عاد سامح الترجمان رئيس البورصة المصرية إلى القاهرة الليلة قبل الماضية، ووضع حدا لشائعات راجت حول هروبه من مصر، نافيا ما تردد حول تقديم استقالته عقب احالة النائب العام ملف الفساد في البورصة إلى محكمة الجنايات. وقال الترجمان للصحافيين لدى عودته من لندن فى وقت متأخر من الليلة الماضية ان احالة ما تردد عن هذه المخالفات بطلب من رئيس الوزراء الدكتور عاطف عبيد الى النائب العام خطوة يعتبرها جيدة سوف تساعد على كشف الحقيقة أمام الرأى العام. وأوضح الترجمان أن زيارته للندن كانت خاصة بحضور أحد الاجتماعات وأن الهبوط الذى أصاب البورصة المصرية مؤخرا جاء لأسباب عالمية. وكانت النيابة العامة قد بدأت أمس الاول التحقيق فى شأن البلاغ الذى أحاله الدكتور عبيد الى النائب العام حول مخالفات فى البورصة كشف عنها استجواب قدمه نائب بالبرلمان هو كمال أحمد الى وزير الاقتصاد الدكتور يوسف بطرس غالى. واستند أحمد فى استجوابه الى وقائع ومستندات قال انه تثبت ان هناك مخالفات جسيمة فى عمل البورصة والتلاعب بأسعار أسهم بعض الشركات مما أدى الى افلاس صغار حملة الأسهم. وفيما بدا أنه حملة ضد الفساد أحال النائب العام وزير المالية السابق محيى الدين الغريب ونائب مستقل فى البرلمان هو فوزى السيد الى القضاء بتهمة اختلاس وتبديد أموال عامة تقدر ببضعة ملايين من الدولارات فى قضيتين منفصلتين. كما أحال النائب العام قضية فساد جديدة أمس الاول الى محكمة الجنايات متهم فيها رجل أعمال هو مصطفى البليدى الذى تمكن من الفرار الى خارج البلاد من دون أن يسدد مستحقات للدولة بلغت قيمتها مليونين و600 ألف جنيه مصرى أى ما يعادل حوالى 415 ألف دولار. وفي الوقت نفسه راجت شائعات في الشارع المصري حول قرب صدور قرار باقالة وزير الاقتصاد الدكتور يوسف بطرس غالي في اعقاب الكشف عن وقائع الفساد في البورصة المصرية. استندت الشائعات الى مصادر قالت ان هذا الاجراء سيكون هو الخيار الوحيد أمام النظام اذا أرادت الابقاء على حكومة الدكتور عاطف عبيد خلال هذه الفترة وعدم التضحية بها بعد فضيحة البورصة وعلى أمل تهدئة الأجواء الغاضبة داخل البرلمان المصري بعد تفجر أزمة الدكتور سامح الترجمان رئيس البورصة.