فيما يتعلق بموضوع اللاجئين نصت المعاهدة الاردنية الاسرائيلية في المادة الثامنة منها على ما يلي: اعترافاً بالمشاكل الانسانية الكبيرة التي تسببها النزاع في الشرق الاوسط بالنسبة للطرفين، وبما لهما من اسهام في التخفيف من شدة المعاناة الانسانية، فانهما سيسعيان الى تحقيق المزيد من حدة المشاكل الناجمة على صعيد ثنائي. اعترفاً من الطرفين بأن المشاكل البشرية المشار اليها اعلاه، التي تسببها النزاع في الشرق الاوسط، لا يمكن تسويتها على الصعيد الثنائي يسعى الطرفان الى تسويتها في المحافل والمنابر المناسبة، وبمقتضى احكام القانون الدولي بما في ذلك ما يلي: فيما يتعلق بالنازحين، ضمن لجنة رباعية بالاشتراك مع مصر والفلسطينيين. فيما يتعلق باللاجئين: المجموعة المتعددة الاطراف حول اللاجئين في مفاوضات تتم في اطار ثنائي او غير ذلك ضمن اطار يتفق عليه وتكون مقترنة ومتزامنة مع المفاوضات الخاصة بالوضع الدائم للمناطق المشار اليها في المادة الثالثة من هذه المعاهدة. (ويقصد بها الاراضي التي دخلت تحت سيطرة الحكم الاسرائيلي عام 67 اي الضفة والقطاع) من خلال هذه النصوص نلاحظ ان الاردن حرص بالاتفاقية على النص على حل مشكلة اللاجئين بموجب القانون الدولي، كذلك حرص على تثبيت حقوق مواطنيه من اللاجئين والنازحين لتتم تسويتها بموجب القانون الدولي. ولما كان الجانب الفلسطيني قد اتفق مع الجانب الاسرائيلي على تأجيل البحث بموضوع اللاجئين الى مفاوضات الوضع الدائم فإن الاردن مرتبط حكماً بهذا الموعد لذا نصت المعاهدة على بحث موضوع اللاجئين في مفاوضات مرتبطة ومتزامنة مع مفاوضات الوضع الدائم للضفة والقطاع كما اراد الجانب الفلسطيني، وعندما يتوصل الجانب الفلسطيني في مفاوضات الوضع الدائم مع اسرائيل الى اتفاق بشأن اللاجئين، فان الاردن سيخير مواطنيه من الذين سيسمح لهم بالعودة ليقرروا مصيرهم اما بالعودة الى الوطن الام او بالبقاء في الاردن. وانتظاراً لهذه المرحلة جاء البند (ج) من الفقرة الثانية من المادة الثامنة من المعاهدة الاردنية الاسرائيلية: كما يلي من خلال تطبيق برامج الامم المتحدة المتفق عليها وغيرها من البرامج الاقتصادية الدولية المتعلقة باللاجئين والنازحين، بما في ذلك المساعدة على توطينهم. والمقصود بالمساعدة على توطينهم، اي حيثما يقرون هم مصيرهم ومكان استقرارهم الدائم سواء عادوا الى الوطن الام او اختاروا البقاء.