أثارت تصريحات النائب العربي في الكنيست عزمي بشارة المتواجد في سوريا ضجة إسرائيلية وصلت بالمتطرفين اليهود للمطالبة باعتقاله وسحب الجنسية الاسرائيلية منه اثر دعوته لتوسيع المقاومة الشعبية العربية ضد دولة الاحتلال، هذه الضجة التي وصفها بشارة بزوبعة في فنجان فيما استبعدت الأوساط الحكومية الاسرائيلية مقاضاته. وأثارت تصريحات بشارة الداعية الى توسيع «المقاومة الشعبية» ضد اسرائيل والتي اوردتها وسائل الاعلام العبرية موجة من الاعتراضات من كل الاحزاب اليهودية في البلاد. وذهب اليمين المتطرف الى حد المطالبة باعتقال بشارة وسحب الجنسية الاسرائيلية منه. وطلبت الشرطة في المقابل من القضاء بدء ملاحقات ضد النائب «لانه توجه مرة اخرى الى اراضي العدو» من دون اذن على ما افاد ناطق باسم الشرطة لوكالة فرانس برس. لكن وزير العدل الصهيوني مئير شيتريت اعتبر ان من الافضل تجنب محاكمة النائب «لانه سيستغل هذا الامر سياسيا». وقال في تصريح للاذاعة العبرية «من الافضل عرض قضيته على لجنة التأديب في الكنيست التي تملك صلاحية ابعاد اي نائب» عن البرلمان او نزع الحصانة عنه. ونقلت الاذاعة العبرية أمس عن بشارة إشارته في بيان أصدره مساعد له إلى أنه سبق له أن أدلى بمثل هذه الاقوال عشرات المرات من على منبر الكنيست. وقال بشارة إن الضجة التي أثيرت في إسرائيل بشأن أقواله تلك ليست سوى زوبعة في فنجان وتهدف إلى ملاحقته وملاحقة حزبه السياسي، طبقا لما أوردته الاذاعة الاسرائيلية. وكان بشارة دعا خلال مراسم اقيمت في الذكرى السنوية الاولى لوفاة الرئيس السوري حافظ الاسد في مسقط رأسه في القرداحة (الساحل الشمالي الغربي في سوريا) الدول العربية الى «موقف عربي سياسي موحد» للاستمرار في خيار المقاومة. واضاف بشارة في كلمته «اتت حكومة اسرائيلية (برئاسة ارييل شارون) تحاول ان تضيق هذا الحيز (حيز المقاومة) لتطرح خيارا اما قبول الشروط الاسرائيلية واما الحرب الشاملة» موضحا «لا يمكن الاستمرار في الخيار الثالث خيار المقاومة الا بتوسيع هذا الحيز من جديد ليستطيع الناس ان يناضلوا ويقاوموا ولا يمكن توسيع هذا الحيز الا بموقف عربي سياسي موحد وفاعل دوليا وقد آن الاوان لذلك». واتهم المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية الياكيم روبنشتاين «عزمي بشارة باستغلال موقعه كنائب واستغلال الديمقراطية الاسرائيلية بوقاحة». وتابع يقول «يمكننا تصور مصير رجل مثله في سوريا يجرؤ على انتقاد النظام بهذه الطريقة». وهدد بمنع لائحة «حركة البلد» من خوض الانتخابات التشريعية المقبلة في 2003 لكنه شدد على ان محاكمة النائب العربي الاسرائيلي دونها مشاكل اذ انه يملك بصفته نائبا جواز سفر يسمح له بالسفر الى اي دولة يشاء وسيكون من الصعب اثبات انه حرض على العنف. الوكالات