غداة اعلانه انه لم يعد معنياً باتفاق النفط مقابل الغذاء بعد ان مددته الأمم المتحدة لمدة شهر واحد بدلاً عن ستة أشهر كالمعتاد، دعا العراق أمس الدول المجاورة التي تتعامل معه اقتصادياً ، الى اتخاذ الموقف الذي يحمي مصالحها الاستراتيجية والمستقبلية، مع بغداد والا فستدفع الثمن. وقالت صحيفة «بابل» الصادرة أمس ان على هذه الدول ان تقف الموقف الذي يحمي مصالحها الاستراتيجية والمستقبلية مع العراق والمنطقة ويعيد النفط العراقي إلى الأسواق العالمية. واكدت الصحيفة ضرورة اتخاذ موقف صريح وواضح، داعية الدول نفسها الى رفض المخططات الامريكية ومشاريع قراراتها ضد العراق. ودانت بابل مجددا الموقف الفرنسي من العراق، متهمة باريس بانها تتصرف بانتهازية ونفاق وبحسابات مبنية على وهم كبير. واكدت ان باريس ستدفع ثمن موقفها هذا تجاه العراق غاليا بمصالحها ليس في العراق فقط وانما في المنطقة بكاملها. كما انتقدت الصحيفة الدول المجاورة التي لا تريد اغضاب امريكا، من دون تسميتها، واكدت ان هذا الموقف سيكلفها غاليا في مجال مصالحها الوطنية والمستقبلية مع العراق. ورأت الصحيفة ان الولايات المتحدة تريد كل شئ ولا يهمها من يدفع الثمن بما في ذلك عملاؤها واصدقاؤها، وتريد تدمير العراق والسيطرة على نفطه وعلى الجميع ان ينفذوا بغض النظر عن خسائرهم. من جهتها، اكدت صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في بغداد ان ارادة العراق اليوم اقوى في التعبير عن الحق والدفاع عن مصالح شعب العراق واستقلاله الوطني. وقالت ان الاموال هي اموال العراق ولن تكون رهينة للمستعمرين ولشعبنا الحق في الافادة من موارده الوطنية وبناء بلده وصنع مستقبله الذي سيكون مشرفا. اما صحيفة القادسية، فقد دانت سياسة الادارة الامريكية ازاء العراق والانفلات الامريكي الخارج عن كل ما هو مألوف في العلاقات الدولية في استهداف كل ما هو شرعي وطبيعي وقانوني وانساني. واكدت ان زمن الوصاية انتهى وعلى امريكا ان تدرك ان مشروعها الغبي لا يرفضه العراق جملة وتفصيلا وبشكل نهائي فحسب وانما هو مرفوض من كل دولة تحترم نفسها وتعتز بموقفها السيادي وترفض اي شكل من اشكال الاستعمار قديمه وحديثه. ا.ف.ب.