تجددت عمليات القصف العنيف بالدبابات والمدفعية وصواريخ المروحيات باكرا صباح امس في كافة القرى التي يحتلها المتمردون الالبان في جيش التحرير الوطني في شمال مقدونيا، وشوهدت سحب دخان فوق القرى القريبة من مدينة كومانوفو، وخصوصا سلوبتشاني واوريزار واوتليا الكائنة على سفح مجموعة من التلال. واطلقت مروحية قتالية من طراز ام.اي-24 صواريخ على قرية اوتليا في حوالى الساعة 00،9 (00،7 ت غ) قبل ان يتوقف القصف. وكان خوجه احد قادة التمرد هدد امس الاول بشن هجمات على سكوبيي ابتداء من امس اذا ما استمر القصف مؤكدا ان لدى المقاتلين الوسائل لأن يستهدفوا بمدافع الهاون، من الجبال المجاورة «المطار والمصفاة» وعددا من المباني الرسمية. واضاف هذا القائد المتمرد الذي تم الاتصال به على هاتفه النقال صباح امس ان «هذه التهديدات ستوضع قيد التنفيذ». واضاف ان عمليات القصف صباح امس اوقعت جرحى بين المدنيين الذين لازموا القرى. ويحتل جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا الذي يقول انه يقاتل دفاعا عن حقوق الاقلية الالبانية الكبيرة في مقدونيا، منذ بداية مايو، قرى عدة في جوار كومانوفو على بعد ثلاثين كيلومترا تقريبا شمال شرق العاصمة حيث تسعى القوات الحكومية لطرده منها عبر عمليات قصف يومية. ومنذ الجمعة اتخذ جيش التحرير الوطني موقعا بدون قتال في مدينة صغيرة ذات غالبية البانية على بعد كيلومترين فقط من اولى ضواحي سكوبيي، اراتشينوفو، لتصبح بذلك العاصمة المقدونية في مرمى نيرانهم للمرة الاولى منذ اربعة اشهر ونصف الشهر تاريخ ظهور حركة التمرد الالباني في مقدونيا. وحمل التهديد بتوسيع رقعة المعارك الآلاف من البان مقدونيا الذين يعيشون خصوصا في اراتشينيفو على الفرار منذ يوم الجمعة الى اقليم كوسوفو الصربي المجاور الذي تسكنه اكثرية البانية. وتقول المفوضية العليا للامم المتحدة ان 11 الف شخص فروا خلال ثلاثة ايام. أ.ف.ب
