أفادت أنباء الصحف النمساوية امس ان تقريرا داخليا للامم المتحدة اتهم مكتب الامم المتحدة في فيينا بسوء الادارة وإهدار الاموال. وتشمل أوجه القصور التي عددها التقرير الالتزام بالمركزية الشديدة وانعدام الشفافية في اتخاذ القرارات وعدم مراعاة الدقة في الحسابات والتأخير في برامج مكافحة المخدرات والجريمة. وقال مفتشو مكتب الامم المتحدة للاشراف الداخلي، الذين زاروا فيينا في فبراير الماضي في تقريرهم الذي تم نشره قبل وقت قصير أنه تبين لهم عدم وجود أي دافع يحفز العاملين في المكتب على العمل. وتطرق التقرير، دون أن يذكر بالاسم رئيس مكتب الامم المتحدة في فيينا الايطالي بينو أرلاتشي، إلى انتهاج قيادة المكتب «أسلوب المركزية الشديدة والعشوائية في العمل». وقال ان كل السلطة مركزة في مكتب أرلاتشي ولا يتم مناقشة القرارات مع العاملين. وغالبا ما كان يتم اتخاذ قرارات انفعالية دون أخذ الخطط الموضوعة في الاعتبار، كما أن الحملات «كان يتم تأجيلها في الدقيقة الاخيرة أو أن يتم إلغاؤها كلية». وقال التقرير ان مكتب فيينا لم يستطع الاضطلاع بواجباته حيث «لا يتم تبادل الآراء بحرية، وأن عملية صنع القرار لا تتسم بروح الفريق». وشمل التفتيش الذي أجراه مكتب الاشراف الداخلي للامم المتحدة منظمة مكافحة المخدرات ومنع الجريمة الذي يتخذ من فيينا مقرا له. وأضاف التقرير ان أرلاتشي لم يفوض أي قدر من سلطاته لاي مسئول آخر وأن منظمة مكافحة المخدرات ومنع الجريمة كانت تغلق أبوابها تقريبا أثناء غيابه. وجاء في التقرير أنه لا توجد أيضا أية آلية فعالة لمراقبة تنفيذ البرامج وتحليل النتائج. وخلص التقرير إلى ان الامم المتحدة في فيينا اتخذت منذ يناير الماضي عددا من الاجراءات للتغلب على أوجه القصور، كما بذل أرلاتشي أيضا جهودا ساهمت من تحسين صورة مكتبه. يذكر أن أرلاتشي «50 عاما» تولى رئاسة مكتب الامم المتحدة في فيينا في سبتمبر عام 1997. وهذا المكتب لا يشمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث انها منفصلة عن المكتب. وعندما تولى منصبه كان مشهورا عنه التصدي لنشاط عصابات المافيا الدولية الشهيرة. وآنذاك أعلن أرلاتشي عن عزمه تحويل مكتب فيينا إلى مركز عالمي لمكافحة الجريمة المنظمة والارهاب وتجارة المخدرات. وسبق أن ساهم في إنشاء قوة الشرطة الايطالية الخاصة والتي تسمى أيضا «مكتب المباحث الفيدرالي الايطالي» كما كان ممثلا للحزب الشيوعي الاصلاحي في مجلس الشيوخ الايطالي. د.ب.ا