حذر كلوفيس مقصود الاستاذ بالجامعة الامريكية بواشنطن والرئيس السابق لبعثة الجامعة العربية في الولايات المتحدة من تحول المراهنات على الدور الامريكي في عملية السلام إلى ارتهان للارادة العربية وتحمل الشعب الفلسطيني لوحده عبء المواجهة المطلوبة عربيا للمشروع الصهيوني، ودعا الجامعة العربية إلى خلق تنسيق ملزم يضع حداً للتطبيع. وشدد مقصود في لقاء خص به مع «البيان» على ان الجامعة العربية تمر الان بمرحلة انتقال متحدثا عن مهام جديدة في انتظار عمرو موسى الامين العام الجديد، وقال ان اختيار موسى على رأس الامانة فرصة لتجديد آليات وهيكلت الجامعة حتى تكون اكثر تجاوبا مع مقتضيات الاولويات العربية في مجابهة المشاريع التنموية والاستقلالية للامة. واشار إلى ان الامة العربية تمر بمرحلة دقيقة وان المطلوب من الجامعة العربية ايجاد تنسيق ملزم بين الدول العربية بحيث لا تكون هناك علاقات مع اسرائيل، دون ان تكون هناك مقاومة. واضاف ان هذا الامر وحده قادر على ابعاد البلبلة وعدم الجدية في المواقف العربية المعلنة. وشدد المسئول السابق بالجامعة العربية على ضرورة التحرك العربي وايجاد موقف موحد حتى لا تكون القمم العربية مجرد امتصاص لنقمة الشعوب وتهميش للقضية الفلسطينية ومجابهة اسرائيل. وبين ان مثل هذه المواقف وان هي صدرت على العرب بشكل موحد، من شأنها ان تجعل العالم والولايات المتحدة تحديدا، تشعر ان العرب جادون فيما يطالبون به من نصرة للشعب الفلسطيني وحماية دولية. وحذر كلوفيس مقصود من أي توجه عربي يعمل على أن تكون المراهنات على الدور الامريكي عملية ارتهان للارادة العربية. وبين ان على الجامعة العربية ان تسعى ايضا وبشكل مكثف لانقاذ الشعب العراقي من الظلم والغبن الذي يلحق به نتيجة العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة وتتستر بها تحت شعار «العقوبات الذكية».واشار مقصود إلى ان موسى واثناء وجوده بوزارة الخارجية المصرية كرس ظاهرة الابتعاد عن المواقف الرسمية، بحيث مكنه ذلك من نوع من الشعبية والتجاوب، وعبر عن اعتقاده بأنه سيكون اكثر استقلالية.وعن الانتفاضة بين الدعوات الحالية لافساح المجال للمفاوضات أو الدعوة لتطوير الانتفاضة، قال مقصود ان الانتفاضة لن تتوقف ما دام هناك احتلال والاحتلال لن يتوقف ما لم تكن هناك مقاومة، واضاف ان الانتفاضة ـ وبمنطق الاحداث والتاريخ ـ لابد وان تنضج لتصبح حركة مقاومة متكاملة، وإلا فانها ـ لا قدر الله ـ سوف تتلاشى نتيجة العجز العربي والتخلي عنها. واكد انه لا يجوز ان يتحمل الشعب الفلسطيني بمفرده عبء المواجهة ـ المطلوبة عربيا ـ للمشروع الصهيوني وللسياسات الاسرائيلية بمفرده، وشدد على ان كل الامة العربية تمر بمرحلة خطيرة جدا، لانه اذا نجح شارون في ترسيخ سياسته على حساب الشلل الذي يعيشه العرب في هذه المرحلة، عندها ستكون النتيجة تلاشيا وتدهورا لحال الامة أو انفجارات، قد يكون البعض منها عبثيا. واكد مقصود على ضرورة ان يعتمد مجلس الامن الدولي حماية دولية للشعب الفلسطيني، قبل ان يتعاطى الفلسطينيون مع المبادرة الاردنية ـ المصرية أو مع تقرير لجنة ميتشيل «غير ذلك» يقول د. مقصود فان الامر لن يتعدى كونه مسكنا وليس حلولا. اما عن العراق فقال: ان العقوبات سوف تبقى وتستمر بشكل أو بآخر ما لم يحدث اختراق عربي لهذه العقوبات لانقاذ الشعب العراقي. تونس ـ فاطمة عبدالله: