نفذت جماعة أبو سياف الفلبينية تهديدها وقطعت رأس رهينة أمريكي وهو ما اعتبرته رئيسة الفلبين جلوريا أرويو جريمة بشعة وجبانة فيما حملت السفارة الأمريكية، في مانيلا الجماعة المسئولية غير ان الأخيرة مضت بالتهديد باعدام الأمريكيين الاثنين المحتجزين لديها وتأكيد رفضها التفاوض مع الحكومة التي عقدت اجتماعاً طارئاً وقررت مواصلة الحملة العسكرية. وقال أبو صبايا المتحدث باسم أبو سياف أن الجماعة أعدمت في ساعة مبكرة من أمس الرهينة الامريكي جيليرمو سوبيرو وهو سائح من كاليفورنيا. وأشار إلى أن إعدام سوبريرو يمثل «هدية» لرئيسة الفلبين جلوريا أرويو بمناسبة احتفالات البلاد بذكرى مرور 103 أعوام على استقلالها عن أسبانيا. وقال المتحدث في اتصال هاتفي مع شبكة مندناو الاذاعية أفرجنا عن أميجو (صديق) ولكنه بدون رأس. وأضاف لقد دأبت الحكومة على خداعنا، فقطعنا رأس جيليرمو سوبريرو. وأشار أبو صبايا في اتصاله أنه يتعين على جنود الجيش أن يبحثوا عن جثة جيليرمو ورأسه في أحراش بلدة توبوران بجزيرة باسيلان. وتقع هذه الجزيرة على بعد 900 كيلومتر جنوب العاصمة مانيلا. وسارع الجيش بنشر قوات في هذه البلدة للبحث عن جثة الرهينة. وقال البريجادير جنرال إديلبرتو أدان المتحدث باسم القوات المسلحة الفيلبينية أن الجيش يبذل مساعي للتحقق من صحة ما أعلنته أبو سياف. وأضاف علينا أن نتحقق ونتأكد من ذلك من مصادر أخرى. وأعرب عن قلقه إزاء التطور الجديد. وأضاف أبو صبايا أنه يجب على الجيش أن يسرع في جهوده لانقاذ بقية الرهائن لانهم قد لايتمكنون من إنقاذ أي منهم ما لم يفعلوا ذلك بسرعة. وأكد لقد قطعنا أي مفاوضات، وسوف يستمر قطع الرؤوس. وسوف نتصل مرة أخرى إذا قطعنا رأس رهينة ثانية. ولن نتصل للتحذير بعد الآن. وفي وقت لاحق قال نويل كابريرا السكرتير الصحفي لرئيسة الفلبين ان هناك دلائل على ان ثوار ابو سياف اعدموا رهينة امريكيا. ولم يذكر هل تم العثور على جثة كما لم يوضح ما هى تلك الدلائل. لكن ريجوبرتو تيجلاو المتحدث باسم رئاسة الجمهورية قال انه ليس هناك اي تأكيد لما زعمه ابو صبايا عن اعدام سوبيرو. واضاف قائلا «اننا نحشد كل شبكة استخباراتنا وموظفينا المحليين لمحاولة التأكد من هذا الزعم... لكن بسبب العمليات الجارية وتحركات الثوار فاننا لا يمكننا الان الحصول على تأكيد من مصدر مستقل». وفي بيان للسفارة الامريكية في مانيلا جاء ان الولايات المتحدة تدين قتل احد الرهائن الامريكيين. واضاف البيان الامريكي ان قتل شخص بريء هو عمل جبان وندين هذا العمل المفترض باشد العبارات. واكد نحمل مجموعة ابو سياف مسئولية امن وسلامة جميع الرهائن المحتجزين لديها. ونطلب الافراج فورا وبدون شروط عن الاشخاص الابرياء الذين تحتجزهم. وتحتجز مجموعة ابو سياف التي تقول انها تكافح من اجل اقامة دولة اسلامية في جنوب الفلبين، رهينتين امريكيين اخريين يعيشان في الفلبين و25 فلبينيا بينهم طفلان في الثانية عشرة. وقد قررت حكومة مانيلا التي عقدت اجتماعا طارئا أمس، مواصلة عملياتها العسكرية ضد مجموعة ابو سياف. وقال المتحدث باسم الرئاسة ريجوبرتو تيجلاو بعد الاجتماع اذا كان ما اعلنته مجموعة ابو سياف صحيحا فهذا يوضح ان الامر يتعلق بمجموعة وحشية بدون شفقة وهي لا تتردد في قتل بريء من اجل الحصول على فدية. واضاف ان العمليات متواصلة. لا يمكننا ان نضيف شيئا طالما لم نتأكد من صحة هذه التصريحات، مؤكدا ان تكثيفا للعمليات يجري حاليا. وكانت رئيسة الفلبين جلوريا آرويو شجبت بشدة جماعة ابو سياف بعد ان قالوا انهم اعدموا احد رهائنهم الامريكيين الثلاثة. وقالت ارويو في كلمة امام دبلوماسيين في عطلة يوم استقلال الفلبين انها ليس لديها اي تأكيد لزعم جماعة ابو سياف انها اعدمت الامريكي جيلرمو سوبيرو «40 عاما» كهدية الى البلاد في يوم الاستقلال. وقالت ارويو «انها جماعة قاسية القلب ولا تعرف الرحمة ولا تشعر بأي وخز للضمير على الاطلاق في قتل شخص بريء من اجل فدية مالية». واضافت قائلة «اننا ندين باقوى العبارات الممكنة انباء اعدام سوبيرو». وأعلن مصدر عسكري في وقت لاحق ان اثنين من متمردي مجموعة ابو سياف قتلا واصيب خمسة جنود نظاميين بجروح خلال مواجهات وقعت في جزيرة باسيلان بجنوب البلاد. الوكالات
متمردو أبوسياف يعلنون قطع رأس رهينة أمريكي، واشنطن تحمل الجماعة المسئولية والجيش الفلبيني يستأنف الهجمات
