نظمت مجموعة من الصحفيين النيباليين مسيرات احتجاج امام مكتب الشرطة بأقليم كاتماندو وطالبوا باطلاق سراح صحفيين وصفوا مذبحة القصر بأنها «مؤامرة» تقف وراءها المخابرات الهندية، فيما كشف تقرير ان حوارا ساخنا دار داخل مجلس الدولة في نيبال حول ما اذا كان يتعين اطلاق لقب ملك على ولي العهد الراحل ديبندر بعد ان قام بقتل والده الملك بيريندرا. وشارك اكثر من 150 صحفيا في مسيرات انطلقت من وسط المدينة إلى مكتب الشرطة حاملين لافتات تطالب باطلاق سراح الصحفيين، ودعوا الحكومة إلى احترام حرية الصحافة التي يضمنها الدستور النيبالي. وقد سلم المحتجون مذكرة إلى مكتب الشرطة لرفعها إلى نائب رئيس الوزراء، رام شاندرا بوديل الذي يعد ايضا الوزير المسئول عن الشئون الداخلية، ودعت المذكرة إلى اطلاق سراح الصحفيين المعتقلين من جريدة «كانتبدرا» على الفور. يذكر أن المحرر يوبراج جيمير والناشرين كيلاش سيروهيا وبينود جياوالي اعتقلوا يوم الاربعاء الماضي بسبب نشرهم لمقال كتبه الزعيم الماوي، الدكتور بابورام بهاتاراي وقال فيه ان مجزرة القصر الملكي كانت «مؤامرة» وأن وكالة الاستخبارات الخارجية الهندية ريسيرش آند أناليسيز وينج (أر.إيه.دبليو) كان لها ضلعا فيها.وقد اتهم هؤلاء الثلاثة في بادئ الامر «بالتآمر ضد العرش النيبالي»، وقد وجهت التهمة في وقت لاحق لواحد منهم فقط بموجب القانون الجنائي الرسمي. ومن جانبها قالت الحكومة في بيان أنه لا يوجد نظام سياسي أو دستور «يمكن أن يمنح الحرية المطلقة»، وذكر أنه لا يوجد مواطن فوق القانون إذا ما قام بانتهاك سيادة ووحدة البلاد. كما قالت صحيفة «كاتماندر بوست» ان نقاشا ساخنا دار في الثاني من يونيو الجاري بين شخصيات دستورية وطبية وسياسية حول مدى استحقاق القاتل المزعوم للقب ملك. ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع المستوى قوله «لم يكن هناك أناس كثيرون بمن فيهم هؤلاء في مجلس الدولة، يؤيدون تتويج ديبندرا ملكا»، غير أن الخبراء الدستوريين بمن فيهم كبير القضاة كان من رأيهم أن ولي العهد يصبح ملكا بالضرورة بعد وفاة الملك، وذلك وفقا لدستور البلاد وقوانين الخلافة. وكان البديل الوحيد لمنع ديبندرا من ان يعين ملكا خلفا لوالده هو إعلانه «غير كفء من الناحية العقلية لتولي الحكم» غير ان الفريق الطبي ذكر أنه من المستحيل عمل ذلك لان ولي العهد كان سليما عقليا حتى تلك الساعة المشئومة. وقال الاطباء انه لم يكن هناك أي سبيل بعد ذلك لفحص الحالة العقلية لولي العهد لانه كان في حالة غيبوبة تامة، وأشار الخبراء الدستوريون كذلك إلى أن أي إعلان باختلال ولي العهد عقليا، كان من غير الممكن الدفاع عنه أمام أي محكمة قانونية ما لم يكن مدعوما بدليل قوي. ونسبت الصحيفة للمسئول رفيع المستوى قوله «لقد سأل المحامون عن الاساس (الذي يمكن الاعتماد عليه في عدم إعلان ديبندرا ملكا)، ولم يكن هناك أي أساس». ونقلت صحيفة «كاتماندو بوست» عن مصادر حكومية قولها ان «بعض» البعثات الدبلوماسية الغربية في العاصمة النيبالية كانت غاضبة من تعيين ديبندرا ملكا، خاصة وأنها كانت تحمله مسئولية قتل والده الملك بيريندرا. وقد عاد سكان العاصمة النيبالية إلى اعمالهم امس بعد ان فتحت البنوك والمدارس والمكاتب الحكومية ابوابها لاول مرة منذ مذبحة القصر في انتظار صدور نتائج التحقيق الرسمي غدا الخميس. د.ب.ا رويترز
