الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) منذ تأسيسها في الستينيات وحتى هذا اليوم ظلت احد الفصائل المسلحة الفلسطينية الملتزمة بأهداف تحرير الارض والانسان دون مساومات على شرعية الحق الفلسطيني على كامل التراب المحتل. وخلال العقود الماضية تميزت القيادة العامة التي يتزعمها احمد جبريل الضابط السابق في الجيش السوري بعمليات عسكرية نوعية لم يسبقها احد بمثيلاتها وكذلك في تحرير مئات السجناء الفلسطينيين من سجون اسرائيل.ولهذا التميز كانت محل اتهام الدوائر الاسرائيلية والغربية وكان آخرها اتهامها الضلوع في قضية لوكيربي. «بيان الاربعاء» التقى نائب امين عام جبهة جبريل والمفكر الفلسطيني د. طلال ناجي الذي اكد ان الموساد الاسرائيلي كان وراء لوكيربي فيما كشف في الحوار التالي ان المصالحة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قائمة والحوار لم ينقطع. لكنه حذر من تأثره بضغوط عربية وغربية لوقف الانتفاضة: ـ الجبهة الشعبية (القيادة العامة) فصيل مهم على الساحة الفلسطينية ما هو الدور الذي تقوم به منظمتكم مع الفصائل الاخرى في تصعيد الانتفاضة في الاراضي المحتلة؟ ـ الجبهة الشعبية فصيل من المؤسسة العامة الفلسطينية بدأت الكفاح المسلح منذ عام 1965 جنباً الى جنب مع حركة فتح، وهي منذ ذلك التاريخ تمارس الكفاح المسلح وكل اشكال النضال ضد العدو الصهيوني واستعادة الحقوق المغتصبة للشعب الفلسطيني، وكان لها قواعد عسكرية في الاردن وقواعد جماهيرية ثم انتقلت الى لبنان وسوريا بعد عام 1970، وتملك الجبهة مراكز عمل في لبنان وسوريا ادارية واجتماعية تعنى بالجماهير الفلسطينية حيث يتواجدون اضافة الى استمرار العمل السياسي في الاردن والاراضي المحتلة ومارست الجبهة لسنوات طويلة الكفاح المسلح من خارج فلسطين ولكن باتجاهها، وبعد تحرير جنوب لبنان اوقفت الجبهة عملياتها لتضع نفسها في تصرف المقاومة اللبنانية وهي على استعداد لأن تقوم بواجباتها كاملة اذا طلبت المقاومة منها ذلك، والجبهة شاركت منذ سبعة اشهر اي منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في الاراضي المحتلة في التكتل الذي تحقق بين القوى الوطنية الاسلامية وهي تشارك في النشاطات الجماهيرية في قطاع غزة، ايضاً الجبهة لم تسقط اختيار الكفاح امسلح مازالت تقوم بعمليات عسكرية دون ان تعلن عنها وربما تعلن عنها في وقت من الاوقات. والجبهة تشارك سياسياً في تجمع المعارضة الفلسطينية ممثلاً بالتحالف القوى الفلسطينية وهي بما فيها من كوادر ومنها كوادر في حركة فتح المعارضة والمقاطعة لاوسلو والميثاق الوطني الفلسطينية والتمسك بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني واقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. وثيقة الصلح ـ قيل ان هناك وثيقة للصلح بينكم وبين عرفات ماذا تحقق على هذا الصعيد؟ وهل انتم على استعداد للعودة الى منظمة التحرير؟ ـ هي ليست وثيقة محددة. الحوار بيننا وبين منظمة التحرير غير مقطوع كل من يأتي من الحكومة المركزية الى دمشق نلتقي بهم، هناك الكثير من نقاط اللقاء بيننا ونعتقد انه بعد بدء الانتفاضة اصبح هناك فرصة تاريخية لاعادة ترتيب البيت الفلسطيني واعلنا منذ بداية الانتفاضة للسلطة الفلسطينية ان تتخلى عن اوسلو واوهام تلك الاتفاقية وما تحمله من قمع وبطش ضد شعبنا الاعزل السلاح، وايضاً طلبنا من منظمة التحرير تنفيذ الميثاق الوطني الفلسطيني وهو الجامع المشترك للشعب الفلسطيني والتمسك بحق العودة لكل اللاجئين الفلسطينيين وقلنا للسلطة اذا تمسكوا بهذه النقاط سيكون هنالك حوار جدي بيننا ونحن مستعدون للعمل سوية وتشكيل مجلس وطني مركزي ولجنة تنفيذية تعمل بأهداف مشتركة بين جميع الفصائل وبالتالي ايدينا ممدودة وصدرنا مفتوح من اجل ذلك وعقلنا مفتوح لأي استجابة من قبلهم على قاعدة تلك المبادئ التي ذكرتها آنفاً. ـ كيف تقيمون علاقتكم مع سوريا؟ والى اي مدى يمكن القول بأن هذه العلاقة لاتزال محافظة على نفس الوتيرة السابقة بالرغم من الاختلافات حول تقييم عمليات حزب الله في مزارع شبعا؟ وهل علاقتكم الحميمة مع سوريا تنعكس سلباً على علاقتكم مع الدول العربية عامة والاردن ولبنان خاصة؟ ـ سوريا ركن اساسي في كفاحنا ضد العدو الاسرائيلي نحن لا نعتقد اننا نستطيع ان ننجح في تحقيق النصر بدونها، احتضان سوريا للقضية الفلسطينية، والفلسطينيون في سوريا يتمتعون بكافة المزايا باستثناء حق الانتخاب وبعد استلام الرئيس حافظ الاسد الحكم في سوريا جعل من القضية الفلسطينية قضية محورية، وكان له الدور الكبير والمباشر في دعم الثورة الفلسطينية في لبنان والاردن والدكتور بشار الاسد عبر بشكل رائع عن التضامن الكبير مع الشعب الفلسطيني، واكد ان القدس قبل الجولان وهو موضوع احترام وتقدير ونحن نعتقد ان القيادة السورية لا يصدر عنها اي قرار الا وفيه مصلحة فلسطين لأن علاقاتنا مبنية على اسس صحيحة ومتينة وحرصنا على ان نصلح الخلل بين منظمة التحرير والقيادة السورية لأنها قوة لهم وللشعب الفلسطيني وبالنسبة لنا يوجد ثقة متبادلة مع سوريا تعطينا رصيداً لا شك به، والقيادة السورية دائماً تريد المصلحة العامة لسوريا وفلسطين وننسق مع سوريا ولبنان وخاصة بالنسبة للبنان مع حزب الله، ولا نقوم بأي نشاط يؤذي سوريا او لبنان وفيه اي تشويش او تخريب وعلاقتنا الحميمة مع دمشق ليس لها اي انعكاسات على علاقتنا مع الدول العربية الاخرى. فنحن لنا علاقات جيدة مع العراق وسابقاً مع ليبيا والان مع الاخوة الايرانيين نحن مع اي بلد له موقف ايجابي من قضية فلسطين وداعم للانتفاضة ونرحب باقامة علاقات وثيقة معها. لكن الجغرافيا السياسية تجعل من علاقتنا مع سوريا علاقة متميزة باعتبارها من دول الطوق ولها دور اساسي، وكنا نتمنى ان تبقى العلاقات جيدة مع الحكومة الاردنية فيوجد تقريباً في الاردن ما يقارب 2.5 مليون فلسطيني بمساحة 6000 كم، على امتداد حدود فلسطين لكننا خسرنا تلك العلاقات بعد عام 1970 ونتمنى ان تتحسن العلاقات مع الاردن لدعم شعبنا الفلسطيني في انتفاضته في الاراضي المحتلة وهذا له دور كبير للتواجد الفلسطيني اللافت في الاردن. جنوب لبنان ـ وكيف تقرأون الاوضاع في جنوب لبنان خاصة وان علاقتكم جيدة مع حزب الله؟ ـ لا شك ان الهجوم الاخير الاسرائيلي على محطة الرادار السورية كان مؤشراً خطيراً على احتمالات تصعيد الاوضاع في لبنان والحكومة الاسرائيلية تهدد باستمرار حزب الله وسوريا وقوى المقاومة، وبالتالي نحن نعتقد انه يجب ان تلقى الرد المناسب لغطرستها وان تسحق تلك العدوانية والصلفية الاسرائيلية وامكانية الرد عليها ،وتكبيدها خسائر فادحة اكد عليه حسن نصر الله الامين العام لحزب الله وانهم يعدون العدة من اجل الرد على اسرائيل بالطريقة والزمان المناسبين وكل امكانياتنا وجهودنا في تصرف حزب الله ورهن اشارتهم لأنهم لطالما وقفوا معنا ومع نصرة قضية الشعب الفلسطيني. ـ ما مدى صحة ما يقال ان ايران طلبت من المنظمات الفلسطينية المعارضة لعرفات التنسيق مع حزب الله لتنفيذ عمليات ضد اسرائيل؟ وهل هذا الطلب الايراني كرر عليكم في مؤتمر دعم الانتفاضة الذي عقد مؤخراً في ايران؟ وما حقيقة علاقتكم مع ايران خاصة انكم متهمون بتنفيذ سياسات ايرانية؟ ـ ايران لا تتدخل بالشئون الفلسطينية والعلاقات بين الفصائل الفلسطينية وحزب الله، ايران لها موقفها السياسي المعلن والداعم لانتفاضة الشعب الفلسطيني ولم نسمع اية كلمة من اي مسئول ايراني تجاه ذلك الموضوع، ويوجد احترام متبادل مع القيادة الايرانية التي لطالما دعمت القضية الفلسطينية وهذا ما لاحظناه بعد ثورة ايران المظفرة التي حولت السفارة الاسرائيلية الى سفارة للفلسطينيين والامام الخميني قال ان ثورة ايران الان في طهران وغداً في القدس. والمؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة تظاهرة سياسية اعلامية دولية شارك فيها ممثلون عن 35 بلداً ومنهم رئيس مجلس الشورى السعودي، وكل المنظمات الموالية لقضية فلسطين وعدد من الشخصيات العالمية وبالتالي لم يكن هناك مجال للحديث عن تفاصيل معينة انما كانت مجمل المواضيع تعبر عن تضامنها مع القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، والتقينا بكافة القيادات الايرانية التقينا بمرشد الثورة الايرانية وفخامة الرئيس الايراني محمد خاتمي ورئيس مجلس الشورى الايراني وايضاً وزير الخارجية كمال خرازي وكانت لقاءات معلنة، والاخوة في ايران ينظرون الى القضية الفلسطينية من ناحية وصاية كان قد اعلن عنها الامام الخميني وهم يقفون الى جانبنا حتى تحرير القدس والتي تعتبر احد اهم المواقع الاسلامية فالمسجد الاقصى ثالث الحرمين الشريفين واولى القبلتين وأكد مرة اخرى انه ابدا الاخوة الايرانيون لم يتدخلوا بالشئون الداخلية الفلسطينية. وموقفهم عبروا عنه في خطاباتهم ايضاً في اللقاءات علنا وهو توحيد الساحة الفلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني والتقيت شخصياً بمسئول ملف القدس الراحل فيصل الحسيني وايضاً من المجلس التشريعي عبدالجواد صالح وحاتم عبدالقادر وهذا اكبر دليل على انهم لا ينحازون لأي طرف وهم حريصون على ان نجتمع جميعاً في مجلس واحد الهدف توحيد النضال الفلسطيني من اجل تحرير القدس وهو موقف جدير بالاحترام، لم نسمع ابداً من الاخوة في ايران اي تدخل في مجال نضالنا ويستمعون لشرحنا وتقييمنا للصراع العربي الاسرائيلي ويقفون دائماً الى جانبنا وهذه الادعاءات يقف وراءها العدو الصهيوني والاوساط الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية، وهي حملة تستهدف ايران اولاً وسوريا بسبب موقفها الحازم بلسان الدكتور بشار الاسد الذي وصفهم بالنازيين وهم يستهدفون الاوساط المعارضة الفلسطينية وحزب الله. والقوى الاسلامية وكل الاوساط التي تعارض برامجهم في المنطقة سبق للادارة الامريكية ان عرضت على القيادة الايرانية العفو عن ارصدتها المالية اذا ما وقفت موقفاً محايداً لبرنامج التسوية فلم يطلبوا دعم التسوية او التأييد، وطلبوا الحياد، مقابل ان يفرج عن ملايين الدولارات فكان رد القيادة الايرانية الرفض وان القدس هي اهم من ملايين المليارات وهذا موقف شريف كما ان هذا الكلام تشويش لصورة ايران وتشويش العلاقة بين فصائل المعارضة وايران وقوى اسلامية اخرى وايضاً سوريا فنحن الاطراف الثلاثة معنيون تماماً بسبب موقف ايران هذا من القضية الفلسطينية. ولم يجر بحث اي موضوع من ذلك القبيل وموقفهم دائم مؤيد للشعب الفلسطيني في الاستقلال وتحرير القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم. مستقبل الانتفاضة ـ كيف ترون مستقبل الانتفاضة والنتائج التي ستحقق في ضوء محاولات التطويق لها والضغوط التي تمارس على قيادتها من جهات عربية ودولية؟ ـ لا شك ان القيادة الفلسطينية الرسمية تتعرض لضغوط واعتقد ان المبادرة المصرية ـ الاردنية لا تحقق اهداف وطموحات، فالمبادرة تتحدث عن العودة الى مبادرات شرم الشيخ الامنية التي اعيد الذاكرة لها وهي تلزم القيادة الفلسطينية بسلسلة من الاجراءات والتعهدات، وسبق للقيادة الفلسطينية ان زجت هؤلاء المعارضين في السجون خلال السنوات الماضية بمعنى انها تطالب وقف الكفاح المسلح وفعاليات النضال الفلسطيني، تسمعون ان شارون وحكومته تشترط لاعادة المفاوضات مصطلح وقف العنف اي وقف الانتفاضة. والعنف الذي يقول عنه شارون هو عنف من جانب اسرائيل وليس من جانب الشعب الفلسطيني، فالشعب الفلسطيني يدافع عن نفسه ضد اعتداءات اسرائيل وهم يخلطون الاوراق ويشبهون بين ما يقوم به الشعب الفلسطيني الاعزل في حقه بالمقاومة والمقاومة السلبية واعتداءات اسرائيل بما تملكه من دبابات وطائرات واسلحة متطورة ونحن نخشى ان تؤثر بعض الجهات العربية والدولية على بعض القيادات الفلسطينية وخاصة انه يوجد اوساط متضايقة من استمرار الانتفاضة، وهي من داخل فلسطين هذه الاوساط غير مرتاحة وتحاول اقناع عرفات بالعودة الى طاولة المفاوضات وانه يكفي احداث الانتفاضة الاولى والعودة الى استمرار التنسيق مع العدو الصهيوني، هذه الاوساط الان ضعيفة امام المد الجماهيري الفلسطيني حتى عرفات يتبنى الانتفاضة لأنه يدرك انه خلال السنوات الماضية لم يحقق شيئاً بالرغم من سلسلة الاتفاقيات المتوالية، نتمنى ان لا تنجح تلك الاوساط في ايقاف الانتفاضة ونحن منذ بداية الانتفاضة اوقفنا اية حملة ضد عرفات فهناك انتفاضة عظيمة اذن هي فرصة تاريخية ولابد ان نجتمع واكد ان حركة فتح وبعض الكوادر القيادية في فتح تلعب دوراً ريادياً ويقومون بعمليات استشهادية ونحن يجب ان نقف عند اسباب القطيعة بيننا من اجل العودة الى التمسك بالثوابت والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وهذا ما اتفقنا عليه في اعلان طهران نحن شردنا من ديارنا عام 1948 ننادي بتحقيق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير، وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم ولكن يبقى الخوف كل الخوف ان تنجح الضغوطات التي تتبناها بعض الدول العربية وبعض الفصائل الفلسطينية وامريكا وغير ذلك نحن نقول اذا وافقنا جميعاً على صيغة مشتركة فانه لابد ان تستمر الانتفاضة لأنها الورقة الوحيدة الرابحة والموجودة الان بين ايدينا. ـ الى اي حد يمكن للانتفاضة ان تسقط حكومة شارون بسبب عدم تمكنه من تحقيق الامن الاسرائيلي وهو الشعار الانتخابي لشارون؟ ـ الصهاينة يمارسون الهمجية والعدوانية ضد الشعب الفلسطيني لكنهم داخل اوساطهم يمارسون نوعاً من الديمقراطية هناك انتخابات ليست وهمية احياناً. يفوز حزب العمل او شاس وشارون اتى بعد باراك الاحمق والفارغ العقل حتى الجماهير العربية التي تحمل الجنسية الاسرائيلية انتخبت باراك على اساس انه يريد تحقيق السلام وتمكين اللاجئين من العودة الى ديارهم وعودة الجولان واراضي لبنان. باراك الذي ماطل فشل واكتشف الناخب الاسرائيلي انه لم يحقق له السلام في سنة ونصف من الاضطرابات، جاء شارون بوعود فهو جلاد وارهابي متعلق اسمه بمجازر صبرا وشاتيلا ودير ياسين واحداث قتل الاسرى المصريين في سيناء، عالمياً شارون مكروه رفض دخوله الى بريطانيا بسبب تاريخه الارهابي حتى الولايات المتحدة تتخذ موقفاً سلبياً وشارون جاء بأغلبية لم يحققها اي رئيس حكومة اسرائيلي سابق، مع وعود بأن يحقق الامن بالقوة وظن الناخب الاسرائيلي ان شارون يستطيع خلال 60 يوماً ان يحقق الامن ولكن الانتفاضة متصاعدة، وفي حياة اي حكومة ينتظر المئة يوم الاولى لكن يبدو انه لا يستطيع ان يحقق شيئاً والمواطن الاسرائيلي كما تؤكد التقارير انه يوجد ترد في حالته النفسية، وانهيارات عصبية ومراجعات للعيادات النفسية وتناول الكثير من الادوية المهدئة للاعصاب، ورهاننا على استمرار الانتفاضة كبير نضع ايدينا على القلوب ونقول ان من يريد وقف الانتفاضة يخدم العدو واستمرارها يعني كشف زيف وادعاء شارون بتحقيق الامن وطالما ان الشعب الفلسطيني لم يعط حقوقه كاملة فلن يكون هناك اي امان للجانب الاسرائيلي وستسقط حكومة شارون كما وقع مع باراك. تحالف المعارضة ـ حالياً هل لديكم خطة لتفعيل تحالف فصائل المعارضة التي تعاني من ضعف ووهن في الوقت الراهن؟ ـ نحن نلتقي جميع الفصائل والقيادات الفلسطينية التي تأتي من الاراضي المحتلة ومثل الاخ سليم الزعنون الذي التقيناه في طهران وفاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يقيم في تونس حالياً ويوجد العديد من نقاط اللقاء بيننا حتى عندما نلتقيهم نشعر بأنهم يعانون نفس المعاناة التي نعانيها نحن، ويعبرون عن نفس مواقفنا ودعونا لحوار شامل للاتفاق مرة اخرى لأسس الوحدة الوطنية الفلسطينية والتي نعتبر في مقدمتها العودة للتمسك بميثاق الوحدة الوطنية والميثاق الفلسطيني، وتذكرون عندما زار كلينتون غزة اراد الغاء اتفاق الميثاق الوطني الفلسطيني وكان هذا بناء على طلب من نتانياهو بالرغم من اجتماع غزة الذي ضم العديد من الشخصيات الفلسطينية ولكنها كانت تمثيلية عرضت على شاشات التلفزة طالبت برفع تطبيق الميثاق الوطني الفلسطيني ضد الدستور وهو الذي يجمعنا جميعاً، فنحن نطالب بالعودة الى الميثاق الوطني وهذا ما يطلبه سليم الزعنون وابلغنا هذا في طهران وان ما جرى في غزة لا يشكل شيئاً لهما ويجب ان نكرس العودة الى الميثاق الوطني هذا اولاً، ووقف سلسلة التنازلات من قبل السلطة الفلسطينية وخاصة التي اعقبت اتفاقية اوسلو وكامب ديفيد الثانية وشرم الشيخ وطابا والتمسك بالثوابت وهناك اجتماع بين جميع الفصائل الفلسطينية على دحر العدو الصهيوني من كافة الاراضي الفلسطينية حتى عام 1967 كما كان التقسيم المتفق عليه من قبل هيئة الامم المتحدة حتى هذا لا يعطيهم الحق باقتطاع اغلبية ساحقة من ارضنا، والاسرائيليون طردوا العرب ويساومون 23% الباقية حسب رئيس الوزراء فباراك ادعى انه يعطي حتى 95% وهو كاذب شارون يعلن انه يعطي 42% من قطاع غزة والضفة الغربية. واقول انه لا معنى لدولة فلسطينية لاتملك السيطرة على كافة جوانب دولتها وعودة القدس عاصمة لفلسطين. اذا وافقوا على تلك الاسس يمكن ان نعود الى حوار شامل واتفاق على الميثاق الوطني الفلسطيني. وقيل ان من اجل تشجيع اعادة انتخابه ومحاولة سحب اصوات الناخبين العرب الذين يشكلون رقماً هاماً ما لا يقل عن 15% من مجموع اصوات الناخبين في الكيان الصهيوني حاول باراك استمالة هذا الناخب العربي، فأبدى استعداده للانسحاب من اراضي الضفة وقطاع غزة بنسبة 95% وهي في الواقع ليست الا 74% لأنهم بالرغم من تأكيدات بعض الاخوة الفلسطينيين الا ان القدس هي خارج الحسابات، حتى هذه رفضها شارون وهو فقط مستعد لتقديم 42% من هذه الاراضي ومازال يماطل، وقد اعلن انه يرفض هذا وقبله باراك وشيمون بيريز الذي يلبس القفازات البيضاء حاول اقناع شارون بالتهدئة ليظهر للعالم بأنه رجل سلام فسافر الى الاردن ومصر وكل الهدف هو زيادة المستوطنات الاسرائيلية وتهجير الكثير الكثير من الفلسطينيين من اراضيهم. والقيادة الفلسطينية تتمسك بما تم التوصل اليه من اتفاقات ونحن من جانبنا نعتقد ان هذه المبادرة برمتها محاولة قذرة لوقف الانتفاضة بالتالي تقديم المزيد من التنازلات، فماذا يريدون بعد كل هذه الدماء التي طالت اكثر من 600 شهيد و20 الف جريح. يريدون ايقاف الانتفاضة وبالتالي العودة الى النقطة التي توقفنا عندها. ماذا استفدنا فقد قدمنا اكثر من ستمئة شهيد و 20 الف جريح وتدمير المنازل وآلاف الويلات، ومن هنا اقول نحن نرفض هذه المبادرة ونعتقد ان الغالبية العظيمة من شعبنا الفلسطيني ترفض هذه المبادرة بما فيها اوساط من حركة فتح في الارض المحتلة لذلك اعلن 14 فصيلا معارضاً ومنها اوساط في فتح معارضتهم لهذه المبادرة ونحن نرفض الاذلال والنيل بحقوقنا وكرامتنا الوطنية وتضحيات شعبنا والحل الوسط سيكون على حسابنا والسقف الاردني المصري مرفوض من اوساطنا لأنه اقل حتى من الحل الوسط الذي يفرض علينا. وهذه المبادرة مرفوضة من طرفنا. ـ كيف تنظرون للمبادرة المصرية الاردنية بشأن الانتفاضة؟ ـ تتحدث هذه المبادرة عن كيفية الخروج من المأزق الراهن بالعودة الى تفاهمات شرم الشيخ الامنية ووقف اعمال العنف المتبادلة بين الطرفين خلال مدة اسبوع عبر اتخاذ القيادة الفلسطينية سلسلة اجراءات لوقف الانتفاضة واتخاذ الحكومة الاسرائيلية ايضاً اجراءات بسحب القوات الاسرائيلية من بعض القرى، وفك الحصار ووقف شن الاعتداء الاسرائيلي على الفلسطينيين وتمكين الفلسطينيين من اخذ مواد تموينية وغذائية ثم استئناف المفاوضات بعد اربعة اسابيع واستئناف تلك المفاوضات من حيث توقفت في شرم الشيخ وطابا، وهنا الاسرائيليون رفضوا ذلك من منطلق انهم لا يريدون العودة الى اتفاقيات باراك، وشارون جاء نقيض باراك الذي اعتبره انه قدم تنازلات للفلسطينيين فهذه الحكومات الاسرائيلية لا تحترم نفسها ولا تقيم وزناً لخصومها العرب شارون جاء لينقض كل ما جاء به رؤساء الحكومات السابقة واعلن انه لا يلتزم بأي اتفاقيات سابقة مع غيره. الكفاح المسلح ـ كان للقيادة العامة عمليات فدائية نوعية في السبعينيات والثمانينيات مثل عملية معالوت، لوحظ ان منظمتكم لم تقم بمثل تلك العمليات النوعية في السنوات الاخيرة؟ هل تم شطب هذا النهج في برنامجكم السياسي والعسكري؟ ـ في الحقيقة نحن في السنوات الماضية عندما كان القتال محتدماً كنا نضع انفسنا في تصرف هذه المقاومة لأن للأخوة في المقاومة حق علينا، وموقف الشعب اللبناني تجاه الثورة الفلسطينية فقد قدموا الشهداء وكان واجبنا ان نكون معهم، اما داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة نحن نشارك منذ اليوم الاول بفعاليات الانتفاضة وهناك العديد من النشاطات العسكرية المحدودة التي لا نعلن عنها، وكنا من انصار هذا الامر طرحنا في الاجتماعات الفلسطينية الرسمية ان لا يعلن اي طرف عن عملياته ونقول بأن الشعب الفلسطيني كله يقوم بذلك، هذا افضل واجدى لنا جميعاً في الوقت الراهن نحن لسنا من انصار كل تنظيم يعلن عن نفسه امام اصرار البعض في الساحة الفلسطينية لابد من العودة الى تبني بعض العمليات العسكرية. ولم نسقط هذا الخيار على العكس من ذلك، فنحن نتمسك بهذا الخيار ونرفض اسقاطه من برامج اي فصيل من فصائل الساحة الفلسطينية ونعتقد ان الايام المقبلة ستشهد المزيد من تصعيد العمليات العسكرية الكفاحية من قبل الجميع بما فيها جماعتنا ضد العدو الاسرائيلي. ـ في ضوء المعطيات السائدة الان اقليمياً ودولياً كيف يمكن حل مشكلة اللاجئين بشكل عملي؟ ـ زارني باحثون من الولايات المتحدة الامريكية ومن النرويج وكندا واستراليا ويقولون انهم باحثون لكني اعتقد انهم يتسترون بهذا الساتر او الستار وبأن الغاية من وراء هذا البحث هو استطلاع الاغراض لدى الاوساط والفصائل الفلسطينية المعارضة لعرفات حول كيفية حل هذا الامر، ويقيمون ادعاءهم على استحالة تحقيق مثل هذا الامر، انا اعتقد ان هذا المطلب يمكن جداً ان يتحقق ولم لا ونحن اصحاب حق في العودة الى ديارنا فقد طردنا منها واليوم العالم اجمع بهيئات دولية تعنى بمسألة عودة اللاجئين في كل مكان (البوسنة والهرسك وكوسوفو) يتحدثون عن ضرورة عودة كل اللاجئين الى اراضيهم وتوضع برامج عالمية تشارك فيها امريكا واوروبا في تحقيق ذلك لماذا يحرم اللاجئون من حقوقهم؟ ولدينا العديد من القرارات الدولية التي تعطينا هذا الحق منذ عام 1984 القرارات في مجلس الامن الدولي التي لم تجد طريقها الى التنفيذ فأي قرار اذ كان المقصود به طرف عربي تجد ان هناك تكالباً دولياً واستخدام قوة احياناً كما جرى مع العراق وليبيا والسودان. واعتقد انه بالامكان تحقيق عودة اللاجئين عندما يعطى الشعب الفلسطيني حق تقرير العودة الى فلسطين فهناك خمسة ملايين ونصف من الفلسطينيين لاجئين، مليون ونصف يعيشون داخل الاراضي الفلسطينية، وبعضهم يعيش في فلسطين 1948 ومليون و 300 الف لاجئ يعيش في الضفة الغربية وقطاع غزة و 70% من قطاع غزة يقيمون في مخيمات كبرى متواجدة هناك، 40% سكان الضفة الغربية هم ايضاً من الاراضي التي هجرت عام 1948. عندما يعطي للشعب الفلسطيني الاختيار في العودة ولو لم يعود الى الاراضي المحتلة ولكن توجد حرية في الاختيار لكل من يرغب من الفلسطينيين في هذا الحق الشرعي برؤية اراضيهم وهذا حق مشروع في العالم. والصهيونية قبل عامين احتفلوا بوصول المهاجر اليهودي رقم مليون خلال عشر سنوات من يهود العالم الذين لاحق لهم في هذه الارض ويخططون لاحضار مليوناً اخر، اذن أصبحوا مليونين ولو كان سمح للشعب الفلسطيني ان يعيد هذا الرقم لكان تقريباً قد حلت مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في حق الاختيار وهذه تعتبر مسألة وطنية. لابد ان يكون للمواطن الفلسطيني حق الاختيار في العودة او العودة الى ارضه المحتلة عندها نكون قد وضعنا اسس السلام في المنطقة. الموساد وقضية لوكيربي ـ يقال ان هناك تفاصيل مهمة عن قضية لوكيربي الشهيرة لم تنشر حتى الان هل يمكن ان تسلطوا الضوء على هذا الموضوع خاصة وان اصابع اتهام وجهت اليكم اثناء التحقيق؟ ـ قضية لوكيربي عمرها الان ثلاث عشرة سنة وهي تهمة جوالة تلصق بأي طرف يريد اصحاب الاتهام النيل من صمودهم لقد وجهت للجبهة الشعبية (القيادة العامة) ولسوريا وايران ومن ثم ليبيا ووجهنا نحن الجهبة الشعبية اصابع الاتهام نحو الموساد الاسرائيلي، لأن هناك ادلة تحوم حول هذه الحادثة ومن هذه الشبهات تقارير عديدة دولية بأن هناك ضباط موساد ذهبوا في اليوم التالي للحادثة الى مكان الحادث والتقطوا حقيبة كانت مع احد المسافرين الذين قتلوا على الطائرة قيل بأن في هذه الحقيبة اسرار كانت الموساد حريصة الا تصل الى اصحابها وقيل ان وراء هذا الامر تجارة المخدرات ما بين الكيان الاسرائيلي. وبعض الاوساط النافذة في المخابرات الامريكية، وكان هناك فريق يحقق في هذا الامر في قبرص (امريكي) وذكر ان العديد من الطواقم والشخصيات الهامة كانت تريد السفر على متن هذه الطائرة لكن في اللحظات الاخيرة غيرت حجزها وذكر ان الحاخامات الصهاينة كانوا ايضاً يحجزون على هذه الطائرة وقبل ساعات غيروا حجزهم، وكلها شبهات تنبئ من وجهة نظرنا بأنه ربما يكون الموساد الاسرائيلي وراء هذه الحادثة وربما يقول القائل كيف ذلك؟ والاجابة انه في يوم من الايام بمنتصف الخمسينيات تكشفت «بفضيحة لافون» وهذه الفضيحة اقترنت بلافون وزير الدفاع الاسرائيلي ففي عام 1954 وقعت تفجيرات في القاهرة ضد اهداف يهودية، وضد اشخاص يهود من اجل الصاق التهمة بالنظام في مصر وبالرئيس جمال عبدالناصر، ثم بالصدفة اكتشف بأن القائمين على هذه العمليات هي الاوساط الاستخبارية اليهودية والغاية من ذلك دفع الهجرة باليهود من مصر الى الكيان الصهيوني في فلسطين، والهدف الثاني هو ايغار العالم على النظام في مصر والرئيس جمال عبدالناصر. عمل مماثل حدث في بغداد في مطلع الخمسينيات عندما ضربت بعض الكنائس اليهودية واستهدف بعض اليهود في بغداد من اجل دفعهم للهجرة الى فلسطين بحجة ان العرب يقتلوهم بينما كان الموساد نفسه هو الذي يقتلهم وهذا امر شائع وقذر بين اوساط الموساد الاسرائيلي الضليع بهذا النوع من العمليات. نحن منذ البداية قلنا بأن الموساد وراء هذه العمليات نحن من جانبنا لا علاقة لنا ابداً بهذه العملية وجه الاتهام لنا على اساس ان هناك خلية للجبهة اعتقلت في المانيا الغربية هذه الخلية اعتقلت قبل وقوع كارثة لوكيربي بشهرين وحادثة لوكيربي وقعت في 21/12/1988 وهذه الخلية اعتقلت 26/10/1988. فكيف باشخاص بالسجن يمكن ان توجه اليهم اصابع الاتهام بعد شهرين، وعندما يتهم شخص ما فأول سؤال يوجه له اين كنت ليلة الجريمة ثم بعد وقوع الحادثة جاء محققون من امريكا الى المانيا وبريطانيا وشاركوا مع المخابرات الالمانية في التحقيق مع هذه الخلية ووصلوا الى قناعة جازمة بأن هذه الخلية لا علاقة لها بهذه الحادثة، وان الاجهزة التي ضبطت مع الخلية من نوعية مختلفة عن الاجهزة التي وجدت مكان الحادث واصدرت الادارة الامريكية في فبراير عام 1992 هذا البيان الرسمي الذي نشر بين صحف بريطانية، اعتقد «ديلي تلجراف» ان الجبهة الشعبية في بلجراد وقيادتها العامة لا علاقة لها بحادثة لوكيربي. ووجه الاتهام لـ «ليبيا» بسبب ان احد الليبيين العملاء يسمى محمد الجحافي كان في مالطة وسلم نفسه للسفارة الامريكية في مالطا وهو متزوج من مالطية وقال لهم انا اعلم من نفذ العملية واخذ الى امريكا كشاهد، هذا اساس التهمة التي وجهت للأخوة في ليبيا ونحن نعتقد انهم ابرياء منها وجرت متابعة مختلفة منذ ذلك التاريخ. الان محكمة زايست باجماع القضاة الثلاثة اعلنت في نص الحكم براءة الجبهة الشعبية والقيادة العامة من التهمة. واقام الاخ العقيد معمر القذافي مؤتمراً صحفياً اعلن فيه براءة الجبهة من هذه التهمة ومحاولة القضاة والمحامين الاسكتلنديين محاولة سخيفة لتوجيه الاتهام نحونا واساس هذا الاتهام انه اذا وجهت التهمة نحو جماعة كان لها أي سابق في مثل هذه الحوادث ستتركز التهمة علينا ويجددون هذا في محاكم الاستئناف لكن بعد بحث وتقص توصلت المحكمة الى اننا ابرياء من هذه التهمة وفعلاً نحن ابرياء من هذه التهمة. دمشق ـ يوسف البجيرمي: