لقاء بارد جمع وزيري التخطيط الفلسطيني نبيل شعث والخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز رفضا خلاله المصافحة لكن شعث خرج ليبلغ الصحافيين ان بيريز أكد مبدئيا قبول اسرائيل لرفع الحصار وتجميد المستوطنات. وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس ان برودة لقاء شعث وبيريز بمبادرة من مفوض الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا يعكس عمق الأزمة بين الجانبين. وبادر الى اللقاء على نحو مفاجئ سولانا حيث توجه الى بيريز وطلب منه الالتقاء لخمس دقائق مع صديقه القديم شعث، واستجاب بيريز بتحفظ «ليس ثمة سبب للقاء .. يدور الحديث عن لقاء أدبي، في كل الأحوال لم تنته مسألة وقف النار، لا يمكن مواصلة العمل حسب خطة ميتيشيل». في النهاية استجاب بيريز قبل ان يستطيع حتى ابلاغ شارون عن اللقاء، ولكن ورغم جهود سولانا كان اللقاء بارداً: حيث جلس الاثنان على بعد أمتار من بعضهم البعض وجلس سولانا بينهما. وكان اللقاء الثلاثي الذي امتد 25 دقيقة فقط بمثابة حوار الطرشان، حيث تحدث بيريز عن وقف النار، فيما كرس شعث حديثه عن الوضع الصعب في المناطق، وانتهى اللقاء ببرود، ورفض الاثنان طلب الصحفيين المصافحة. لكن شعث خرج من اللقاء ليعلن ان بيريز وافق خلال لقائهما فى لوكسمبورج من حيث المبدأ على تجميد الاستيطان وانهاء حصار المناطق الفلسطينية. وقال شعث فى مقابلة مع راديو لندن ان الاجتماع تم بناء على دعوة من سولانا مشيرا الى انه وضع المطالب الفلسطينية الواضحة بضرورة قيام اسرائيل استجابة للموقف الفلسطيني، بوقف اطلاق النار وسرعة انهاء الحصار وانسحاب قواتها وتجميد المستوطنات وانه بدون هذا سيكون من الصعب علينا تثبيت وقف اطلاق النار. واضاف شعث قائلا ان الوزير بيريز وافق على كل هذا وقال نحن سنفتح الابواب وسننهى الحصار وسنسحب القوات وسنوقف الاستيطان، وقلت له لكننا لانرى حتى الان اشياء محددة على الارض ، قال سترون هذا كله قريبا، ونثبت وقف اطلاق النار، قلت له ان الواقع على الارض يختلف تماما وانه لايزال صعبا للغاية. وردا على سؤال بشأن المطلب الاسرائيلى باعتقال بعض الفلسطينيين قال شعث نحن لن نقوم بعمل شرطى يستمع الى اوامر اسرائيل ونقوم باعتقال كل ما تطلب به ، هذا امر مستحيل ولا يمكن ان يكون هناك قانون فلسطيني يطبق وفى ظل هذا القانون فقط وليس بأثر رجعى كما يريد الاسرائيليون يمكن المضى قدما فى اية اجراءات، هناك اصول قانونية يجب ان تتبع، هل يعقل ان نقوم باعتقال الذين شاركوا فى الانتفاضة، فى مثل هذا الحال يجب اعتقال نصف ضباط الجيش الاسرائيلي. القدس ـ «البيان»: