صعّد الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد لهجة التحدي متمسكاً بعدم الاستقالة حتى لو صوب الجيش نيرانه وأطلق النار على القصر الرئاسي وسعى إلى اللعب على التناقضات داخل الحكومة خلال استقباله على التوالي وزير الدفاع والمالية وتصريح كل منهما بأن واحد سيقيل الآخر، فيما ترأست نائبته ميجاواتي سوكارنو بقصرها اجتماعاً للفريق الاقتصادي بالحكومة للرد على شائعة عزم واحد إقالة وزير المالية. وقال واحد الذي يحاول جاهدا تفادي مساءلته المحتملة في اغسطس انه لن يستقيل حتى اذا تحولت القوات المسلحة ضد قصر الرئاسة مؤكدا العلاقات غير المستقرة بينه وبين القوات المسلحة. ونقلت صحيفة جاكرتا بوست عنه قوله «بامكانهم تصويب بنادقهم واطلاق النار على القصر..ما أفعله هو الحفاظ على وحدة الدولة ولن اتردد في التعامل مع منتهكي الدستور».وشبه واحد نفسه بمؤسس اندونيسيا الرئيس سوكارنو الذي اطيح به في منتصف الستينيات بعد محاولة انقلاب انحى باللائمة فيها على الحزب الشيوعي الاندونيسي المحظور الان والذي قال انه واجه نفس المحنة. وقال في ذلك الوقت تحدث سوكارنو الى القوات المسلحة وقال امضوا قدما بامكانكم اطلاق النار علي لأن الشعب هو الذي اختارني. وتتزايد عزلة واحد في مساعيه للتمسك بالسلطة ووتر علاقاته مع القوات المسلحة في هذه العملية. وعزل في وقت سابق من الشهر الجاري الجنرال بيمانتورو قائد الشرطة الوطنية. وحظي رفضه الامتثال لامر الرئيس بالاستقالة بتأييد واسع من كبار رجال الشرطة والجماعات الرئيسية في البرلمان. وعزل واحد ايضا وزير الامن العام الذي يحظى باحترام كبير. وظهرت شائعات في الاسبوع الماضي نفاها واحد بانه سيعزل الاميرال ويدودو قائد القوات المسلحة في اطار محاولاته للتشبث بالسلطة. وفي إشارة واضحة على مواصلة واحد لعبة الايقاع بين الوزراء قال وزير الدفاع محمد محفوظ في تصريحات للصحافيين عقب اجتماعه بواحد أنه قد يتم الاستغناء عن بريادي برابتوسو هارديو وزير المالية الحالي. وردا على سؤال حول الوقت المتوقع للاستغناء عن وزير المالية، قال محفوظ «من الممكن اليوم». ولكنه رفض إعطاء المزيد من التفاصيل. بيد أن بريادي الذي أجرى محادثات مع واحد بعد لقاء واحد ومحفوظ بدقائق صرح للصحافيين بأن الرئيس لم يبلغه بشيء حول إمكانية خلعه من منصبه. وقال بريادي «لم يتم إبلاغي. ربما سيتم تغيير (محفوظ) وزير الدفاع». من جهة ثانية قال متحدث باسم الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد ان الرئيس لا يعتقد ان لديه افضل فريق اقتصادي ممكن ويبحث ما اذا كان سيجري تعديلات وزارية. وجاءت هذه التصريحات بعدما تردد عن ان احد معاونيه قال ان الرئيس على وشك تغيير وزير المالية في اطار محاولة في اللحظة الاخيرة للتوصل الى تسوية مع خصومه السياسيين والنجاة من محاولة عزله في اغسطس المقبل. وقال ادهي ماساردي للصحفيين الرئيس مازال يبحث ماذا سيفعل ازاء فريقه الاقتصادي ... يتعين الانتظار يوما او يومين اخرين. ورد على سؤال عما اذا كان واحد لا يرى ان فريقه الاقتصادي هو الافضل قائلا «نعم». ومن جانبها دخلت ميجاواتي إلى خط الأزمة لإفشال خطة واحد للفكاك من مأزق إقالته وعقدت اجتماعاً للمجموعة الاقتصادية (الاقتصاد ـ المالية ـ الصناعة) في قصرها بجاكرتا لبحث الأوضاع المالية وكيفية تسوية الخلافات حول الميزانية وقطع الطريق على خطة واحد لإقالة وزير المالية. الوكالات