اعادت افادات ادلى بها وزير النفط الكويتي السابق الشيخ سعود ناصر الصباح حول اكتمال البلاغ الذي قدمته شركة ناقلات النفط الكويتية ضد المتهم الخامس القضية إلى مربعها الأول، فيما اعلنت اسبانيا قبولها دعوة الشيخ فهد محمد الصباح للطعن في الوثائق التي قدمت ضده في قضية انهيار الاستثمارات الكويتية. فقد اكد الشيخ سعود ان البلاغ الاول الذي قدم في شأن قضية الناقلات والذي رفضته لجنة محاكمة الوزراء اخيرا، هو بلاغ صحيح ومكتمل الاركان. وقال عقب حضوره اجتماع لجنة حماية الاموال العامة في مجلس الامة ان البلاغ لو لم يكن مكتمل الاركان لما كانت لجنة محاكمة الوزراء ظلت تعمل في ضوئه على مدى سنتين واربعة اشهر، مشددا على انه كان من الاجدر باللجنة الاعلان عن عدم صحة البلاغ منذ البداية واشار ايضا الى ان النائب العام تسلم البلاغ في ذلك الوقت في تأكيد على انه مكتمل وغير ناقص. وذكر الوزير السابق انه وضع امام اللجنة كل ما لديه من معلومات خلال الاجتماع الذي استغرق ساعتين وبحضور النواب عبدالله النيباري ومشاري العصيمي ومبارك الدويلة. ورفض رئيس اللجنة النائب النيباري تأكيد او نفي ما تسرب حول ابداء الشيخ سعود تخوفه من ان يكون مصير البلاغ الحالي هو مصير سابقه. وذكرت مصادر سياسية ان سعود الصباح استنكر عدم توقيع رئيس مجلس ادارة شركة الناقلات عبدالله الرومي على البلاغ الجديد وقال للجنة اذا كان الرومي متخوفا من التوقيع على البلاغ السابق بحجة انه غير متكامل فما المانع من التوقيع على البلاغ الجديد الذي اكد الجميع انه متكامل وواف. وقالت المصادر ان الوزير السابق ابلغ اللجنة ان البلاغ المرفوض قام بصياغته هو ووزير الدولة محمد شرار ثم قدم لشركة الناقلات التي احالته الى النيابة. ونفى سعود من جهة اخرى ان يكون قد اتهم من قبل النواب بانه قدم بلاغا غير مكتمل الاركان وقال: «لم اسمع هذا الكلام من اعضاء اللجنة» لافتا الى ان الاجتماع كان من اجل ايضاح الاسباب كلها. من جانبه، قال رئيس لجنة حماية الاموال العامة النائب النيباري ان النواب استمعوا الى افادة الشيخ سعود حول ما كلفت به اللجنة بصفتها لجنة تحقيق في ملابسات تقديم البلاغ الاول في قضية الناقلات والذي قررت لجنة محاكمة الوزراء الغاءه. واوضح ان «ما قاله الوزير كلام خطير ومهم جدا، مشيرا الى انه اكد ان البلاغ الاول كان وافيا ومتكاملا في تقديره مدللا على ان لجنة التحقيق الاولى قبلت فيه ومضت في التحقيق ثم اتخذت اجراءات حياله». واشار الى ان اللجنة طرحت على الشيخ سعود اسئلة عدة خصوصا فيما يتعلق بكيفية صياغة التقرير من قبل مجلس الوزراء وتقديمه من قبل شركة الناقلات، واوضح ان وزير النفط السابق ابدى ملاحظاته على نواح اجرائية وشكلية تتعلق بمواد القانون سواء قانون محاكمة الوزراء او قانون الجزاء وخصوصا المادة 351 المتعلقة بالاجراءات المتبعة، مشيرا الى ان الوزير ذكر للجنة ملاحظات مهمة هي موضع بحث لديها مع المستشارين. واعلن النيباري ان سعود الناصر عبر عن مخاوفه حول مسار القضية. واشار الى ان اجتماعات اللجنة مفتوحة وان هناك دعوات ستوجه الى عدد من المسئولين في شركة الناقلات والوزراء السابقين بحسب تطور القضية، معلنا ان اللجنة قررت توجيه دعوة الى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشئون مجلسي الوزراء والامة محمد شرار ورئيس مجلس ادارة شركة الناقلات لحضور الاجتماع المقبل المزمع عقده يوم الاحد المقبل. في غضون ذلك، قبل القضاء الاسباني وللمرة الاولى دعوة قضائية مرفوعة من الرئيس الاسبق لمكتب الاستثمار الكويتي ولمجموعة توراس الكويتية الشيخ فهد محمد الصباح، يطعن فيها بصلاحية عشرات الوثائق والرسائل التي اعتمدت قضائيا ضده في عدد من القضايا المتفرعة عن قضية انهيار الاستثمارات الكويتية في اسبانيا العام 1992 والمفتوحة في اسبانيا وبريطانيا. وقال فيرناندو ويدوبرو محامي الشيخ فهد ان هذه الدعوى تعتبر «تحولا مهما في موقف الشيخ فهد من القضايا المرفوعة ضده في اسبانيا وبريطانيا» اذ انه قرر في النهاية الدفاع عن نفسه لاثبات زور الاتهامات التي نسبت اليه في هذه القضايا وتمت فيها ادانته في لندن في 29 يوليو 1991 الى جانب متهمين اخرين في قضية توراس وفي مقدمتهم نائب رئيس المجموعة سابقا وهو الاسباني خافيير دي لاروسا. واضاف ان هذه الدعوى ليست بالجديدة اذ تم تقديمها الى المحكمة المركزية في مدريد قبل نحو سنتين وتم ارسالها الى القاضية تيريسا بلاثيوس المسئولة عن قضية توراس «إلا ان القاضية بلاثيوس ماطلت في البت بأمرها لمدة طويلة ثم قامت بارسالها من جديد الى القاضي الرئيس في المحكمة المركزية تعبيرا منها عن رفضها القبول بها فقام القاضي الرئيس بارسالها الى القاضي جيرمو رويث بولانكو الذي وافق عليها». الكويت ـ أنور الياسين: