لم يفلح جيش الاحتلال في الاستمرار باخفاء جرائمه عن وسائل الاعلام حيث ارتكب مجزرة جديدة تمثلت بقصف خيمة لفلسطينيين في قطاع غزة بالقذائف المسمارية ما أسفر عن استشهاد ثلاثة من نساء، عائلة واحدة وإصابة أربعة آخرين بينهم مقعد وامرأة في حال حرجة فيما سقط شهيد جديد جراء الحصار الصهيوني المشدد وأصيب خمسة آخرون في مواجهات مع جنود الاحتلال. الجريمة الجديدة وقعت الليلة قبل الماضية حين أمطرت دبابة اسرائيلية منطقة المفراقة في قطاع غزة بقذائف مسمارية. وأكدت مصادر مشفى الشفاء بغزة استشهاد حكمت عطالله الملالحة (17 عاماً) وسلمية عمر الملالحة (37 عاماً) ونصره سالم الملالحة (65 عاماً) جراء اصابتهن بشظايا القذائف المدفعية الاسرائيلية خلال القصف الاحتلالي لمنازل المواطنين جنوب حي الزيتون بمنطقة المفراقه القريبة من مستوطنة نتساريم جنوب غزة كما أصيب أربعة مواطنين بينهم حالة حرجة جداً. وقال سالم الملالحة زوج الشهيدة حكمت انهم فوجئوا بقصف المأوى الذي يعيشون فيه وهو عبارة عن خيمة، وأضاف لم نتوقع على الاطلاق ان يمتد العدوان الاسرائيلي الجديد الى خيمتهم وخاصة مع المساعي الكبيرة لوقف اطلاق النار، وأشار سالم والدموع تنهمر من عينيه ان ما حصل هو فاجعة كبرى لم يستوعبها ووصف ما جرى بأنه مجزرة اسرائيلية عدوانية. وأصيبت ثلاثة منازل في المنطقة بدمار كبير بعد ان اشتعلت فيها النيران جراء سقوط قذائف المدفعية الاسرائيلية فيها بشكل مباشر وجرح عدد من المواطنين منهم حسين الأطرم «35 عاماً» وهو مقعد، الذي قال انه سمع صوت قصف المدافع من جهة نتساريم فلم يتمالك نفسه وزحف خارج البيت المكون من الصفيح تجاه الاراضي الزراعية المجاورة لكن شظايا القذائف اصابته في البطن والفخذ ولم تصل سيارات الاسعاف للمنطقة لالتقاط الجرحى والمصابين الا بعد الساعة الواحدة من فجر أمس، وكان الأطرم في حالة إغماء لكن حالته الصحية متوسطة وفق الدكتور معاوية أبو حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ الذي اكد استخدام قذائف مسمارية. وقال العميد صائب العاجز قائد الأمن الوطني في محافظات شمالي غزة انه لم تقع أية أحداث قبيل هذا العدوان الاسرائيلي الجديد. كما قصفت قوات الاحتلال منازل المواطنين شرقي مخيم المغازي وسط غزة وأطلقت الدبابات الاسرائيلية (5) قذائف قرب موقع لقوات الأمن الوطني الحدودي القريب من الخط الفاصل لكن لم تقع أية أضرار أو إصابات حسب مصادر مديرية الأمن العام. واعترف ناطق باسم الجيش الاسرائيلي للاذاعة الاسرائيلية بإطلاق ثلاث قذائف دبابات كرد على إطلاق نار من قبل فلسطينيين في محيط مستوطنة نتساريم. غير أن بلال سالم المتحدث باسم قوات الامن الفلسطينية نفى ذلك، وقال ان قوات الامن الفلسطينية لم تسجل أي حادث إطلاق نار يذكر في تلك المنطقة وإن القذائف أطلقت بشكل متعمد. وأشار إلى اقتحام دبابات إسرائيلية منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية بالقرب من بلدة دير البلح جنوبي قطاع غزة وقيام الجرافات الاسرائيلية أيضا بتدمير عدة منازل يمتلكها مواطنون فلسطينيون، وذلك في الوقت الذي أطلقت فيه دبابات إسرائيلية أخرى نيرانها بصورة مكثفة على منازل البلدة. وقال المتحدث إن الجنود الاسرائيليين أطلقوا عدة قذائف من دباباتهم تجاه كلية التربية الفلسطينية بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة. وأضاف المتحدث الامني الفلسطيني أيضا ان دبابات الجيش الاسرائيلي أطلقت قذائفها على موقع تابع لقوات الحدود الفلسطينية شرق مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة مما أدى إلى تدمير الموقع بالكامل وإلحاق أضرار بمسجد مجاور. وأصيب خمسة فلسطينيين على الأقل من رماة الحجارة الفلسطينيين في عدد من المواجهات المعزولة في الضفة الغربية مع الجنود الاسرائيليين الذين استخدموا طلقات معدنية مغطاة بالمطاط وغازات الدموع لتفريق الحشود. كذلك أعلنت مصادر طبية فى نابلس عن استشهاد مواطن مريض من طولكرم على أحد الحواجز الاسرائيلية أمس. والشهيد هو صبرى أمين محمود 44 عاما من قرية الراس قضاء طولكرم واستشهد على حاجز للقوات الاحتلالية الاسرائيلية بعد أن منعته تلك القوات من مواصلة مسيره الى نابلس لاجراء عملية غسيل كلى فى المستشفى الوطنى لان الشهيد كان يعانى من فشل كلوي. وقال احمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني لفرانس برس الجيش الاسرائيلي ارتكب مجزرة جديدة وتساءل هؤلاء النسوة اللاتي استهدفتهن قذائف الاحتلال وهن نيام اليس هذا هو ارهاب الدولة بأبشع صوره وهو ما يحتاج الى الاستنكار والتنديد الدولى من اولئك الذين سارعوا واستنكروا وادانوا عملية تل ابيب ام انهم لا يرون ضحايا الارهاب الاسرائيلي من الشعب الفلسطيني ويعتبرونهم ارقاماً ولا يعتبرونهم بشرا. وشيع الاف الفلسطينيين في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة جثمان الفلسطينيات الثلاث. ورفع المشيعون شعارات تندد بسياسة الاحتلال الاسرائيلي والقصف الاسرائيلي الهمجي على المواطنين الفلسطينيين العزل متوعدين بالانتقام من اسرائيل والاستمرار في الانتفاضة حتى تحرير فلسطين. ونفى وزير الشئون البلدية الفلسطينية جميل الطريفي مزاعم الاحتلال حول تخفيف الحصار وأكد سيطرة الاستخبارات الاسرائيلية على المعابر الحدودية وحدها وشنها حملة اعتقالات للمارين من هذه المعابر. الوكالات غزة ـ ماهر ابراهيم: