قال وزير الصناعة والتجارة الأردني واصف عازر ان مسئولين اردنيين سيبحثون مع نظرائهم العراقيين الشهر المقبل ما تم تنفيذه من البروتوكول التجاري بين البلدين، بهدف العمل على توسيع قاعدة التصدير الاردني للعراق. ويتزامن هذا التصريح مع بدء التحضيرات الامريكية لاقناع جيران العراق بالمشاركة بالعقوبات الذكية التي لن يكتب لها النجاح في حال عن مشاركة العواصم المجاورة لبغداد فيها، واعتبر مراقبون الاعلان عن هذا الاجتماع اعلانا ضمنيا من قبل الاردن بمعارضته للمشاركة في العقوبات. وكان الوزير الاردني نفسه قد اشار في تصريحات لوكالة الانباء الاردنية إلى ان مثل هذا الاجتماع يأتي في اطار التنسيق الاردني العراقي لبحث البروتوكول التجاري وحجم التبادل التجاري بموجب اتفاق النفط مقابل الغذاء ومتابعة قرارات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين. ويريد عمان طمأنة المسئولين العراقيين بأنها لن تقوم بما من شأنه تعكير صفو العلاقات الاردنية العراقية، وثمن الوزير الاردني الموقف العراقي من بلاده خصوصا فيما يتعلق بالمساعدات التي تقدمها الحكومة العراقية للشعب الاردني، وقال عازر ان الجانب العراقي يؤكد وبصورة مستمرة دعمه للصناعة الاردنية وضرورة تصدير المنتجات الوطنية الاردنية اليه. ورفضت مختلف الفعاليات والشخصيات الاردنية سواء المعارضة أو الموالية للحكومة العقوبات الذكية على العراق، معتبرة اياها عقوبات غير مباشرة على الاردن نفسه في حال مشاركته فيها، ولا سبيل إلى الاردن للمشاركة خصوصا وان صندوق واشنطن التي حاولت ملأه من اجل اقناع الدول المجاورة للعراق بأن لديها البديل مازال فارغا. يشار إلى ان الاردن يرتبط مع العراق ببروتوكول تجاري سنوي وصل العام الحالي إلى 450 مليون دولار بزيادة مقدارها 150 مليون دولار عن عام 2000، ويحصل الاردن بموجبه على خمسة ملايين طن من النفط العراقي نصفه مجانا والنصف الاخر بأسعار تفضيلية، ويصدر للعراق مقابله سلعا وبضائع بقيمة 450 مليون دولار. وفي سياق متصل جدد مجلس النواب الاردني المتناغمة معظم مواقفه مع التوجه الرسمي في بيان له صدر امس تأكيده على الموقف الداعي إلى رفع الحصار عن العراق وانهاء كافة اشكال العقوبات المفروضة عليه باعتبارها عقوبات ظالمة تستهدف النيل من وجود هذا البلد العربي الاصيل ودوره المشهود حيال قضايا الامة، وفي اشارته إلى ما يسمى بالعقوبات الذكية المنوي فرضها على العراق قال بين المجلس ان هذه العقوبات تأتي لمزيد من الامعان في محاصرة هذا البلد العربي وعزله عن محيطه العربي والاضرار المباشر به وبجيرانه وضرب المصالح الاقتصادية الوطنية والقومية لدول المنطقة ومنها الاردن بالذات. وشدد النواب الاردنيون على مطالبته للحكومة برفض هذه العقوبات وعدم الاستجابة لها ومواصلة العمل من اجل رفع الحصار الجائر المفروض على العراق وانهاء معاناته وتوطيد أواصر علاقات التواصل والتعاون مع العراق. وطالب المجلس ما وصفهم بالضالعين في احكام الحصار على العراق بالعودة إلى منطق الحق والعدل والكف عن الكيل بمكيالين في تطبيق قرارات الشرعية الدولية والالتفات إلى مجافاتهم لمباديء الشرعية والعدالة في تجاهل أو مجرد المطالبة بتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالصراع العربي الاسرائيلي بينما يتسابقون في استنباط انواع العقوبات التي يفرضونها على العراق باسم الشرعية الدولية ذاتها، مشيرا إلى ضرورة تأكيد كافة الهيئات البرلمانية العربية والاتحادات البرلمانية رفضها القاطع لاستمرار الحصار على العراق وسائر اشكال العقوبات المفروضة أو تلك التي ستفرض عليه. عمان ـ لقمان اسكندر: