاليا فى المغرب. كما اكدت ان القرارات السياسية والادارية التي سيشهدها الاردن ستكون فى مستوى الاحداث التي تشهدها المنطقة حاليا على الصعيدين الفلسطيني والشرق اوسطي خاصة وان جملة من القرارات التي سيعلن عنها ستكون لها انعكاساتها على الوضع السياسي والاقتصادي. وتتناول القرارات السياسية حل البرلمان الاردني الذي يتوقع ان يصدر مرسوم ملكي بحله خلال الاسبوع المقبل بعد فض الدورة الاستثنائية الحالية للبرلمان واقرار جملة من القوانين التي تراها الحكومة الاردنية مهمة لتنشيط الوضع الاقتصادي ومعالجة الركود والكساد فى النشاط الاقتصادي والاختلالات فى هيكله الاقتصادي منذ عدة سنوات. واكدت المصادر الاردنية ان قرار حل البرلمان سيتبعه قرارات اخرى تتعلق باجراء انتخابات برلمانية خلال العام الحالي خاصة بعد اعلان الملك فى خطاب القاه عشية الاحتفال بعيد استقلال الاردن فى 25 مايو الماضي ان الانتخابات البرلمانية ستجرى فى موعدها الدستوري الذى يحل عند انتهاء فترة انعقاد البرلمان الحالي فى شهر نوفمبر المقبل. ويأتي موضوع حسم قضية البرلمان والانتخابات البرلمانية بعد ان شكل العاهل الاردني لجنة سداسية تضم رئيس الحكومة الاردنية ورئيس مجلس الاعيان مجلس الشورى للملك ورئيس البرلمان ورئيس الديوان الملكي الاردني ووزير الداخلية ومدير عام دائرة المخابرات الاردنية وذلك لوضع تصوراتها ازاء قانون الانتخاب المرتقب الذي طالب العاهل الاردني فى كتاب التكليف لرئيس الحكومة علي ابو الراغب باعداده. كما التزمت الحكومة الاردنية الحالية بذلك فى بيانها الوزاري الذي نالت الثقة على اساسه من البرلمان. وقد تسلم العاهل الاردني فى الاونة الاخيرة التقرير الذي اعدته اللجنة السداسية المشار اليها بهذا الخصوص والذي عكس اختلافا فى الرأي فى وجهات نظر اعضاء اللجنة ازاء القانون المرتقب اذ انها لم تتوصل الى اجماع حول تصور محدد لمشروع قانون الانتخابات الجديد. وتتضمن الاقتراحات التي تقدمت بها اللجنة السداسية وفق ما ذكرته المصادر الابقاء على القانون الحالي للانتخابات البرلمانية ذي الصوت الواحد مع تعديل على الدوائر الانتخابية اضافة الى اقتراحات بزيادة مقاعد البرلمان الى 120 عضوا بدلا من 80 عضوا. ومن جملة الاقتراحات الواردة فى تقرير اللجنة السداسية الموافقة على التمثيل النسبي فى الانتخابات بحيث يكون للناخب صوتان بدلا من صوت واحد. ومن القرارات السياسية المهمة كذلك التي ينتظرها الاردن بعد عودة الملك الى البلاد خلال اليومين المقبلين اجراء تعديل وزاري واسع على حكومة ابو الراغب وهو الاول من نوعه الذي يتم بهذا الحجم حيث من المتوقع ان يشمل هذا التغيير عشر حقائب وزارية بغية تحسين وتطوير الاداء الحكومي وتحقيق التجانس فى الفريق الوزاري. وسيتبع التعديل الوزاري الذي سيطال الحقائب الرئيسية فى الحكومة اجراء تشكيلات واسعة تشمل مناصب رفيعة فى القصر الملكي وعددا من الدوائر الحكومية الحساسة والمؤسسات غير المدنية بهدف ضخ دماء جديدة فى مؤسسات الدولة وزيادة فعاليتها وتحسين قدراتها على الانتاج والعطاء. وتأتي هذه التغييرات متزامنة مع يوم العرش الذي يصادف مرور عامين على تولي الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية بعد رحيل والده الملك حسين فى السابع من فبراير عام 1999. كونا