في خطوة تعزز قبضة الاصلاحيين فاز قيادي نقابي عمالي بمقعد برلماني في العاصمة طهران بعد ان خسره الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني، فيما اعيد انتخاب مهدي كروبي رئيسا للبرلمان، فيما تتابعت الاشارات المتباينة حول تسريع عجلة الاصلاحات، والانفتاح دون اعادة العلاقات مع واشنطن عقب الانتصار الكاسح للرئيس محمد خاتمي، وتجديد واشنطن لأملها في حدوث اصلاحات على مستوى علاقات ايران الدولية. وقد اعيد انتخاب كروبي الذي يترأس جمعية العلماء المجاهدين (روحانيون مبارز، يسار اصلاحي)، بغالبية 215 صوتا من اصل 238 نائبا حاضرا. وكان كروبي المرشح الوحيد الى هذا المنصب الذي يتم تجديده كل عام. وكان كروبي تدخل مرات عدة اثناء حملة الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها خاتمي لدعم «روحية الاصلاحات» ولدعوة الشباب ايضا الى الهدوء. واعيد انتخاب محمد رضا خاتمي (41 عاما) شقيق رئيس الجمهورية وزعيم جبهة المشاركة، ابرز حزب اصلاحي، نائبا لرئيس مجلس الشورى بغالبية 157 صوتا.. وفي المنصب الثاني لنيابة الرئيس، انتخب محسن ارمين (47 عاما) احد قادة منظمة مجاهدي الثورة الاسلامية (يسارية) بغالبية 127 صوتا مقابل 120 لعلي اكبر محتشمي (55 عاما)، احد الوجوه البارزة في جمعية العلماء المجاهدين وكان من المقربين من الامام الخميني وسفيرا سابقا في سوريا حيث لعب دورا مباشرا في تأسيس حزب الله اللبناني مطلع الثمانينيات. ويخلف ارمين بذلك بهزاد نبوي (59 عاما) وهو ايضا من مجاهدي الثورة الاسلامية الذي لم يقدم ترشيحه وقد يصبح نائبا لرئيس الجمهورية بحسب بعض النواب. من جهة اخرى اعلنت وزارة الداخلية انتخاب علي رضا محجوب (45 عاما) النقابي العمالي نائبا عن طهران في انتخابات تشريعية جزئية جرت الجمعة. واضافت الوزارة ان محجوب، امين عام «بيت العامل» (مؤسسة نقابية تابعة للدولة) والنائب السابق والناشط العمالي في الثمانينات، انتخب بغالبية اكثر من ستمئة الف صوت. وقد نشط محجوب خصوصا في الحملة في الاوساط العمالية في منطقة طهران ولاسيما في المصانع بتقديم نفسه كمؤيد للاصلاحيين. وكانت لافتاته الانتخابية ترفع ايضا صورة خاتمي. من جهة ثانية اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية اليوم الاثنين ان اعادة انتخاب خاتمي «ستسرع سياسة الانفتاح» التي تنتهجها ايران. وقال حميد رضا آصفي في ندوة صحافية ان «ذلك سيسرع الانفتاح والثقة المتبادلة والتعاون» مع الدول الاخرى. واضاف ان اعادة انتخاب خاتمي «ستعطي الدبلوماسية نفحة ثانية وستتيح للحكومة الاستمرار في سياسة الانفتاح المترافقة مع مزيد من التصميم والقوة». لكنه استبعد من جديد عودة سريعة للعلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، المقطوعة منذ 1980. وقال «يجب ان يثبت الامريكيون حسن نية بخطوات ملموسة. وشرط ايران (لاستئناف العلاقات) هو رفع جميع العقوبات المفروضة على ايران. وما لم ينفذ هذا الشرط لا يمكننا ان نتصور تطبيعا لعلاقاتنا». وردا على سؤال عن احتمال تجديد «العقوبات» الامريكية المفروضة على ايران قريبا، اجاب آصفي «لم نتلق اي إشعار رسمي لكن اذا حصل ذلك فانه يثبت ان مجموعات الضغط الصهيونية في الولايات المتحدة ما زالت فاعلة جدا ضد مصالح ايران. وهذه العقوبات تضر بمصالح الشركات الامريكية نفسها». وقدم مشروع قانون يوم الخميس الى مجلس الشيوخ الامريكي يقترح التجديد خمس سنوات للعقوبات الامريكية ضد شركات امريكية تستثمر في القطاع النفطي في كل من ليبيا وايران. وقال مسئول امريكي كبير «سنواصل قلقنا بشأن المسلك الدولي لايران (ولكن) علينا ان نتمسك بالامل». وقال مسئولون امريكيون في الاسبوع الماضي انه حتى اذا اعيد انتخاب خاتمي فان حدوث تقارب جديد في العلاقات مع ايران امر مستبعد في الفترة المقبلة. ومازال التباعد مستمرا بين البلدين من بعد الثورة الايرانية التي اطاحت بالشاه الذي كان حليفا قويا للولايات المتحدة. وكانت الولايات المتحدة قالت ان توطيد العلاقات مع ايران سيعتمد على انهاء طهران لعدائها النشط لمساعي السلام العربية الاسرائيلية ووقف ما تقول واشنطن انه دعم لجماعات ارهابية ووقف برنامجها الصاروخي وكذا مساعيها المزعومة للحصول على اسلحة للدمار الشامل. الوكالات
تثبيت كروبي رئيساً للبرلمان ورضا خاتمي نائبه، نقابي اصلاحي يشغل مقعد رفسنجاني ونبوي مرشح نائبا للرئيس
