اعترفت اسرائيل باستخدام قذائف مسمارية في قطاع غزة وتجريب أسلحة جديدة على الفلسطينيين بعد جنوب لبنان بدأت تسويقها عالمياً في وقت تواصل حصارها القاتل للضفة الغربية والقطاع وتتسبب عمداً باستشهاد المرضى على الحواجز بحسب منظمة حقوقية اسرائيلية، فيما لا يجد الفلسطينيون أمامهم سوى اطلاق قذائف هاون جديدة على مستعمرات غزة. واعترفت اسرائيل انها تقوم بتجربة اسلحة جديدة فى حربها ضد الانتفاضة الفلسطينية وضد حزب الله فى جنوب لبنان. وقالت مجلة «ديفنس نيوز» الامريكية فى عددها لهذا الاسبوع ان اسرائيل تسوق الآن بعض انتاجها الحربى والذى اجريت عليه تجارب ضد الفلسطينيين فى الضفة الغربية وقطاع غزة وفى جنوب لبنان. ونقلت المجلة عن عاموس يارون المدير العام لوزارة الدفاع الاسرائيلية قوله لمراسلتها فى تل ابيب انه كان لديهم الكثير من الفرص لكى يجربوا انتاجهم العسكرى فى الميدان واضاف قائلا «على الاقل نستطيع ان نقدم لزبائننا تجاربنا على هذه الاسلحة والمعدات». وحسب الاحصائيات الاخيرة عن الدول المصدرة للاسلحة فى العالم فان اسرائيل تحتل المكان الخامس اذ بلغت مبيعاتها من السلاح 5ر2 مليار دولار فى العام الماضى حيث تجيى بعد كل من الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة. وأكد متحدث باسم جيش الاحتلال أمس ان قواته المتمركزة في قطاع غزة تستخدم قذائف «مسمارية» التي تنشطر إلى مئات القطع المعدنية الصغيرة الحادة. وردا على تقرير ورد في صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية، أكد الجيش أن استخدام القذائف المسمارية مشروع، غير أن قائد قوات الامن الوطني في شمال قطاع غزة صائب العاجز قال ان المواثيق الدولية تحرم استخدام هذه القنابل. وتعتبر هذه القنابل فعالة في المناطق المفتوحة حيث تستخدم لتوسيع نطاق المنطقة المستهدفة لانها تبعثر القطع المعدنية الحادة في كل الاتجاهات بدلا من التصويب على الهدف بشكل دقيق. وبالتالي فإن استخدامها في المناطق المسكونة بشكل كثيف يعتبر خطرا، مثل استخدامها في قطاع غزة على سبيل المثال. وكانت ثلاث نساء فلسطينيات استشهدن ليلة السبت/الاحد بشظايا قذيفة مسمارية أطلقتها مدفعية إسرائيلية. وطبقا لصحيفة «هآرتس» فإن إسرائيل استخدمت هذه القذائف خلال احتلالها لجنوب لبنان الذي دام 18 عاماً. إلى ذلك أكدت منظمة «بتساليم» الاسرائيلية لحقوق الانسان في تقرير نشر أمس ان جيش الاحتلال يتعمد تأخير المرضى الفلسطينيين على الحواجز. وذكرت بتسليم عدة حالات تم توثيقها من قبل محققيها، وفي بعضها توفي المرضى بعد تأخيرهم في الحواجز، وتؤكد المنظمة ان هذه ليست حالات استثنائية، ورغم وعود الجيش الاسرائيلي الا ان تأخير سيارات الاسعاف ما زال مستمراً. وجاء في التقرير ان الجيش يمنع دخول مرضى لتلقي العلاج الطبي حتى في حالات الطواريء سواء بواسطة الحواجز المادية (أكوام التراب أو مكعبات الأسمنت) أو بواسطة الجنود على الحواجز العسكرية. كذلك ذكرت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية أمس ان سلطات الاحتلال امرت بوضع المدير الاداري لمستشفى رفيديا في نابلس بالضفة الغربية ثلاثة اشهر في الاعتقال الاداري. واضافت الاذاعة ان سامر عورتاني اعتقل منذ شهر على اثر اجتيازه جسر اللنبي على نهر الاردن، نقطة العبور الرئيسية بين الاردن والضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل، بعد العثور على اثار متفجرات على جسمه. ويجيز تدبير الاعتقال الاداري الموروث من فترة الانتداب البريطاني على فلسطين سجن مشتبه فيه بلا محاكمة لفترة ثلاثة اشهر قابلة للتجديد. واعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين في أماكن مختلفة من الضفة الغربية اثنان منهم من قرية رنتيس قضاء رام الله وتتهمهم اسرائيل بحيازة أسلحة تدعي اسرائيل بأنها مسروقة من مخازن تابعة للجيش الاسرائيلي واطلاق الرصاص على أهداف اسرائيلية كما اعتقل فلسطيني ثالث من بلدة السواحرة الشرقية شرقي القدس وادعت اسرائيل ان الشاب قام بنشاطات ضد اسرائيل، وقالت اسرائيل انها عثرت على وسائل قتالية مختلفة وكميات من الذخيرة وزي عسكري، كما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين من قرية طمون قضاء نابلس وقرية بلعا وتتهمهم اسرائيل بارتكاب أعمال مسلحة ضد اسرائيل. وأقدم مستوطنو بيتار المقامة على أراضي بلدة حوسان، وبمساعدة قوات الاحتلال ليلة الأحد، على تدمير وتخريب أراض زراعية في البلدة، وذلك في منطقة الشرفا. وتقدر مساحة الأرض بدونمين، وتعود ملكيتها للأخوين مصطفى ومحمد ابراهيم شوشة، والمواطن ابراهيم عطية شوشة. في غضون ذلك ذكرت صحيفة فلسطينية أمس ان الرئيس ياسر عرفات امر قواته الامنية بالتوقف عن استخدام البيوت الشاغرة في منطقة رام الله (الضفة الغربية) بمثابة مواقع متقدمة. وقالت صحيفة «الايام» ان عرفات امر مساء الاثنين الماضي قواته «باخلاء جميع البيوت الفارغة في منطقة رام الله والبيرة التي تم اشغالها من قبل افراد اجهزة الامن دون موافقة اصحابها». ورغم ذلك قال رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون امس الأول خلال نقاش للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست «أنا لا أرى أي جهد حقيقي للسلطة باعتقال المخربين، ما زال القتلة يعملون بجهد وهم لم يعتقلوا، بعض المنظمات التي لعبت دورا في العمليات المعادية مثل قوات 17 تواصل نشاطها». وكشف ضابط كبير في شعبة الاستخبارات الاسرائيلية النقاب عن ان السلطة الفلسطينية منعت بعد عملية تل أبيب عدة عمليات صعبة ضد اسرائيل، وصرح الضابط ان العمليات الصعبة لم تنفذ لان السلطة القت القبض على المنفذين، واضاف ان السلطة أجرت عدة اعتقالات وصفت بأنها ادارية وقائية. مع ذلك أكد الضابط ان معالجة عرفات للارهاب سطحية، حيث ان السلطة لم تنفذ نشاطات وقائية باستثناء وقف العمليات الكبيرة التي كانت في طريقها للتنفيذ. وفي وقت لاحق أعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان ثلاث قذائف هاون سقطت أمس على مستوطنة موراج اليهودية جنوب قطاع غزة. واوضح المصدر ان القذائف لم تؤد الى سقوط ضحايا ولم تتسبب بأضرار. الوكالات رام الله ـ آدم حافظ:
الاحتلال يعترف بتجريب أسلحة جديدة على الفلسطينيين، اعتقالات وعرقلة المرضى على الحواجز وقذائف هاون على مستوطنات غزة
