افرج المسلحون القبليون في اليمن امس عن خمسة طلاب كانوا يحتجزونهم منذ شهر وتواصل السلطات مساعي الافراج عن الرهينة الالماني عقب اتفاق لوقف النار مع الخاطفين، وفي حين بدأ الموظفون وعائلات الدبلوماسيين الامريكيين في مغادرة صنعاء بعد قرار واشنطن اغلاق السفارة الامريكية في اليمن خوفا من هجمات، عاد فريق تحقيق هجوم كول لعدن لاستئناف عملهم. وقال مصدر قبلي في محافظة مأرب 170 كيلومترا شرق صنعاء لـ «البيان» ان الشيخ محمد ومرافقوه من زعماء قبيلة خولان تمكنوا ظهر امس من اطلاق المختطفين الخمسة بعد ان اقنعوا الطرفين مساء امس الاول بوقف اطلاق النار بعد اشتباكات دامت ثلاثة ايام سقط خلالها اربعة من الجنود الحكوميين ومسلح واحد. ووفقا لهذا المصدر فان الخاطفين من قبائل آل الزايدي وافقوا على اطلاق سراح الطلاب الخمسة الذين اخذوا من مديرية سنحان بعد ان تلقوا ضمانات من الوسطاء بالنظر في مطالبهم. واضاف: على الفور توجه الوسطاء إلى قبيلة جهم «بني جبر» في مسعى لتأمين الافراج عن الرهينة الالماني كارل كريستيان المحتجز هناك منذ 26 الشهر الماضي. وفي حين رفض المصدر اعطاء اي تفاصيل عن الصفقة التي افرج بموجبها عن الطلاب علمت «البيان» من مصادر مستقلة ان عددا من سيارات الشيخ محمد وضعت كرهن لدى الخاطفين إلى حين النظر في مطالبهم. وقال المصدر ان الهجوم الكبير الذي شنته القوات الحكومية ساعد في انجاح عملية الواسطة بعد ان لاحظ الخاطفون ان مناطقهم قد تضررت اكثر جراء استخدام المدفعية والدبابات. على صعيد اخر اغلقت السفارة الامريكية بصنعاء ابوابها امس في حين غاب اي حضور لعناصر الامن بالقرب من محيطها وفندق الشيراتون الذي يتواجد به المحققون الامريكان الذين نقلوا من عدن. وفي حين اكد مصدر في السفارة لـ «البيان» ان موظفين عاديين وعائلاتهم في السفارة قد غادروا صنعاء إلى دولة مجاورة لم يحددها، وقال ان هذا الاجراء اتخذ على خلفية اتصال هاتفي تلقته السفارة من مجهول هدد بعمليات انتقامية على المبنى والعاملين فيها كما هدد بالهجوم على رعايا امريكيين في اليمن انتقاما من الموقف الامريكي المنحاز لصالح تل ابيب. على صعيد متصل قالت مصادر سياسية يمنية ان تسعة من المحققين الامريكان الثلاثة عشر الذين نقلوا من عدن قبل نحو اسبوعين عادوا إلى هناك منذ ايام لاستئناف عملهم في التحقيق وجمع الادلة حول الهجوم على المدمرة «يو. اس. اس كول» في اكتوبر الماضي.